محلي

محلل روسي: برنارد ليفي زار ليبيا بدعوة من حكومة الوفاق لعقد صفقات سلاح

أوج – موسكو
كشف رئيس المركز الدولي الروسي للتحليل والتنبؤ السياسي دينيس كوركودينوف، عن أسباب الزيارة الغامضة والمثيرة للجدل داخل الأوساط الليبية حتى اللحظة، التي أجراها الملقب بـ”عراب فبراير” الصهيوني الفرنسي برنارد هنري ليفي، إلى ليبيا وتحديدًا إلى مناطق سيطرة حكومة الوفاق غير الشرعية المدعومة من تركيا، لافتًا إلى أنها تهدف ضرب الرئيس الفرنسي ماكرون في عقر داره، لدعمه لقوات الكرامة.

وقال المحلل الروسي، في تصريحات لوكالة “نورث برس” الروسية، طالعتها “أوج”: “سبب زيارة ليفي إلى ليبيا هو الحاجة إلى إعادة تجهيز العناصر التابعة لحكومة الوفاق على خلفية الحملة العسكرية المقبلة لمصر، بالإضافة إلى ذلك، فإنه يقوم بجمع معلومات استخبارية ضرورية من أجل استخدام هذه المعلومات لاحقًا ضد الجيش الليبي”، مشددًا على أن “ليفي” هو المبادر والملهم الإيديولوجي للضغوط العسكرية الفرنسية على الكيان الصهيوني، وليبيا وسوريا وروسيا.

وفيما يتعلق بسبب نفي حكومة الوفاق غير الشرعية، علمها بتلك الزيارة، أرجع “كوركودينوف” السبب، إلى كون “ليفي” الذي وصفه بـ “بارون أسلحة”، يقوم بتهريب أسلحة بشكل غير قانوني لحكومة الوفاق.

ويرى مراقبون أن زيارة هذا الصهيوني الملقب أيضًا بـ”عاقد الصفقات القذرة”، و”الأفعى السامة”، تتزامن مع اللقاء الذي أجراه رئيس حكومة الوفاق، فايز السراج مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول مؤخرًا، مرجحين أن تكون تلك الزيارة لهذه الشخصية الفرنسية تأتي بضوء أخضر تركي بهدف التنسيق لشحنات الأسلحة، إضافة لكسب أطراف تنقلب على الموقف الفرنسي الرافض للتدخل التركي في ليبيا.

وأثارت زيارة “ليفي” لمصراتة ومن بعدها ترهونة تحت حراسة أمنية مشددة، أمس الأول السبت ، حالة رفض عارمة وسط الأوساط الليبية، كونه ساهم بشكل كبير في القرار الفرنسي بالتدخل في ليبيا ضد الشهيد معمر القذافي في 2011، ما جعل مسؤولي حكومة الوفاق غير الشرعية تتنصل منها؛ وعلى رأسهم وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا؛ حيث أكد لا علاقة لحكومته بهذه الزيارة، مؤكدًا أن أي زيارة لشخصية صحفية دون دعوة رسمية من الحكومة الليبية لا تحمل أي مدلول سياسي يمثل الوفاق.

كما نفت حكومة “الوفاق” علمها بتلك الزيارة، وقالت في بيان إطلعت عليه “أوج”، إنه “لا علاقة ولا علم لها بالزيارة ولم يتم التنسيق معها بشأنها، وأن التحقيق جار لمعرفة كافة الحقائق والتفاصيل المحيطة بها”، معتبرة أن ما حصل هو “خرق يجب ألا يتكرر مستقبلاً”.

وتأتي زيارة المفكر الصهيوني، في غضون المساعي الإقليمية والدولية التي تُبذل للوصول إلى تسوية دبلوماسية وسياسية للأزمة الليبية المتفاقمة، لتؤكد استمرار مخطط الفوضى والتقسيم بالمنطقة كلها، لاسيما أنه ليس في الواقع سوى سفير غير معلن لمشاريع دولية وإقليمية، لا يزال سعيُها حثيثا لتنفيذ أجندة تقسيم الوحدة الترابية لليبيا وتلغيم المنطقة لاستهداف باقي أركانها.

كما يطرح توقيت الزيارة السريّة لبرنارد ليفي إلى مصراتة تساؤلات عدة تؤكد المهمة الخطيرة لهذا المجرم الحربي الذي يحمل لقب الفيلسوف المفكر، فهي تأتي بعد أيام قليلة من اتفاق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر مكالمة هاتفية، على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين كفاعلين أساسيين في المنطقة، وإطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى ترقية الحلول السياسية للأزمات السائدة هناك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق