محلي

صحيفة أحوال التركية : تركيا تحاول استمالة إيطاليا لإسناد تدخّلها في ليبيا #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

في وقت تجد فيه الحكومة التركية نفسها محاصرة من جميع الاتجاهات بسبب الرفض الإقليمي والدولي لتواجدها الدائمي في ليبيا وارسال الاسلحة والمرتزقة الى هذا البلد فإنها في القوت نفسه تحاول ايجاد طوق نجاة لنفسها وإثبات أنها لوحدها.
الحكومة التركية وجدت نفسها في موقف متقاطع مع الموقف الروسي ولم تجد تجاوبا من الطرف الأميركي ولا الأوروبي ولهذا تحاول شق الموقف الاوروبي من خلال ايجاد تنسيق مع إيطاليا يحقق ااطرفين مصالحهما في ليبيا.

ايطاليا الغارقة في مشاكلها وخاصة بعد أزمة كورونا لم تتخل عن البلد الذي استعمرته سابقا ولها فيه مواطئ قدم يحفظها التاريخ تجد في تركيا المتحمسة للمضي في مشاريعها الامبريالية بديلا ربما يكون تكتيكيا مناسبا.
وفي هذا الصدد، ذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان أن وزيري الدفاع في تركيا وإيطاليا اتفقا خلال محادثات اجريت بينهما على الحاجة إلى حل سياسي للصراع في ليبيا.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في البيان “لاحظنا بكل سرور أن لدينا وجهات نظر مشتركة ومتشابهة حول عدة قضايا”، مضيفا أن التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين سيفيد منطقة البحر المتوسط.
وتدعم تركيا التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي حكومة الوفاق الوطني في الصراع الليبي.
وتوترت العلاقات بين بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي بسبب ليبيا إذ اتهمت تركيا فرنسا بدعم قوات حفتر. ونفت باريس ذلك واتهمت سفنا حربية تركية بممارسة سلوك عدواني في حادثة وقعت في العاشر من يونيو حزيران عندما حاولت فرقاطة فرنسية، تحت قيادة الحلف، تفتيش سفينة شحن يشتبه في تهريبها أسلحة إلى ليبيا بما ينتهك حظرا فرضته الأمم المتحدة.
ويعترف الاتحاد الأوروبي بحكومة الوفاق الوطني ولكن هناك خلافات بين دوله الأعضاء. وأرسلت إيطاليا قوات لتدريب قوات الأمن التابعة لحكومة الوفاق الوطني. وتُعد إيني، وهي أكبر شركة للنفط والغاز تديرها الحكومة الإيطالية، أكبر منتج أجنبي للنفط في ليبيا.
وتشعر الدول الأوروبية بالقلق إزاء ليبيا بسبب إمداداتها من الطاقة، بالنظر إلى الاضطراب المزمن الذي تعاني منه، وكذلك لدورها كمصدر رئيسي للهجرة غير الشرعية إلى أوروبا وملاذ للمسلحين الإسلاميين.
ووفقا لبيان وزارة الدفاع التركية، قال وزير الدفاع الإيطالي لورنزو جيريني إن جميع الأطراف بحاجة إلى العمل معا لتحقيق الاستقرار في البحر المتوسط.
في واقع الحال تسعى أنقرة الى مزيد من التنسيق والمواقف المشتركة مع ايطاليا للخروج من عزلتها وانها ليست لوحدها على الارض الليبية، لكنها تعلم جيدا في المقابل أن خيالها يذهب بعيدا ان هي ظنت بإمكانية نجاح شق وحدة الصف الاوروبي من خلال التنسيق المنفرد مع ايطاليا، هذه الاخيرة لا تريد أن تتحمل تبعات ذلك اوروبيا لكنها لا تمانع في تحقيق مكاسب على الارض بالتنسيق مع تركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق