محلي

غوتيريش: التطورات العسكرية في ليبيا أقوى من التحركات السياسية ويجب دعم وقف إطلاق النار #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – نيويورك
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أنه منذ قيام الممثل العام بإصدار قرار مجلس الأمن يوم 19 الماء/مايو، ولوحظ تراجع جبهات ما أسماه “الجيش الليبي”، وسيطرة قوات حكومة الوفاق في بني وليد وأماكن أخرى.

وذكر في كلمة له، خلال جلسة مجلس الأمن، حول ليبيا، تابعتها “أوج”: “بعض القوات حصلت على الدعم الخارجي الكبير، والتقدم نحو الشرق، على مسافة 25 كيلو متر بعيدًا عن سرت، بعد محاولات سابقة للسيطرة على المدينة، والوضع على الجبهات كان هادئًا منذ العاشر من الصيف/يونيو، ولكن نحن نشعر بقلق شديد إزاء التجهيزات العسكرية، والبناء العسكري حول المدينة، والتدخل الأجنبي، بما ينتهك قوانين حظر السلاح للأمم المتحدة، والإلتزامات التي قامت بها الدول الأعضاء في برلين”.

وأردف غوتيريش: “إضافة إلى ذلك، يوم الأحد الخامس من ناصر/يوليو، هاجمت قوات جوية غير معروفة، قاعدة الوطية، وبالتالي لابد من توقف كل التصعيدات العسكرية، وجهود الأمم المتحدة تسير في محاولة وضع مناطق خالية من السلاح، للتوصل إلى حلول لإنقاذ حياة البشر.

وحول الأوضاع السياسية، أضاف: “الوضع السياسي في شرق ليبيا قد شهد بعض التحرك، من الدعم الجديد للحل السياسي لهذا النزاع، وتأكيد المبادرة السابقة وإعلان القاهرة، وقوات الوفاق تدعو إلى انتخابات كحل للأزمة، ورغم ذلك، هذه الاجتياحات ضعيفة وهشة، والتطورات العسكرية هي التي أقوى بدعم من جهات خارجية.

واستفاض: “هناك بعض الأطراف تدعو إلى مواصلة النقاشات التي بدأت في شهر النوار/فبراير الماضي، وأثناء المحادثات التي عُقدت في شهر الصيف/يونيو، عقد الممثل الخاص اجتماعات افتراضية مع الطرفين، أكدت من جدية النقاط الرئيسية للاتفاق، حول مغادرة المرتزقة، والتعاون بين المؤسسات العسكرية والمدنية في البلاد، ونزع السلاح ووقف تعبئة المجموعات المسلحة في ليبيا، ودعم آليات وقف إطلاق النار على الأرض”.

وأكمل غوتيريش: “الأمم المتحدة تتواصل مع الأطراف المعنية للتوصل إلى وقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية، وفي الأيام الماضية أجريت اتصالات هاتفية مع رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، وأكدت للطرفين بأنه لابد من التوصل لوقف إطلاق النار، واستئناف العملية السياسية، والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، والأطراف الإقليمية، والاتحاد الأوروبي سيواصلون العمل عن كثب لدعم الشعب الليبي، لتعزيز أمنهم الاقتصادي ومستقبلهم السياسي”.

وواصل: “فيما يتعلق بعملية برلين، فقد عُقدت 3 اجتماعات للجنة المتابعة، والاجتماع التالي مجدول له أن يكون في الشهر القادم، ومجموعات العمل السياسية والأمنية تبذل جهود مستمرة لتسهيل الحوار الذي تقوده ليبيا بنفسها، وكنتيجة لآخر النشاطات العسكرية في الجنوب، وطرابس وترهونة، يوجد أكثر من 33 شخص اضطروا لترك منازلهم مما يجعل النازحون يصل عددهم إلى أربعمائة ألف، هربًا إلى المناطق البعيدة عن مركز المدينة، ولكنهم واجهوا المتفجرات ما أدى إلى خطر كبير عليهم جميعًا، الأمم المتحدة تدعم السلطات المحلية في هذه المناطق، لزيادة الوعي”.

واستطرد غوتيريش: “بين الأول من الطير/أبريل و30 الصيف/يونيو، وقع أكثر من 166 ضحية من المدنيين، وكذلك عدد كبير من الجرحى، وهذا يعد 72 بالمئة زيادة، مقارنة بالماضي، ومنظمة الصحة العالمية وثقت منذ بداية السنة أكثر من 21 هجومًا على الأشخاص المدنيين والمعدات والمواقع الصحية”.

وفيما يخص الأوضاع في ترهونة، قال: “بعد السيطرة على ترهونة، اكتشفت المقابر ومناطق التعذيب، وأدعو كل الأطراف الضالعين في هذا النزاع، أن يحترموا حقوق الإنسان، وأرحب بقرار مجلس حقوق الإنسان، لتأسيس لجنة تقصي حقائق، لدراسة انتهاكات حقوق الإنسان، منذ 2016م، ومن الملاحظ أن محكمة الجنايات الدولية لم تتردد في إجراء محاكمات بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، والأمم المتحدة وافقت على طلب خطي من فائز السراج، للتحقيق في المقابر الجماعية، ونحن مستعدون للتحقيق في هذه المقابر الجماعية والآليات اللازمة لمساعدة الضحايا”.

وأشار غوتيريش إلى أنه: “الأسبوع الماضي كان هناك هجوم أدى إلى مقتل العديد من الناس، ومنذ ذلك الوقت هناك الكثير من الناس يخضعون للاعتقال التعسفي، والخطف والإخفاء القسري، والقتل خارج إطار القانون، ونشعر بالقلق إزاء المخاطر التي يتعرض لها المهاجرون والنازحون، ويوجد نحو 5 آلاف لاجئ جرى إنقاذهم وإعادتهم إلى ليبيا، والكثير منهم جرى اعتقالهم وهناك أكثر من 5 آلاف لاجئ آخر، لازالوا في مراكز الاعتقال الغير رسمية، في ظروف سيئة جدًا، والسلطات لابد أن تواصل جهودها لإيجاد حلول بالنسبة للمهاجرين واللاجئين، الضعفاء”.

وتطرق غوتيريش إلى تفشي وباء كورونا المستجد، قائلاً: “إن جائحة كورونا تسود في ليبيا، وهناك الكثير من حالات الإصابة زادت لسبعة أضعاف، بحيث ارتفع الرقم لـ1047 حالة وفاة، والحجم الحقيقي لانتشار هذا الوباء في ليبيا مازال غير مؤكد، وبالتالي لابد من وضع خطة استجابة مهمة جدًا، وهي خطوة مهمة، للتأكد من وجود أسلوب منسق لمواجهة هذه الجائحة، وتوفير المواد اللازمة لزيادة إمكانية العزل والفحص وعلاج المصابين”.

الوضع في شرق ليبيا، أدى إلى أن تتواصل الأمم المتحدة مع جميع الأطراف، للمحافظة على الموارد النفطية، وأن الحصار الحالي أدى إلى خسارة أكثر من 6 مليار دولار، إضافة إلى أضرار كبيرة في البنى التحتية، وبدعم من الدول الأعضاء فإن البعثة تقوم بجهود لرفع الحصار النفطي لإبعاد هذه المنطقة من شبح هذا النزاع المسلح وأضراره، إضافة إلى أضرار جائحة كورونا.

وحول الإقفالات النفطية، ذكر غوتيريش: “مجموعة العمل في مؤتمر برلين، قامت باجتماع افتراضي مع المؤسسة الوطنية للنفط، وأصدرت بيانًا مشتركًا للتأكيد على التعاون لاستئناف الإنتاج النفطي في ليبيا، وقد أعلنت المؤسسة الوطنية أنها ستسمح للناقلات بتحميل النفط من الميناء، وندعو إلى مغادرة كل من المجموعات المسلحة لهذه المنشآت، ونواصل دعم جهود رفع هذا الحصار لمصلحة الشعب الليبي”.

وأكمل: “من أجل تحسين شفافية، واستخدام موارد البلاد، فإننا نعمل بجهد كبير من أجل القيام بعملية رقابة مالية على فرعي البنك المركزي، ومع الأسف هذا التدقيق المالي لم يحقق أهدافه نظرًا للمعوقات التي حدثت على يد بعض المسؤولين”.

واختتم: “أدعو مجلس الأمن، لاستخدام كل الإجراءات اللازمة للتأكد من ممارسة هذا العمل، والبدء في عملية الرقابة المالية بشكل سريع، ومازالت هناك آمال في ليبيا رغم الصعوبات، لتحديد ممثل جديد خاص، وأدعو مجلس الأمن للتسريع في عملية الموافقة عليه، وفي شهر هانيبال/أغسطس نحيي ذكرى ما حدث في بنغازي، ومن قاموا بتلك الهجمات لم يتم تحديدهم حتى الآن، ولكن هذه المأساة لن تعيق الأمم المتحدة للقيام بعملها في سلام واستقرار لليبيا وشعبها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق