محلي

مسؤول بالخارجية الأمريكية: سياسة واشنطن تلتقي مع تونس في خيار التسوية السلمية بشأن ليبيا

أوج – واشنطن
أعلن الموفد الأمريكي لإيران وكبير مستشاري وزير الخارجية الأميركية، برايان هوك، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة الأمريكية ستدعم التعاون مع تونس اقتصاديًا وعسكريًا وأمنيًا، بما في ذلك في مجالات مكافحة التطرف والإرهاب ودعم الحلول السياسية والسلمية للحرب في ليبيا.

وأضاف “هوك”، في حوار له مع صحيفة “الشرق الأوسط”، طالعته “أوج”: “نلتقي مع تونس في دعم خيار التسوية السياسية السلمية في ليبيا واستبعاد خيار العودة إلى التصعيد العسكري والنزاع المسلح فيها”.

وأوضح، أن واشنطن تدعم التسوية السياسية والسلمية للحرب الليبية، وتعارض بوضوح تدخل بعض الدول بأسلحة وقوات أجنبية في ليبيا تابعة لها سواء كانت جيوشًا نظامية أو ميليشيات من المرتزقة أو العصابات المسلحة التي تجلب من مناطق النزاعات الأخرى، مشيرًا، إلى اعتقاد واشنطن أن تونس ودول جوار ليبيا سوف تكون أول مستفيد من نجاح جهود التسوية السياسية للأزمة الليبية، لوقف الحرب وخروج القوات الأجنبية ومنع تركيز قواعد وأنظمة صواريخ تابعة لها على الأراضي الليبية.

ونوه إلى أنه من حق الدول أن تكون لديها مصالح اقتصادية في ليبيا وخارجها لكن لا بد من منع التدخل الأجنبي فيها، مُرجحًا في معرض رده على سؤال حول أولويات السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة، بعد الانتخابات الرئاسية القادمة، أن سياسات أمريكا لن تتغير، بقوله: “ثوابت السياسة الخارجية هي نفسها ومن بينها رفض التدخل الإيراني في دول الجوار وتمديد فرض حظر الأسلحة عليه”.

وزار الموفد الأميركي لإيران وكبير مستشاري وزير الخارجية الأميركية، برايان هوك، أمس الأول الجمعة، تونس في أول زيارة رسمية له للبلد الشقيق، لمناقشة التعاون والقيادة بين الولايات المتحدة وتونس في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وسط الحاجة الملحة والعاجلة في أن يمدد المجلس حظر الأسلحة المفروض على إيران، والذي ينتهي في شهر التمور/أكتوبر المقبل.

وكان الموقف الأمريكي، شهد قبل أيام تغيرًا واضحًا، حيث أعربت الولايات المتحدة الأمريكية، عبر سفارتها في ليبيا، عن انزعاجها من التدخل الأجنبي ضد الاقتصاد الليبي، في إشارة إلى إغلاق الموانئ والحقول النفطية.

وذكرت السفارة في بيان لها، طالعته “أوج”، أنه بعد عدّة أيام من النشاط الدبلوماسي المكثف بهدف السماح للمؤسسة الوطنية للنفط باستئناف عملها، تأسف لدور الجهود المدعومة من الخارج، في إعاقة التقدم، ضدّ القطاعين الاقتصادي والمالي الليبي.

وتابعت: “غارات المرتزقة على مرافق المؤسسة الوطنية للنفط، وكذلك الرسائل المتضاربة المصاغة في عواصم أجنبية والتي نقلتها ما تسمّى بالقوات المسلحة العربية الليبية، أمس السبت، أضرّت بجميع الليبيين الذين يسعون من أجل مستقبل آمن ومزدهر”.

ولفتت السفارة الأمريكية في بيانها، إلى أن العرقلة غير القانونية للتدقيق الذي طال انتظاره للقطاع المصرفي، يقوّض رغبة جميع الليبيين في الشفافية الاقتصادية، موضحة أن هذه الإجراءات المخيبة للآمال لن تمنع السفارة من مواصلة التزامها بالعمل مع المؤسسات الليبية المسؤولة، مثل حكومة الوفاق ومجلس النواب، لحماية سيادة ليبيا، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إجماع ليبي على الشفافية في إدارة عائدات النفط والغاز.

وعلى الجانب الآخر، عبرت تونس عن موقفها من الأزمة الليبية في الفترة الأخيرة، بانتقادها لحكومة الوفاق الغير شرعيةح حيث قال الرئيس قيس سعيد خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الصيف/ يونيو الماضي، تابعته “أوج”: “إن تونس لن تقبل بتقسيم ليبيا ولابد من وقف إطلاق النار بشكل فوري وإنهاء التدخلات الأجنبية”، مضيفًا: “أن شرعية حكومة فايز السراج هي شرعية مؤقتة، ويجب المرور الى وضع أكثر أمنا”.

وتابع: “لقد التقيت ممثلين عن عدد من القبائل واقترحت أن يعدوا دستورا جديدا في ليبيا”، مشيرًا إلى أن مخاطر التدخل العسكري في ليبيا تتحمل تونس انعكاساته السلبية وبإمكانه أن يمثل خطرا على أوروبا وفرنسا بالخصوص.

وشدد الرئيس التونسي على ضرورة أن يكون الحل ليبيا خالصا بدون أي تدخل خارجي، في إشارة ضمنية الى التدخل العسكري التركي والذي اعتبره العديد من المراقبين احتلالا مباشرًا للأراضي الليبية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق