محلي

علي ساسي: الكهرباء انهارت بعد 2011 وتم سرقة المليارات دون محاسبة

أكد المدير العام للشركة العامة للكهرباء على ساسي، أن الوضع العام للكهرباء تدهور في ليبيا منذ عام 2011، وسط استمرار الاشتباكات والحروب لما يقرب من عقد كامل، بخلاف الفساد الذي استشرى في صفوف القطاع.

وأوضح ساسي في تصريحات، أن خسائر قطاع الكهرباء تجاوزت 2 مليار دينار بسبب الحرب منذ 2016، فقد دمرت الشبكات ومهمات الشركة بسبب الاشتباكات بين الميلشيات، مؤكدا أن هذه الاشتباكات منعت أيضا الشركات الأجنبية من العمل مع الشركة العامة والخروج من البلاد.

وكشف ساسي، عن أن مشكلة الكهرباء تنحصر في جزئيين الأول وهو ضعف الميزانية التشغيلية، والجزء الثاني وهو متعلق بالوضع الأمني بخلاف ضرورة استكمال المشروعات السابقة وإجراء أعمال الصيانة.

وأوضح ساسي، أن الشركة العامة نجحت من قبل في إعادة الشركات الأجنبية للعمل بمحطات أوباري إلا أنه تم خطف المهندسين والعمال الأجانب العاملين بالشركة مع عرقلة إتمام المشروع، وتم ضياع أكثر من 600 ميجا وات بسبب توقف هذا المشروع، ولم يعد موجود في أوباري سوى حوالي 250 ميجا وات.

وكشف ساسي، عن أكبر منطقة متضررة في قطاع الكهرباء هي طرابلس، وأنهم قدموا اقتراحات ومشاريع منذ 2017، لحل الأزمة لكن لم يهتم أحد من حكومة السراج بهذه الخطة أو ساعدهم في استكمالها.

وأشار المدير العام لشركة الكهرباء، إلى أن ديوان المحاسبة تجاهل محاسبة المخالفين وتغاضى عن أشخاص ثبت عليهم الفساد، بخلاف وجود مرتبات خيالية منذ 2011، وصرف حوالي أكثر من 20 مليار دينار للشركة منذ 2011، وتم سرق معظم هذه الأموال ولم يتم التحقيق فيها بشفافية.

وأكد ساسي، أن الحرب أفقدت البلاد الكثير من الطاقة الكهربائية التي كان يتم نقلها من المنطقة الشرقية إلى المنطقة الغربية حيث تستهلك الأخيرة معدلات استهلاك أعلى من الكهرباء وكانت تحصل على أكثر من 700 ميجا وات من المطقة الشرقية لكن كل ذلك توقف بسبب الحرب والاشتباكات الدائرة، مشيرا إلى فشل الأجهزة الأمنية في حماية مقدرات الشركة.

وأوضح ساسي أن مجلس إدارة الشركة الحالي، انتهت عضويته منذ أبريل الماضي وكان المفترض عقد اجتماع من قبل اللجنة العمومية لتعين مجلس إدارة جديدة، مشيرا إلى أن الشركة الآن في أزمة كهرباء وتغير مجلس الإدارة سيحدث ربكة لكن لا مفر من هذا التغيير، مؤكدا في الوقت ذاته أن تغير مجلس الإدارة لن يحل مشكلة الكهرباء، فالمشاكل أكبر من مجلس الادارة، فهم في حاجة إلى هيكلة الشركة وليس هناك ضرورة لتشكيل أجسام جديدة.

وقال ساسي إنهم تسلموا حمل ثقيل منذ  عام 2016، وعملوا في ظروف صعبة وتسلموا الشركة وهي خربة ومترهلة وكانت تنتج حوالي 3 آلاف ميجا وات فقط، مؤكدا أن الكهرباء تدهورت منذ عام 2011 وما زالت مستمرة حتى هذا اليوم. وأشار ساسي إلى أن صرف الأموال يتم وفق حكومة السراج، موضحا أن الميزانيات التشغيلية التي صرفت لهم خلال السنوات الماضية، لا تذكر ففي عام 2016 صرف لهم 50 مليون دينار، وفي 2017 صرف لهم 56 مليون دينار، وفي  2018 صرف 16 مليون دينار، وفي 2019، صرف 326  مليون في نهاية السنة، مشيرا إلى أن احتياجاتهم السنوية التشغيلية لا تقل عن 300 مليون دينار بخلاف رواتب العاملين بقطاع الكهرباء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق