محلي

معلنين اصطفافهم خلف باشاغا.. إخوان ليبيا: نثمن دعوته لمحاربة الفساد وبناء الوزارة

أوج – طرابلس
أعرب حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، عن قلقه بشأن تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين في مجالات الحياة المختلفة، وتفاقم الأزمات التي تمس حقوقهم الأساسية، مؤكدًا ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجتها، خاصة بعد أن انتهت مرحلة دحر المشروع العسكري، على حد وصفه.

وقال الحزب في بيان إعلامي، طالعته “أوج”، إنه يتابع بقلق بالغ استمرار تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين في مجالات الحياة المختلفة، وتفاقم الأزمات التي تمس حقوقهم الأساسية، نتيجة ما أسماه بـ”الإهمال والفساد الذي استشرى في مؤسسات الدولة”.

وتابع: “تلك الأزمات التي وإن كانت ظروف الحرب قد فاقمتها خلال السنة الفائتة، وربما حالت دون قيام الحكومة بدورها حيالها، فإنه يتوجب الآن اتخاذ التدابير العاجلة لمعالجتها، خاصة بعد أن انتهت مرحلة دحر المشروع العسكري، وبعد أن قدمت التضحيات لأجل بناء دولة المؤسسات والقانون”.

وأضاف: “الوقت قد حان لتكثيف كل الجهود لمحاربة الفساد، ونشيد في هذا الصدد بالجهود التي يبذلها وزير الداخلية وبدعوته لمحاربة الفساد ومساعيه الواضحة في بناء الوزارة وضبط الأمن وإنفاذ القانون، ونثمن دور كل الجهات التي تعمل في هذا الاتجاه”.

ودعا الحزب، كل مؤسسات الدولة إلى انتهاج الشفافية والعمل المشترك على محاربة كل مظاهر الفساد وإبعاد ومحاسبة كل المتورطين، وتفعيل القضاء والأجهزة ذات العلاقة، داعيًا المجلس الرئاسي أيضًا والجهات الرقابية إلى القيام بدورهم واتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها إصلاح المنظومة الحكومية ومحاربة الفاسدين.

وواصل: “يدعو الحزب مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب وكافة الشخصيات السياسية إلى التضامن والتلاحم لمواجهة كابوس الفساد الذي يهدد بناء الدولة ويعرقل عمل الوزارات والمؤسسات المختلفة في القيام بمهامها وتقديم خدماتها للمواطنين، ويناشد جميع المواطنين للتآزر والمساهمة بدورهم في الإبلاغ عن شبهات الفساد للجهات المختصة، والتعاضد جميعا للوصول بالبلاد إلى دولة النزاهة والقانون المنشودة

بيان حزب العدالة والبناء رقم (8) لسنة 2020 بشأن الدعوة لتكثيف الجهود في مكافحة الفساديتابع حزب العدالة والبناء بقلق…

Gepostet von ‎حزب العدالة والبناء – ليبيا‎ am Mittwoch, 29. Juli 2020

ويأتي هذا البيان، بعد ساعات من حديث وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، خلال مؤتمر صحفي تابعته “أوج”، والذي قال فيه: “لدينا مشكلة كبيرة هي مشكلة منظومة الفساد، الذي استشرى في كل مكان وأصبح موجودًا في كل المؤسسات وله عصابات، وهناك فساد قهري وفساد طوعي، وتحاول الوزارة ملاحقته والحد منه، وتسعى مع مكتب النائب العام والمؤسسات المالية لفتح الملفات خاصة التي تطال موظفين كبارا في الدولة”.

وأردف: “الفساد هو الذي نراه عبر انقطاع الكهرباء وعبر إلقاء القمامة، وعبر عدم توافر السيولة، وعبر تعطل الخدمات وانهيار المرافق”، متسائلاً: “أين المليارات التي أنفقت على الكهرباء؟”، مُطالبًا بضرورة أن تكون للكهرباء وزارة تتحمل مسؤوليتها، كما طالب بالتحقيق في فساد قطاع الصحة، متسائلاً أين ذهبت المليارات التي أنُفقت على الصحة، ورغم ذلك لا تزال معاناة المواطنين قائمة؟.

وأكد أن الدولة بهذا الشكل لم تعد عادلة ولا مُنصفة، وهذا ما يخلق بيئة لانتشار الجريمة، مشددًا على أن الفساد والواسطة والمحسوبية هي عوامل انهيار الدول، وشعور المواطنين بالظلم.

وأشار إلى أن السمسرة واستغلال الفرص هي أوجه للفساد المستشري، حيث ينتشر الوسطاء والمستغلون في كل أركان الدولة وفي كل المشروعات التي تنفذها لجني المكاسب دون إنتاج أو إضافة، وأن هذا شكل من أشكال ابتزاز الدولة، وهذا ما يجب التصدي له في إطار السعي لبناء الدولة التي دفع أبناؤها الدماء من أجل بنائها.

واستطرد: “انتشار الفساد والاستغلال لن يقود إلى بناء الدولة بل إنه سيكون سببا لفوضى وحروب قادمة، والحرب ليست فقط محاولة خليفة حفتر السيطرة على الدولة سياسيًا وعسكريًا وديكتاتوريًا، ولكن الفساد يجعل الكثيرين ينضمون لمثل هذه المحاولات طمعًا في مكاسب من الأوضاع السيئة القائمة”.

وأكد أن الداخلية وحدها لن تستطيع تحقيق الأمن، مطالبًا المواطنين بالتعاون مع الأجهزة، وأن عليهم في لحظة معينة أن ينزلوا إلى الشوارع بالطرق السلمية وليس بالطرق الهمجية، للضغط من أجل الإصلاح، وتكوين رأي عام، من أجل إقامة دولة مدنية ديمقراطية، وهو أكثر ما يخشاه المسؤولون والفاسدون.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق