تقارير

قبيل مرور 100 عام.. “لوزان” جديدة مذّلة.. أم تجاوز الاتفاقية القديمة وهيمنة تركية

تجدد الحديث عن “معاهدة لوزان” مرة ثانية، قبل عامين ونصف على مرور 100 عام على العمل بالاتفاقية 1923، وتجدد الحديث معها، عما يسميه البعض أملاك الدولة العثمانية، والتي تنازلت عنها من خلال شروط الاتفاقية التي وقعت معها.

بعض مواقع التواصل الاجتماعي، على مدى العامين الماضيين، وبالخصوص من جانب أنصار أردوغان، تحرضه على استعادة أملاك “العثمانيين” في الشرق الأوسط من جديد، وقد بدأت الدعوات في سوريا والعراق. والآن يقوم بعض الساسة في حكومة السراج غير الشرعية بالعمل فعليًا، على إعادة تسليم مفاتيح ليبيا للمحتل العثماني.

 أردوغان منذ فترة يعزف على هذا الوتر، ويتحدث عن إرث الأجداد وعن التواجد في ليبيا قبل نحو 500 عام.

تم توقيع معاهدة لوزان، عام 1923 بين الدول الأوروبية المنتصرة في الحرب العالمية الأولى، وبين تركيا المنهزمة أنذاك، بموجبها حصل الأتراك على اعتراف أوروبي بدولة تركيا الحديثة العلمانية ودعمها، على أن تحتفظ بالأناضول وتراقيا الشرقية (الجزء الأوروبي الحالي من تركيا)، في مقابل تنازلها على استقلال الدول والمناطق التي كانت تحت الاحتلال العثماني، في ذلك الوقت ومنها مصر وبلاد الشام والعراق وليبيا وقبرص وغيرهم. بعد إبطال معاهدة سيفر، أو لوزان الأولى التي وقعتها الدولة العثمانية عقب هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.

بعض الباحثين الأتراك، توقعوا أن تكون التدخلات العسكرية لتركيا في سوريا والعراق وليبيا، تمهيداً لقيام أردوغان في عام 2023 بالانسحاب من معاهدة لوزان، بدعوى أنها تمت وتركيا في حالة ضعف.

أردوغان ذاته قال، هناك من يريد إقناعنا بأن معاهدة لوزان انتصار لتركيا وللأتراك، لوّحوا لنا بالموت لنقبل بالعاهة الدائمة!

كما نقلت عنه وكالة “رويترز” قوله: إن الحدود بين تركيا ودول الجوار “ثقيلة على قلوبنا” بما يفضح أطماعه.

وقال تقرير لوكالة الأناضول التركية، أن الأرشيف الرسمي التركي، يحتفظ بعشرات الآلاف من الوثائق عما أسمته بأملاك أصيلة، تعود لفترة الحكم العثماني في الموصل وكركوك بالعراق وحلب بسوريا.

حددت معاهدة لوزان، حدود عدة بلدان مثل اليونان وبلغاريا وتركيا والمشرق العربي. تنازلت فيها تركيا عن مطالبها بجزر دوديكانيسيا في (الفقرة 15) وقبرص في (الفقرة 20) ومصر والسودان في (الفقرة 17) والعراق وسوريا في (الفقرة 3)، كما تنازلت تركيا عن امتيازاتها في ليبيا في الفقرة 10 من معاهدة أوشي بين الدولة العثمانية ومملكة إيطاليا في 1912، وفي الفقرة 22 في معاهدة لوزان 1923.

97 عاما مرت على “معاهدة لوزان”، فهل تشهد انسحابا تركيا منها يقوده أردوغان، لتحقيق أطماعه أم هزيمة أكبر مما حدث قبل قرن كامل.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق