محلي

مطالبة الطرفين بإنهاء الإخفاء القسري.. العفو الدولية توثق قيام مليشيا الردع باختطاف أفراد لمجرد أنهم ولدوا في الشرق .

أوج – لندن
طالبت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، السلطات الليبية في الشرق والغرب، بإنهاء استعمال الاختفاء القسري، وضمان إحالة كل المحتجزين إلى القضاء في أسرع وقت أو إطلاق سراحهم، وحثت قوات الكرامة على وضع حد لمعاناة أسرة النائبة سهام سرقيوة، التي تم اختطافها من منزلها في 17 ناصر/يوليو 2019م، والكشف فورًا عن مصيرها ومكان وجودها.

وأضافت المنظمة الحقوقية الدولية في عدة تغريدات لها عبر حسابها الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، طالعتها “أوج”: “كما نطالب التحقيق في الانتهاكات الممنهجة التي تقوم بها قوة الردع وتقديم كل المسؤولين عن هذه الانتهاكات للعدالة”.

وأوضحت، أنها وثقت كيف قامت مليشيا الردع في العاصمة طرابلس، باختطاف أفراد لمجرد أنهم ولدوا في الشرق، حيث تعرضوا للتعذيب وظلوا محتجزين لسنوات من دون محاكمة.

وتابعت: “وتنفي قوة الردع كذبًا باستمرار أي معرفة لها بمكان وجود الضحايا. ولا تزال الحكومة تتولى سداد رواتب أفراد قوة الردع”.

وأشارت منظمة العفو الدولية، إلى قيام عدد من أهالي المحتجزين بشكل تعسفي في سجن معيتيقة، التابع لمليشيا “قوات الردع”، اليوم، بتنظيم وقفة احتجاجية أمام المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية في طرابلس، مطالبين بإنهاء الإخفاء القسري وإطلاق سراح المحتجزين بشكل تعسفي، ونددوا بدمج قوات الردع في أجهزة الدولة.

وفي تقرير مطول حمل عنوان ” ليبيا: مصير السياسية المختطفة لا يزال مجهولاً بعد مضي عام في خضم حالات الاختفاء المستمرة”، نشرته عبر موقعها الالكتروني، طالعته “أوج”، شددت المنظمة، على أن عمليات الاختطاف والاختفاء القسري أصبحت السمة المروعة للصراع في ليبيا، حيث تُرك المدنيون تحت رحمة الميليشيات والجماعات المسلحة “.

وأضافت: “في غرب ليبيا، التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، لا سلطة فوق سلطة الردع”، مشيرة إلى توثيقها عمليات اختفاء قسري للأفراد على أيدي عدد من المليشيات التابعة لوزارة الداخلية بسبب انتماءاتهم الحقيقية أو المفترضة أو بسبب توجيه النقد للحكومة”.

وتابعت: “وتشمل هذه المليشيات قوة الردع سيئة السمعة، وكتيبة ثوار طرابلس، وكتيبة باب تاجوراء، وكتيبة أبو سليم. ويبقى بعضهم مختفين قسريًا لشهور وسنوات قبل إطلاق سراحهم أو السماح لهم بالاتصال بأسرهم للمرة الأولى”.

وأردفت، وكما هو الحال في الغرب هو في شرق البلاد أيضًا، معلنة أنه منذ أن سيطرة قوات الكرامة على معظم شرق ليبيا في 2014م، وثقت المنظمة عمليات اختطاف متعددة لمعارضين حقيقيين أو مفترضين لقوات الكرامة، وينتهي المطاف ببعض الضحايا بالاحتجاز التعسفي لفترات طويلة، في حين أن مصير الآخرين يبقى مجهولاً، وسط مخاوف بشأن سلامتهم، وورود أنباء عن حالات وفاة في الحجز، وفق قولها.

وأضافت: “أنه يجب على الجيش الوطني الليبي، الكشف عن مصير ومكان وجود سهام سرقيوة، السياسية الليبية والمدافعة عن حقوق المرأة التي اختطفت، بصورة عنيفة، من منزلها منذ عام”.

وزادت: “إن قضية سهام سرقيوة تشكل تذكيرًا صارخًا بعمليات الاختطاف المستمرة، والحرمان غير القانوني من الحرية، والاختفاءات القسرية، التي ترتكبها كافة أطراف هذا الصراع، بما في ذلك القوات الحكومية، والسلطات القائمة بحكم الأمر الواقع، والميليشيات والجماعات المسلحة التابعة لكل منهما”.

ودعت منظمة العفو الدولية في ختام تقريرها، كلا طرفي النزاع إلى وضع حد عاجل لموجة عمليات الاختفاء القسري والاختطاف والاحتجاز التعسفي، وغير ذلك من الممارسات المماثلة وغير القانونية، منوهة إلى أنه يجب عليهما إصدار تعليمات إلى الميليشيات التابعة لهما، والجماعات المسلحة، للكشف عن مصير ومكان جميع من تعرضوا للاختفاء القسري، والممارسات المماثلة، وضمان الإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق