محلي

مدير شركة الكهرباء يرفض ترك منصبه: لا نستطيع الاستقالة بالفوضى وترك مسؤولياتنا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس

كشفت المداخلة الهاتفية التي أجراها المدير التنفيذي للشركة العامة للكهرباء، علي ساسي، بالأمس مع فضائية “فبراير” مدى تشبث مجلسه بالمناصب والكراسي الجالسين عليها منذ سنوات، رغم أنهم كانوا يهللون لما أسموه “ثورة فبراير” التي نادت بالتغيير وتداول السلطة داخل المؤسسات.

واعترف ساسي، خلال المداخلة التي تابعتها “أوج”، بأن مجلس إدارة الشركة انتهت مدته المقدرة بثلاث سنوات منذ 17 الطير/ أبريل الماضي، وتم إرسال خطاب إلى رئيس الجمعية العمومية لعقد اجتماع لها من أجل تغيير مجلس الإدارة، لكن شيئا لم يحدث، ولايزال الليبيون يعانون الأمرين جراء الانقطاعات المتكررة للتيار.

وزعم المدير التنفيذي للشركة العامة للكهرباء، أنه كعضو مجلس إدارة لا يرفض التغيير، لكن الأمر بيد الجمعية العمومية، قائلا: “لا نستطيع الاستقالة بالفوضى وترك مسؤولياتنا وجزء من مشكلة التيار أمني تتحمله الدولة، خصوصا أننا نعمل في الكهرباء منذ 30 سنة”.

وذكر أن الجمعية العمومية وحدها التي تمتلك حق تغيير مجلس الإدارة، قائلا: “لا أعتقد أن أي عضو يمانع من التغيير، أو يفرض وجوده بالقوة”، زاعما أن أزمة الكهرباء لا تخص الشركة العامة وحدها، بل تتحملها كل القطاعات، وفقا لقوله.

وانتقد عمليات الخطف التي يتعرض لها مهندسو الشركة العامة للكهرباء، رافضا تحميل وزارة الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية، المسؤولية، بل ألقاها على “الدولة بالكامل”، خصوصا أنه ليس لهم علاقة بالوضوع الأمني، واختصاصتهم تشغيل وصيانة فقط، مطالبا الجهات المسؤولة بتوفير الأمن في المحطات ومراكز التحكم.

وتشهد ليبيا أزمة حادة في الكهرباء، دون وضح حلول ناجعة من مجلس إدارة الشركة العامة، التي تفتق ذهن مديرها التنفيذي للشركة علي ساسي، عن مُقترح مقدم إلى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، يتضمن الاستعانة بالشركات التركية.

وذكر في مقترحه، الذي طالعته “أوج”، أنه باعتبار أن الدولة التركية لها مواقف داعمة لحكومة الوفاق، على كافة الأصعدة، وهي الدولة الأقرب للتعاون في مجال الكهرباء، فإنها لا تمانع من إرسال ما لدى الشركات التركية من خبراء في إطار ما هو مُعلن من جانبهم، واستعداد الشركات التركية للدعم في هذا المجال، بما يحقق حلول ولو جزئية لمشكلة الكهرباء.

وأوضح أنهم تواصلوا مع الشركات التركية المتخصصة في مجال الكهرباء، وعرضوا عليها الإشكاليات التي تعاني منها الشركة العامة للكهرباء، وحصلوا منهم على مقترحان يتضمنان حلول استعجالية واستثنائية ستساهم بشكل كبير في تقليص العجز.

وتمثلت المقترحات في الآتي: أولاً توليد التيار الكهربائي عن طريق عقد استئجار بواخر الطاقة الكهربائية لمدة ستة أشهر؛ أو إلى حين إيجاد حل يضمن تفعيل التعاقدات ذات العلاقة بإنشاء محطات الإنتاج الجديدة، وصيانة المحطات القائمة، بما يضمن قدرة إنتاجية تغطي أو تفوق كميات الطاقة المستهلكة.

ويتمثل المقترح الثاني، في توليد الطاقة الكهربائية عن طريق عقد شراء محطات مجرورة لتوليد التيار الكهربائي، وضمان توفير ما قيمته 600 ميجا وات، من خلال شراء 20 محطة متنقلة.

واقترح ساسي إصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة تتولى دراسة المقترحان المنوه عنهما، وإصدار التوصيات ذات العلاقة بالخطوات الفنية، موضحًا أنه لسرعة الإجراءات التي تتماشى مع الظروف الحالية لشبكة الكهرباء، فإنه يقترح أن تضم اللجنة أعضاء من الشركة العامة للكهرباء ومندوبين عن الجهات التالية: “مندوب عن المجلس الرئاسي، ومندوب عن ديوان المحاسبة، ومندوب عن وزارة المالية، ومندوب عن وزارة الداخلية، ومندوب عن مصرف ليبيا المركزي”.

كما اقترح أيضًا منح اللجنة صلاحية البدء في إجراءات التنفيذ المباشر، لأي نتائج أعمال يتم التوصل إليها، بالخصوص، كل في نطاق اختصاصه، مُختتمًا: “قدمنا هذه المقترحات للمجلس الرئاسي منذ الصيف الماضي، إلا أنها قوبلت بالرفض من قبل المستشارين بحجة الاتجاه نحو استكمال المشاريع المُتعاقد عليها، واستكمال أعمال العمرات لمحطات التوليد القائمة، والتي لم تُستكمل بسبب الأوضاع الأمنية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق