محلي

مؤكدًا استحالة الحل العسكري.. مندوب الجزائر بالأمم المتحدة: لابد من إنهاء للتدخلات الأجنبية وإعادة المسار السياسي بليبيا

أوج – الجزائر
دعا مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، سفيان ميموني، مجلس الأمن الدولي إلى العمل على إيجاد حل سياسي شامل في ليبيا، وتفعيل عمل ملموس ومتعدد الأطراف، لأجل مواجهة الأزمة الليبية، مستنكرا قصور المجلس في وقف الانتهاكات المتكررة للوائحه، لاسيما تلك المتعلقة بحظر الأسلحة، بحسب قوله.

ودعا السفير ميموني، خلال اجتماع افتراضي نظمته لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن بالأمم المتحدة بشأن ليبيا، تابعته “أوج”، الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة إلى وضع حد للتدخلات الأجنبية وإعادة تفعيل المسار السياسي، مذكرا بالتداعيات الكبيرة للوضع في ليبيا على استقرار البلدان المجاورة.

وقال ميموني، إن العقوبات لا ينبغي أن تكون غاية في حد ذاتها، بل ينبغي اعتبارها أداة أساسية لدعم المسار السياسي، وبالتالي وجب تطبيقها بالكامل مع تحت طائلة فقدان كل المعنى والمصداقية.

وأشار مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، إلى المحاور الرئيسية التي تقوم عليها المقاربة الجزائرية بخصوص الوضع في ليبيا، قائلا: النقطة الأولى مرتبطة بالمبدأ التالي: “ليس ثمة حل عسكري في ليبيا، وهذا لا ينبغي أن يكون مجرد شعار”، مشددا في هذا الصدد على الحاجة الملحة للعمل بشكل حاسم بهدف ضمان وقف دائم لإطلاق النار وإعادة تفعيل الحوار بين جميع الأطراف الليبية، فيما ذكر أن الجزائر التزمت مع جميع الفاعلين الليبيين والدول المجاورة والشركاء المعنيين بالعمل على تفادي التصعيد العسكري في ليبيا والاعتماد على أطر عمل موجودة من قبل.

وأوضح ميموني، أن المبدأ الثاني، يتمثل في الواجب المُلقى على عاتق جميع الأطراف الفاعلة المعنية بتجديد التزامها بمُخرجات مؤتمر برلين والامتناع عن تأجيج الانقسام وإراقة الدماء في ليبيا، مجددا تمسك الجزائر الثابت بمخرجات مؤتمر برلين وحرصها على مواصلة التزامها في اللجنة الدولية المكلفة بالمتابعة لأجل ضمان مناخ ملائم للمسار السياسي في ليبيا.

وأضاف أن المبدأ الثالث، يتمثل في الأهمية الكبرى لمركزية مسعى شامل يفضي إلى حل سياسي شامل يحدده الليبيون ولأجل الليبيين، وقال: يتعين على الليبيين إحلال السلم في بلدهم وبناء مؤسسات قوية وموحدة دون تدخل أجنبي، سواء كان سياسيا أو عسكريا، مشددا على أن الجزائر، كبلد جار، ستسعى دوما لحفظ الحقوق المشروعة لليبيين واستقرار الدول المجاورة والعمل على أن تكون جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة.

وعن المبدأ الرابع، قال ميموني، إنه يكمن في ضرورة التزام دولي قوي لاحترام سيادة ليبيا ووحدتها الترابية، وكذا حق شعبها في التصرف بموارده الطبيعية، مؤكدا أنه لا يمكن أن يوجد غرب أو شرق ولا شمال أو جنوب، بل توجد ليبيا واحدة و يوجد شعب ليبي مع تطلعات مشروعة لمستقبل سلمي في بلد مزدهر.

وفي إطار المبادرة المتعلقة بإسكات البنادق في إفريقيا، أشار ميموني إلى أن رؤية الجزائر وجهودها تندرج ضمن الاحترام التام لكرامة وقدسية الحياة البشرية اللتين لا يمكن أن تكونا محل مساومات سياسية، داعيا مجلس الأمن والمجموعة الدولية إلى التخلي عن الأجندات الضيقة، وإلى ترقية عمل متعدد الأطراف وملموس دعما لحل سياسي في ليبيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق