محلي

كاشفًا البلديات الرافضة لطرح الأحمال.. ساسي: داخلية الوفاق لا تسيطر على أجزاء من طرابلس ولا حلول قريبة للكهرباء

أوج – طرابلس
حمّل المدير التنفيذي للشركة العامة للكهرباء، علي ساسي، بعض البلديات مسؤولية تفاقم أزمة الكهرباء، لاسيما أنهم يرفضون عمليات طرح الأحمال بقوة السلاح وبالاعتماد على قوة السلاح والمليشيات.

وكشف ساسي، في مداخلة هاتفية لفضائية فبراير، تابعتها “أوج”، أسماء البلديات التي ترفض عمليات طرح الأحمال بقوة السلاح والميليشيات، وفي مقدمتها بلديات الجبل الغربي دون استثناء، والزاوية، وجزء من ورشفانة، بينما تتعاون الخمس وجنزور بشكل جزئي، مؤكدًا أنهم أصدروا بيانا ورسالة رسمية تحثهم على الامتثال للطرح، لكن دون جدوى.

وأوضح أن هذه البلديات تعتمد على المليشيات والجماعات المسلحة في دخول محطات الكهرباء والتعدي على الفنيين بالضرب وصولاا إلى القتل؛ لرفض طرح الأحمال، مؤكدا أنه آثر فضحهم بالخروج إلى الشعب عبر وسائل الإعلام، لكي يعرف حقيقة المعاناة وعدم المساواة في طرح الأحمال.

وأضاف أن عمليات طرح الأحمال تختلف من يوم إلى آخر، لكنها تقدر بست إلى ثماني ساعات في أسوأ الأحوال، مستنكرا على بعض المناطق رفضها التام للمشاركة في عمليات طرح الأحمال، الأمر الذي يهدد بعملية إظلام تام، مثلما حدث الأيام الماضية، داعيا الليبيين لأخذ موقف من الرافضين للدخول في الطرح.

وحول إمكانية إنارة الشوارع بالطاقة الشمسية، قال إن لديهم بحوث ومقترحات حول الأمر، لكنها ليست مسؤولية الشركة العامة للكهرباء، بل مسؤولية جهاز الطاقات المتجددة، موضحا أنهم قدموا دراستين؛ الأولى تتضمن توريد معدات تعمل بالطاقة الشمسية، وتم عرض المشروع على ديوان المحاسبة، ووعدوا بالدعم، لكنه بقى داخل الأدراج.

وبيّن أن المشروع الثاني الذي يتضمن تنفيذ إنارة مدينة طرابلس بالطاقة الشمسية، من خلال دراسة مستوفاة الاحتياجات المالية، تم عرضه على رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، الذي بدوره عرضه على مستشاره الذي رد عليهم بعبارة “هذا ليس من اختصاصكم”، بل اختصاص هيئة الطاقات المتجددة، من دون دراسة المقترح ومعرفة عيوبه ومميزاته، تمهيدا لتحويله إلى الطاقات المتجددة من أجل تنفيذه.

واتهم ساسي، مستشار السراج بعرقلة المشروع الذي يهدف لإنارة الشوارع بالطاقة الشمسية، قائلا: “لم يهتم المستشار منذ قدومه بالمشروعات، لكنه قبل الحرب، كان متواجدا باستمرار خارج ليبيا، دون التواصل مع الشركات، وكل ما يروج من توقيع عقود فهي حبر على ورق، ودغدغة لمشاعر الناس”.

واعتبر أن منصب مستشار الرئاسي أهم أسباب المشاكل الرئيسية التي يواجهها القطاع في الوقت الحالي، قائلا: “كان من المفترض أن يقدم خلال سنة من عمله خطة واضحة للرئيس تتضمن حل مشكلة الكهرباء، لكن لم يفعل”.

وفي سياق متصل، قال إن داخلية الوفاق لا تملك السيطرة على بعض المناطق داخل حدود طرابلس، مضيفا: “اجتمعنا مع مدراء الأمن أكثر من مرة العام الماضي، لكن دون فائدة، وبعض الأسباب كانت ترجع للحرب التي كانت دائرة”.

وتابع: “لو لم يكن هناك تعاونا بين جميع الجهات المعنية، خلال العام الجاري، لن نستطيع المحافظة على الشبكة وبقاء الكهرباء”، متسائلا: “ما علاقة الشركة العامة بتأمين المحطات؟”، مستطردا: “الفنيون مستعدون للتواجد 24 ساعة والعمل في أسوأ الظروف، لكن غير مسؤولين عن حفظ الأمن، ورد المعتدين والمليشيات والمخالفين للقانون”.

وأكد أنهم يطلبون من داخلية الوفاق بشكل مستمر ومنذ سنوات، تأمين المحطات، موضحا أنهم عقدوا عدة اجتماعات لبحث الاعتداءات على المحطات، لكن إمكانيات مديريات الأمن ضعيفة؛ متابعا: “عندما جاء مسلحون لبعض المحطات منذ أسبوعين أو ثلاثة بعد طرح الأحمال، بدأوا ضرب في المحطة بالأسلحة الرشاشة، ولم يتمكن أفراد الشرطة من مواجهة هؤلاء المجرمين”.

وذكر أن خطة إصلاح الكهرباء تحتاج إلى وقت وظروف مواتية، بحيث يتم الاهتمام بالصيانة والعمرات للمحطات القائمة، واستكمال المشاريع، وإقناع الشركات للعودة لتنفيذها.

وبشأن الخطط العاجلة من خلال شراء محطات وبواخر تركية متنقلة، قال: “هذا يعتبر حلا جزئيا للشبكة، لكننا كمهندسين لا نفضلها؛ لأنها حلول مكلفة وأسعارها مرتفعة جدا”.

وواصل: “لا أمل لحل أزمة الكهرباء خلال فترة قريبة، ولو لم تتكاتف أجهزة الدولة بالكامل لتكوين خلية أزمة على مستوى الدولة؛ تمثل الأجهزة المسؤولة والمعنية بقطاع الكهرباء، لن تحل المشكلة، ولو لم نبدأ من اليوم لن تحل مشكلة الكهرباء خلال فترة قريبة”.

وأعطى المدير التنفيذي للشركة العامة للكهرباء، مدة عام من اليوم لحل مشكلة الكهرباء؛ أي خلال شهر ناصر/ يوليو المقبل، مشددا على ضرورة البدء في خطة واضحة وسريعة من الآن تكون متابعة من كل الأجهزة، مختتما بقوله: “للأسف لم نجد آذانا صاغية”.

وكانت تقارير صحفية تركية، طالعتها “أوج”، كشفت حقيقة المطامع التركية في ليبيا، ومساعي إدارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للسيطرة على مقدرات الشعب الليبي وثرواته، بجانب مساهمته في تدمير ليبيا، بإرسال الأسلحة والمرتزقة لحكومة الوفاق غير الشرعية.

وأكدت التقارير، أن شركة “كرباورشيب” التركية، تتحرك للاستيلاء على عقود الطاقة في ليبيا، من خلال منح عقود ميسرة وامتيازات في مهل السداد، مُبينة أن حكومة أنقرة، تجري مفاوضات مع حكومة الوفاق، لإرسال عدد من ناقلاتها العائمة إلى الشواطئ الليبية، من بينها ناقلة “كرباورشيب”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق