محلي

معارض سوري: تركيا تدعم الجماعات المسلحة في ليبيا ومطامعها في النفط واضحة

أوج – دمشق
رأى المعارض السوري البارز، يحيى عزيز، أن الملفات الليبية والسورية، مرتبطة بشكل قوي، وأن الجانب الروسي الآن يعمل على دفع الأزمة السورية نحو الحل التفاوضي والسياسي لعدة أسباب منها صراع المصالح في ليبيا بين الجانبين الروسي والتركي، الذي باتت أطماعه في النفط الليبي مكشوفة.

وأكد “عزيز” في تصريحات لـ”المرصد السوري” لحقوق الإنسان، طالعتها “أوج”، أن تركيا تدعم الجماعات الإسلامية في ليبيا وسوريا، وتتخذ الحُجج لتدخلها في ليبيا وسوريا، منها وجود مواطنين من أصل تركي في ليبيا، ورغبتها في توسيع عمقها وإقامة منطقة آمنة في سوريا.

واستطرد المعارض السوري، أن تعارض المصالح الروسية التركية في ليبيا حعل روسيا تقاوم الوجود التركي هناك من خلال دعم الطرف المعارض للتدخل التركي في ليبيا، مما خلق مواجهة بين الطرفين، دعمتها نقاط خلافية أخرى، منها الخلاف بينهما حول الأوضاع الأرمينية-الأذربيجانية، مُعتبرًا أن الحل المقبل في سوريا، ربنا يكون على حساب المصالح الروسية في ليبيا.

وفيما يخص الجامعة العربية، أوضح أن الخلافات بين أعضائها أضعفت دورها، وذلك دفع مصر إلى القيام بمبادرة لمواجهة التدخل التركي في ليبيا الذي يمثل تهديد لأمنها أيضًا، ودعمها في ذلك بعض الدول الخليجية.

وتثير التدخلات التركية وعمليات نقل المرتزقة السوريين والأسلحة إلى ليبيا تحت إشراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حفيظة المجتمع الدولي وتنديداته المتكررة، وخاصة الدول التي تمثل تلك العمليات خطورة على أمنها القومي مثل مصر ودول شرق المتوسط.

وتشهد الأوساط السياسية التركية حالة من التوتر على خلفية لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع عدد من شيوخ وأعيان القبائل الليبية، لإيجاد حلول للأزمة الليبية التي تتفاقم جراء التغول التركي الداعم لحكومة الوفاق.

ووصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خطوات مصر في ليبيا ودعمها لخليفة حفتر بغير المشروعة، لاسيما بعد اقتراب تدخل القوات المسلحة المصرية في الصراع الليبي.

وقال أردوغان في تصريحات أدلى بها للصحفيين، نقلتها وكالة أنباء الأناضول، وطالعتها “أوج”، إن بلاده ستواصل تحمل المسؤولية التي أخذتها على عاتقها في ليبيا، ولن تترك الأشقاء الليبيين لوحدهم، وفقا لزعمه.

وأضاف: “علاقاتنا مع ليبيا تمتد لأكثر من 500 عام، ولن نترك أشقاءنا الليبيين لوحدهم”، متابعا: “سنواصل تحمل المسؤولية التي أخدناها على عاتقنا في ليبيا كما فعلنا حتى اليوم”.

وجاءت تصريحات أردوغان بعد تلويح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتدخل بلاده عسكريا في ليبيا لمواجهة التغول التركي هناك، ودعّم الرغبة المصرية طلب رسمي من مجلس النواب المنعقد في طبرق بضرورة التدخل المصري لوأد حلم التوسع العثماني في المنطقة.

وقال السيسي خلال للقاء وفد القبائل الليبية، الذي تابعته “أوج”، إن بلاده تتعامل مع ليبيا واحدة موحدة؛ بحيث تتعاطى مع جميع أبناء الشعب الليبي من كل الأقاليم، مؤكدًا أن القاهرة تدعم دولة ليبية بعيدًا عن الميليشيات المسلحة والمتطرفة لأن أمن البلدين واحد.

وأضاف أن خط سرت – الجفرة لا يجب تجاوزه وهي دعوة سلام من مصر للبدء في تفعيل الحل السياسي، متابعًا أن مصر دولة داعية للسلام ولا تقبل بتقسيم ليبيا وتسعى لوقف الاقتتال في البلاد.

وأشار إلى تعويل مصر على القبائل الليبية الحرة لحل الأزمة في البلاد، وأنها لن تسمح بتكرار الرهان على المليشيات المسلحة في ليبيا، مُشددًا على رفض بلاده أن تتحول ليبيا لملاذ آمن للخارجين على القانون، داعيًا أبناء القبائل الليبية إلى الانخراط في جيش وطني موحد، وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها.

وأكد السيسي أن مصر مستعدة لاستضافة وتدريب أبناء القبائل الليبية لبناء جيش وطني ليبي، موضحًا أن حالة الانقسام السياسي في ليبيا لن تؤدي إلى حل الأزمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق