محلي

مقدماً الشكر لتركيا.. السراج: طموح حفتر تحويل ليبيا إلى دولة استبدادية وديكتاتورية #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – ميونخ

استعرض رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، تطورات الأزمة الليبية، خلال مقال منشور له في صحيفة ألمانية؛ حيث طالب المجتمع الدولي بالمساعدة في وقف العمليات التي يشنها خليفة حفتر على طرابلس وغرب البلاد، ولم ينس تقديم الشكر لتركيا الداعم والحليف الأكبر لحكومته.

وقال السراج، في مقاله لصحيفة welt الألمانية، طالعته وترجمته “أوج”، إنه على مدى أكثر من 14 شهرًا، تعرضت العاصمة والمنطقة الغربية للضغط من الهجوم “غير القانوني وغير الأخلاقي” الذي شنه من وصفه بـ”الجنرال المارق”، مضيفا: “خلال هذا الوقت، عانينا من جميع الفظائع التي تجلبها الحرب، خاصة عندما يتم شنها دون أدنى اعتبار للمبادئ الأخلاقية العامة، ناهيك عن الامتثال للقانون الدولي”.

وأكد أن الحرب كانت مليئة بالجرائم التي يرتكبها رجل واحد طموحه الوحيد تحويل ليبيا إلى دولة استبدادية وديكتاتورية، وفقا لقوله، متابعا: “لقد رأينا مؤسسات الدولة تقصف، كما تقصف مدارسنا ومستشفياتنا بشكل عشوائي، ويهدد ويقتل سكاننا المدنيين، وتدمر منازل ومجتمعات بأكملها، مما تسبب في فرار أكثر من 200.000 شخص بريء، ولم يخجل المجرمون من قصف الملاجئ”.

وواصل: “إن حكومتنا لن تستسلم أبدا، ولن تسمح أبدا بتحويل ليبيا إلى ديكتاتورية”، مشيدا بنكبة فبراير عام 2011م، قائلا: “مستوحاة من جيراننا وأقاربنا خلال الربيع العربي، حيث حارب شعبنا لإعادة بناء ليبيا كدولة ديمقراطية”.

وطالب الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بدعم حكومته؛ “حتى نتمكن من مكافحة الظلم وعدم المساواة والتمييز بنجاح؛ ولمساعدتنا على أن نكون جزءًا من مستقبل ديمقراطي مشترك وشامل، مستقبل لا يضطر فيه السياسيون إلى القلق بشأن حياتهم أو حياة أسرهم لمجرد أنهم تحدثوا عن الحقيقة أو عبروا عن آرائهم، دون اختطاف”.

وواصل الحديث عن المستقبل المزعوم قائلا: “نريد مستقبلا لم يعد فيه خوف من الاعتقال بلا سبب، ولا مزيد من التعذيب أو حالات القتل خارج نطاق القضاء، والتي نفذها أفراد مختلفون من مليشيات خليفة حفتر، مضيفا: “لهذا السبب ومن أجل هذه الرؤية، نعارض قوات خليفة حفتر، ونعتزم الدفاع عن طرابلس وتحرير المناطق التي تريد هذه القوات السيطرة عليها.”

وأكمل: “بفضل الجهود التي بذلتها الأمم المتحدة، أجرينا سبع مفاوضات مع حفتر؛ في باريس وباليرمو وأبو ظبي، ولسوء الحظ، تبين أن حفتر أراد فقط اكتساب الوقت لبدء هجوم جديد”، مضيفا: “في 16 الصيف/يونيو 2019م، أعلنت رسميًا عن مبادرة جديدة لحل الأزمة؛ من خلال دعوة الجميع للاجتماع في منتدى ليبي للتوصل إلى حل سياسي؛ تمهيدا للقاء شامل ومتوازن لوضع القوانين والمبادئ الدستورية المناسبة للانتخابات البرلمانية والرئاسية المتزامنة”.

وذكر أن بعض الدول، كما جاء في الإحاطات الأمنية للأمم المتحدة، دعمت حفتر بالأسلحة والمساعدات العسكرية الأخرى لأكثر من أربع سنوات، ما يمثل انتهاكا مباشرا لحظر الأسلحة، مستطردا: “لذلك أرسلنا في الكانون/ ديسمبر 2019م طلبات رسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وإيطاليا وتركيا والجزائر؛ لتنفيذ ترتيباتنا الأمنية المختلفة التي كانت سارية منذ أن توليت منصبي”.

وقدم السراج الشكر لتركيا على دعمها لحكومته، بعد تراخي الأمم المتحدة عن اتخاذ خطوات عملية لوقف “هجوم حفتر”، كما دافع عن مذكرتي التفاهم الأمني والبحري الموقعتين مع تركيا، قائلا: “ليبيا دولة ذات سيادة، لها الحق في إبرام اتفاقيات مع أي دولة تختارها، خاصة إذا كانت هذه الاتفاقيات متوافقة مع القانون الدولي، وإذا كانت هناك أي شكوك حول صحة أو قانونية هذه الاتفاقيات، تتوفر الآليات المناسبة والمحاكم الدولية التي يمكن أن توفر حلولًا عادلة”.

وأشاد بالعلاقات مع إيطاليا ومالطا، مرحبا بالتعاون المستمر في جميع المجالات الاقتصادية، كما رحب أيضا بالجهود المشتركة في التعامل مع وضع الهجرة والمساهمة في نشر خفر السواحل لدى ليبيا، قائلا: “ليبيا لن تنسى الدول التي وقفت إلى جانب شعبها في أصعب الأوقات، سنكرم هذه الدول ونبني أساسًا قويًا لتعاوننا المستقبلي”.

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته الكاملة عن انتهاك حظر الأسلحة وحقوق الإنسان، قائلا: “لقد حان الوقت لأن يواجه الذين ارتكبوا الكثير من أعمال العنف الآن عواقب أفعالهم، بصفتنا حكومة شرعية ومعترف بها دوليًا، ندعو أيضًا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى دعم بلادنا بكل الوسائل اللازمة في حالة حدوث المزيد من الاعتداءات من قبل الوحدات الإجرامية”.

واختتم مقاله بطلب المزيد من المساعدة الإنسانية، قائلا: “لم نبدأ الحرب، لكننا سنحدد متى وأين تنتهي، فإن ليبيا الديمقراطية والسلمية والسعيدة ستهزم الطغيان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق