محلي

صلاحيات الرئاسي منقوصة.. 5 دول تطالب الأمم المتحدة رسميًا بعدم تسجيل الاتفاقية البحرية بين الوفاق وتركيا

أوج – القاهرة

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن دول مصر والسعودية والبحرين واليونان وقبرص تقدموا بمذكرة قانونية إلى الأمم المتحدة لعدم تسجيل اتفاقية ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين حكومة الوفاق غير الشرعية وتركيا.

وأضاف شكري، في مداخلة هاتفية مع قناة الغد، تابعتها “أوج”، أن المذكرة المقدمة من الدول الخمس توضح الأسباب التي يرونها ضرورية لعدم تسجيل الأمم المتحدة للاتفاقية المذكورة، لافتا إلى وجود اعتراض حول صلاحية المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بأن يدخل في اتفاقيات، خصوصا أنه منقوص التشكيل، وفقا لاتفاق الصخيرات المعتمد من قبل مجلس الأمن الدولي.

وذكر أن التسجيل في الأمم المتحدة لا يضفي شرعية على أي اتفاق، إنما هو إيداع إجرائي وكنوع من الإشهار، مؤكدا أنهم لا يريدون إشهار شيء خارج عن المرجعية التي تضفي شرعية على أي عمل يتم تداولة في إطار المنظمة الدولية.

حول التحركات التركية والتغول العسكري في ليبيا، قال إن هذه الأعمال تعد خرقا لمجلس الأمن الدولي الذي يحظر توريد الأسلحة إلى ليبيا ودعم الصراع العسكري على الأراضي الليبية، مطالبا مجلس الأمن وأعضائه باتخاذ حيالها الإجراءات الكفيلة للحد منها والتعامل معها.

ووجهت دول مصر والسعودية والبحرين واليونان وقبرص، مذكرة شفهية مشتركة لمكتب سكرتير عام الأمم المتحدة، لمطالبة الأمم المتحدة بعدم تسجيل مذكرة التفاهم المبرمة بين تركيا والوفاق لتعيين الحدود البحرية بين تركيا وليبيا في البحر المتوسط، والموقعة في مدينة اسطنبول يوم 27 الحرث/ نوفمبر 2019م، مؤكدين أن المذكرة تعتبر معدومة الأثر القانوني ولا يجوز تسجيلها لدى المنظمة الأممية.

وشددت المذكرة الشفهية المشتركة على أهمية الأخذ في الاعتبار ما تضمنه اتفاق الصخيرات”السياسي من أحكام ذات صلة، عند الخوض في عملية تسجيل مذكرة التفاهم، خاصة وأن إبرام مذكرة التفاهم بين تركيا والوفاق على نحو ما تم يعتبر خرقاً جسيماً لأحكام ومواد الاتفاق السياسي.

وتطرقت المذكرة أيضا، إلى ما تمثله مذكرة التفاهم بين الوفاق وتركيا من تعدٍ جسيم على حقوق الدول المشاطئة للبحر المتوسط، بل وتُعد خرقاً واضحاً لاﺗﻔﺎﻗﻴﺔ اﻷﻣﻢ اﻟﻤﺘﺤﺪة ﻟﻘﺎﻧﻮن اﻟﺒﺤﺎر، ومن ثم يتعين ألا يترتب عليها أي أثر على تعيين الحدود البحرية في منطقة شرق المتوسط.

وفي 27 الحرث/نوفمبر الماضي، وقع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، فائز السراج، مذكرتي تفاهم مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية.

وتتمحور مذكرتي التفاهم الأمني والبحري بين حكومة غير الشرعية، برئاسة فائز السراج، والنظام التركي بقيادة رجب طيب أردوغان، حول السيطرة على الموارد الليبية، وبالتحديد النفط، خصوصا أن أنقرة تشهد حالة من الضعف الاقتصادي، لاسيما بعد العقوبات الأمريكية، فتحاول تعويض خسائرها من البوابة الليبية.

وفي الوقت الذي تحاول تركيا إنعاش اقتصادها المتداعى بتحقيق أقصى استفادة من الاتفاق المزعوم، يعيش الليبيون حالة صعبة بسبب الحرب الدائرة التي تشعلها حكومة الوفاق وتُفرغ خزائنها على رواتب المرتزقة والميليشيات التي تستخدمها في إذكاء الصراع كمحاولة بائسة للحفاظ على كراسيها التي أصبحت تتهاوى وتذروها الرياح.

الأوضاع الاقتصادية الليبية البائسة لم تتوقف عند نار الحرب الدائرة، بل ترتب عليها أوضاع قاسية مثل غياب السيولة في المصارف والبنوك، فضلا عن تراكم القمامة، وبالتالي انتشار الأمراض المعدية، على رأسها الليشمانيا، التي تنتشر بين الليبيين كالنار في الهشيم، بالإضافة إلى ظاهرة التسول كزائر جديد على ليبيا التي كانت تشهد حالة من الانتعاش الاقتصادي أيام النظام الجماهيري، لكن يبدو أن الطموح العثماني له رأي آخر بالتعويل على جهود فائز السراج، ذراعهم في ليبيا

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق