محلي

لجنة الطاقة بنواب طرابلس: أزمة الكهرباء موجودة منذ سنوات دون حلول حقيقية وأموال القطاع تُهدر

أوج – طرابلس
أكدت لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب المنعقد في طرابلس على ضرورة اتخاذ خطوات جدية لوضع حل نهائي ودائم لأزمة انقطاع الكهرباء بشكل متكرر، والتي ألقت بثقلها على حياة المواطن.

وأدانت اللجنة، في بيان لها، طالعته “أوج”، الانقطاع المتواصل للكهرباء ولساعات طويلة على العديد من المدن الليبية، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، لاسيما أن الأزمة مستمرة منذ سنوات طويلة دون أي حلول حقيقية، الأمر الذي خلف سخطا واستياء كبيرين لدى المواطنين.

وأشارت إلى غياب الاهتمام الكافي بقطاع الكهرباء، وكذلك إهدار الأموال المخصصة له، الأمر الذي أدى إلى وصول الأزمة إلى منحدر خطير جدا، مطالبة بضرورة الضرب بيد من حديد على أيادي العابثين والمساهمين في تفاقم الوضع الحالي، ورفع هذا العبء عن الشعب الليبي.

وحول أهمية الكهرباء، أوضحت اللجنة أنها تعد عصب الحياة، ولا يجوز أن تكون محلا للمماحكات العبثية؛ فمصير الشعب الليبي يجب ألا يستخدم كوسيلة ضغط لأي خلافات سياسية أو إدارية، الأمر الذي يستوجب على الجمعية العمومية للشركة العامة للكهرباء، ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الكهرياء لجميع للواطنين في كل ربوع ليبيا، وأن تراعي في اختياراتها الكفاءة والمعايير السليمة لتصحيح مسار العمل الشركة الكبيرة والعريقة التي تتجاوز أصولها عشرات المليارات.

وأعربت عن عدم قبولها ما يحدث من تكرار انقطاع الكهرباء، مؤكدة أنها ستعمل على وضع حلول عاجلة وحقيقية لهذه الأزمة، والحرص على أن تبنى الحلول على أسس سليمة ونزيهة.

وتصر حكومة الوفاق غير الشرعية على الحلول التركية بشأن أزمة الكهرباء في ليبيا، رغم تكلفتها العالية، حيث أكد المدير التنفيذي للشركة العامة للكهرباء، علي ساسي، أن تكلفة شراء وحدات كهرباء متنقلة بما يعادل 600 وحتى 1000 ميجا مرتقعة للغاية وجرى رفضها من قبل عدد من المسئولين.

وأوضح أن مقترحات الشركات التركية مكلفة للغاية على الدولة الليبية لأنها حلول استثنائية تتمثل في استئجار بواخر لإنتاج الطاقة الكهرباء وشراء وحدات متنقلة، مضيفا “سنعرض المقترح رسميا لتخفيف الأزمة وهي حل جزئي للأزمة لكن الحل الكلي ضرورى استكمال مشروعاتنا وصيانتنا”.

وتأكد إصرار الوفاق على الحلول التركية في تصريحات رئيسة القطاع التجاري في شركة كاراداينيز القابضة، زينب حرزي، التي قالت إن شركة تركية تشغل أسطولا من محطات توليد الكهرباء العائمة، سترسل فريقا فنيا إلى ليبيا لطرح مقترح بإمداد غرب البلاد بالكهرباء.

وبيّنت حرزي، في تصريحات لوكالة رويترز للأنباء، طالعتها “أوج”، أن الشركة التركية تعتزم إرسال فريقها إلى ليبيا خلال أسابيع، وقد تبدأ إمداد غرب ليبيا بالكهرباء في غضون 30 يوما.

وأوضحت أن الشركة، التي تشغل 25 محطة عائمة؛ تنتج في المجمل 4100 ميجاوات، قد تورد الكهرباء عن طريق مينائي الخمس ومصراتة بغرب طرابلس، مضيفة أنه سيجري تقييم البنية التحتية حتى يتسنى تقديم مقترح متكامل.

وأضافت أن حكومة الوفاق غير الشرعية تستهدف شراء الكهرباء حتى تعود المحطات المحلية للعمل، وهو ما قد يستغرق ستة أشهر، مضيفة أن الشركة قد تورد الكهرباء لفترة أطول.

وذكرت الشركة أن محطات التوليد العائمة التي تضخ الكهرباء في شبكات الطاقة بعد رسوها، قد تستخدم وقود الديزل أو الغاز الطبيعي من إنتاج ليبيا، وتمدها بألف ميجاوات من الكهرباء في الساعة، ما ينهي انقطاع الكهرباء في المناطق التي تجري تغذيتها عبر الموانئ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق