محلي

صحيفة أحوال التركية : أردوغان وترامب يبحثان الملف الليبي في اتصال هاتفي

أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفقا خلال مكالمة هاتفية على العمل عن كثب في ليبيا لضمان تحقيق استقرار دائم في البلاد.
وأشار بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية أن الرئيسين بحثا عددا من القضايا الإقليمية في مقدمتها الملف الليبي فضلا عن العلاقات بين البلدين.
كما اتفقا على العمل بشكل وثيق كحلفاء لتحقيق استقرار دائم في ليبيا، إضافة إلى هدف الوصول إلى 100 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين أنقرة وواشنطن.
وقال البيت الأبيض، إن أردوغان وترامب، بحثا عدد من القضايا الإقليمية وأكدا على ضرورة حلها من خلال المفاوضات.
وبحسب الأناضول، أوضح نائب المتحدث باسم البيت الأبيض جود دير، في بيان، أن أردوغان وترامب أجريا اتصالا هاتفيا، الثلاثاء.
وأشار أن الطرفين اتفقا على ضرورة حل القضايا الإقليمية من خلال المفاوضات. وأضاف أنهما بحثا أيضا العلاقات التجارية بين البلدين.
وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في ليبيا التي تحارب قوات الجيش الوطني الليبي المدعومة من الإمارات ومصر وروسيا.
وسبق أن قالت أنقرة إن على الولايات المتحدة أن تلعب دورا فعالا بشكل أكبر في ليبيا.
ووسعت تركيا في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان نفوذها إلى مناطق سابقة في الإمبراطورية العثمانية، من البلقان إلى الشرق الأوسط.
في ليبيا، عززت تركيا منذ أواخر العام الماضي دعمها العلني لحكومة الوفاق الوطني، بمستشارين عسكريين ومجموعات مسلحة سورية موالية لأنقرة، وطائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي، ما قلب الموازين في المعركة.
ووقعت أنقرة وحكومة الوفاق في نوفمبر الماضي اتفاقية عسكرية وأخرى ترسم الحدود البحرية، تتيح لتركيا المطالبة بالسيادة على مناطق واسعة غنية بالمحروقات في شرق المتوسط.
وتعترف الولايات المتحدة بالحكومة المعترف بها من الأمم المتحدة، لكن الرئيس دونالد ترامب تسبب بإرباك العام الماضي عندما أشاد بحفتر بعد مكالمة هاتفية بينهما.
ويرتبط ترامب بعلاقات وثيقة مع دولة الإمارات والسعودية اللتين تفضلان حفتر، الجنرال السابق في جيش القذافي الذي انشق قبل عقود وتوجه إلى الولايات المتحدة.
وتشهد ليبيا الغنية بالنفط أعمال عنف منذ الإطاحة بزعيمها معمر القذافي في 2011 ومقتله في انتفاضة مدعومة بحملة قصف نفذها حلف شمال الأطلسي.
وباتت الدولة الواقعة في شمال إفريقيا ميدانا للمعارك التي تخوضها ميليشيات قبلية وجهاديون ومرتزقة، وممرا رئيسيا لعبور المهاجرين اليائسين إلى أوروبا.
وأرسلت قوى أجنبية عدة مقاتلين وأسلحة، مؤججة حربا دموية بالوكالة، تعكس تباعدا وانقسامات جيوسياسية أكبر في الشرق الأوسط وداخل حلف شمال الأطلسي.
ومنذ 2015 تخوض حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة، ومقرها طرابلس، معارك ضد قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر المتمركز في مدينة بنغازي شرقا.
وقلب الدعم العسكري التركي لحكومة الوفاق مؤخراً الموازين، ما سمح لقواتها في يونيو بصد هجوم لحفتر على طرابلس استمر 14 شهرا، وإطلاق هجوم مضاد.
وانتقلت جبهة المعارك شرقا إلى مدينة سرت الساحلية، مسقط رأس القذافي.
وفيما تلقت حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج دعما من قطر، حليف تركيا، تلقى حفتر دعما سريا من دولة الإمارات العربية المتحدة مصر وروسيا وتأييدا من فرنسا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق