محلي

كاهن إيطالي: أردوغان يصرف الانتباه عن تدهور الأوضاع في تركيا بتحويله “آيا صوفيا” إلى مسجد

أوج – روما
رأى رئيس المركز الدومينيكي للحوار بين الأديان والثقافات في اسطنبول، الأب كلاوديو مونجي، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحاول صرف الانتباه عن ملفات أكثر أهمية في تركيا، بتحويله متحف آيا صوفيا إلى مسجد.

وذكر الكاهن الإيطالي، في مقابلة مع صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، طالعتها أوج”، أن التشويه الذي ألحقه أردوغان بـ”آيا صوفيا”، يأتي باعتباره معجزة معمارية فنية، وشهادة ملموسة لتاريخ معقد ومتعدد الحقب.

واتهم “كلاوديو مونجي”، الرئيس التركي، بأنه يستغل المقدسات ورموزها بشكل فعال، ويثير ردود فعل عاطفية، تُغذي استقطابًا بين الإسلام والغرب الذي يُقال أنه مسيحي، بينما لا يتعدى الأمر كونه مجرد تفسير مبتذل.

ورأى الكاهن الإيطالي، المقيم في اسطنبول منذ 17 عامًا، أن كثيرين قد وقعوا في فخ الاستغلال الديني، مُبينًا أن شريحة كبيرة من الإسلام في الشرق والغرب أدانت مبادرة أردوغان بتحويل “آيا صوفيا” إلى مسجد، إلا أن من يتحدث عن تشويه المسيحية، ليست لديه فكرة عن أن المسيحيين بسبب “آيا صوفيا” حاربوا بعضهم البعض على مدى قرون من الزمن.

وواصل: “كنا نفُضل تفسيرًا سياسيًا استراتيجيًا، أكثر من ذلك الديني بالتأكيد، حتى لو كان خطاب أردوغان السياسي قد تغذى بالخطاب الإسلامي دائمًا أيضًا، فعلى خلفية التحدي ضد الغرب، تكمن الحاجة لإرساء قاعدة انتخابية راسخة، حتى لو كان حزبه بأكمله يعاني من تراجع في القبول أكثر من شخص أردوغان نفسه”.

ولفت الكاهن الإيطالي، إلى أن أدوغان يحاول صرف الانتباه عن ملفات أكثر أهمية بكثير، كالوضع الاقتصادي الصعب في تركيا، والذي أصبح أكثر صعوبة بسبب وباء كورونا، مُختتمًا: “أردوغان يلعب بورقة الكبرياء السيادي، ويجد مرفأ مثاليًا في الغرب، يشاهد فيه منطق الحملة الصليبية بروزا أكثر من أي وقت مضى”.

ويواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عاصفة من الغضب، من كافة دول العالم، منذ توقيعه مرسومًا يقضي بفتح معلم آيا صوفيا التاريخي، للعبادة أمام المسلمين اعتبارًا من اليوم الجمعة، 24 ناصر/يوليو الجاري.

جاء ذلك عقب إصدار المحكمة الإدارية العليا التركية حكمًا بإلغاء قرار الحكومة التركية الصادر عام 1934م، الذي حول هذا المعلم التاريخي من مسجد إلى متحف، واستند القرار الجديد بتوصيف “آيا صوفيا” كمسجد إلى سند الملكية.

ومبنى آيا صوفيا كان كاتدرائية خاصة بالمسيحيين، بنيت في عهد الإمبراطور البيزنطى جونستنيان الأول عام 537م، وذلك على أنقاض كنيسة أقامها الإمبراطور قسطنطين العظيم، إلى أن تحولت إلى مسجد عام 1453م، بعدما سيطرت الدولة العثمانية على اسطنبول الحالية، حيث قام السلطان محمد الفاتح بتحويل الكنيسة إلى مسجد، رمزا لانتصاره على الدولة البيزنطية.

وتتحجج الدولة التركية فى تحويل الأثر المسيحى التاريخى إلى مسجد إلى امتلاكها وثيقة تؤكد ملكية الكنيسة والأرض التى عليها، بعدما اشتراها السلطان الغازى محمد الفاتح، إبان غزوه القسطنطينية “اسطنبول” حاليا فى عام 1453م، إلا أن هذه الوثيقة المزعومة لم تخرج للنور أبدا حتى الآن، لكن بالبحث فى المراجع التاريخية هل حقا اشترى السلطان العثمانى محمد الفاتح، كنيسة آيا صوفيا من الرهبان المسيحيين قبل تحويلها لمسجد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق