محلي

متبنيًا فكرة الجماعة المقاتلة.. الغرياني: انضمام الثوار للحرس الوطني صمام أمان #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – تاجوراء
رأى المُفتي المُعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، الصادق الغرياني، أن ما أسماهم “الثوار”، هم المعول عليهم في استقرار البلاد، وتأسيس مؤسسات وبناء الدولة، زاعمًا أنهم انتزعوا النصر للوطن.

وذكر الغرياني، في مقابلة له، ببرنامج “الإسلام والحياة” عبر فضائية “التناصح”، موجهًا حديثه لـ”الثوار”: “لا تسمحوا بأن يفتتوكم أو يلتفوا عليكم ويُطمعوكم بإدخالكم في المؤسسات بطرق شتى، مجموعة تدخل الجيش، وأخرى تُكون لواء، وثالثة في البحث الجنائي، وهكذا”.

وأردف: “هذا ضحك عليكم، فهم يريدون أن يُفتتوكم أو ينتزعوا منكم قوتكم، وعليكم ألا تقبلوا إلا بانضمامكم جميعًا لمؤسسة عسكرية، وهي الحرس الوطني، ولابد أن تفرضوا وجودكم وتطلبوا من حكومة الوفاق، أن تفعل قانون الحرس الوطني، لأنه صدر من جهة تشريعية مُعتد بها، وصحيح ولا غبار عليه، وعليكم المطالبة بتفعيل هذا القانون وتطبيقه، ولا تقبلوا بغير ذلك”.

واستفاض الغرياني: “الأركان تقدمت بمقترح للرئاسي، أن يُصدر قرار بتشكيل الحرس الوطني، فهذا ضحك على الذقون، ولا تسمحوا بذلك، لأن من يُصدر قرار بتشكيل حرس وطني، يستطيع في اليوم التالي العمل على إلغائه”.

وروى: “يجب أيضًا أن تُطالبوا بأن تكون على رئاسة الحرس الوطني، أناس تطمئنون إليهم، وقادرون على أن يُحافظوا عليكم ويأخذوا بحقوقكم، ويكون السلاح في هذه المؤسسة، ومطالبة البعض بتسليم السلاح لحفتر أو لغيره لا ينبغي أن ينطلي علينا”.

وأكمل الغرياني: “يجب أن يكون على رأس الحرس الوطني، أناس يستطيعون الدفاع عن الثورة، وحفظ حقوق الثوار، وترديد البعض بأن هؤلاء ميليشيات ويجب تسليم سلاحهم، لا ينبغي أن ينطلي علينا، لأنه حديث الدول المعادية”.

واختتم: “على الثوار أن يتفطنوا لهذه المسألة، ولا يقبلوا أي اقتراحات أخرى، بتوزيعهم على الأجهزة المختلفة، لأن هذا تفتيت وتضييع للدولة، وانضمام الثوار لمؤسسة الحرس الوطني، يُعد صمام أمان، لأنهم يستطيعوا الحفاظ على الحريات العامة في البلاد، ونحن لا نزال بعيدون عن تحقيق الحريات في بلادنا”.

يأتي حديث الغرياني، بعدما أعلنت ما تسمى رئاسة الأركان لقوات حكومة الوفاق غير الشرعية، في بيان طالعته “أوج”، نتائج أعمال اللجنة المشكلة بموجب قرار رقم 410 لسنة 2019م تتولى إعداد رؤية شاملة لدمج المليشيات المساندة للحكومة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بالاستناد على مخرجات الندوة التي رعتها رئاسة الأركان بعنوان “اندماج القوى المساندة في مؤسسات الدولة”.

وقال البيان إن اللجنة اجتمعت بصفة دورية على مدار خمسة أشهر وقد عرضت تقرير الختامي والتوصيات وجاء على رأسها إعداد التقييم القانوني للتشريع رقم (02) لسنة 2015م والمتعلق بإنشاء جهاز الحرب الوطني والصادر عن المؤتمر الوطني العام في 10 الربيع/مارس 2015م.

كما أوصت بإعداد قاعدة بيانات دقيقة، وتفعيل مشاكرة العديد من مؤسسات الدولة في إدماج القوى المساندة، وإعادة تقييم التشريعات الصادرة ذات العلاقة بالقانون رقم (01) لسنة 2014م بشأن رعاية أسر الشهداء والمفقودين أثناء أحداث فبراير 2011.

واعتبر البيان أن إنشاء الحرس الوطني ضرورة ملحة في هذه الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، مؤكدا إرسال مشروع قرار الحرس الوطني إلى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، لاقراره.

وتأتي الخطوة بعد أيام من أوامر أمريكية لحكومة الوفاق غير الشرعية بتفكيك مليشات طرابلس، وذلك في اللقاء الذي جمع السفير الأمريكي لدى ليبيا وقائد القوات العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم”، مع وفد الوفاق برئاسة السراج، مطلع الأسبوع الماضي، بمدينة زوارة.

وتعتبر هذه الخطوة لشرعنة ميليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية، وضمها في جسم واحد موازي للجيش أسوة بالحرس الوطني الإيراني، تحت غطاء دمج القوى المساندة في مؤسسات الدولة، إحياءً لمشروع الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة في خلق جسم موازي لمحاربة الدولة وقت الضرورة.

حيث كانت مصادر إعلامية أكدت، منتصف الصيف/ يونيو الماضي، أن آمر التسليح بالجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة وآمر معتقل الهضبة سيء السيط السابق، خالد الشريف “أبوحازم”، والمقيم في اسطنبول، خالد الشريف، عاد إلى طرابلس منذ عدة أسابيع في سرية تامة ويرافقه عدد من ضباط العمليات التركية.

وأوضحت المصادر، في تصريحات طالعتها “أوج”، أن الشريف، عقد عددًا من اللقاءات في فندق المهاري وسط العاصمة طرابلس، مع القيادات الميدانية المتطرفة والتي تشارك في عمليات إرهابية ضد قوات الشعب المسلح في محاور القتال بطرابلس، مؤكدا أنه يجري زيارات سريعة إلى تونس لتسهيل دخول معدات عسكرية عن طريق الحدود الليبية التونسية وذلك بالتنسيق مع حزب النهضة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في تونس.

وكشفت المصادر أن الشريف يحاول إحياء فكرة ما يسمى الحرس الوطني، بعيدًا عن المؤسسات الأمنية والعسكرية، ويرافقه عدد من العناصر المتطرفة من قيادات مجالس الشورى الفارين من مدن بنغازي ودرنة قبل سنوات.

وتولي الشريف في الكانون/ديسمبر 2012م، قيادة ما عُرف بـ”الحرس الوطني” وسجن الهضبة ووكالة وزارة الدفاع، حيث تولى تعذيب المسؤولين من النظام الجماهيري ورجال الأمن والجيش الليبي، وعدد من النشطاء والحقوقيين الداعمين للاستقرار ودولة القانون والمعارضين للفكر التكفيري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق