محلي

صحف عالمية: فيلم “شوغالي” يحاكي الواقع الليبي المأسوي.. وباشاغا شريك في استقدام المرتزقة

أوج – موسكو
تناولت تقارير صحفية عالمية الأوضاع المأسوية في ليبيا من عمليات خطف وقتل بفضل انتشار المرتزقة والجماعات الإرهابية والميليشيات التابعة لحكومة الوفاق غير الشرعية، متطرقة إلى أزمة البُحاث الروس المختطفين لدى ميليشيا الردع التي يترأسها عبد الرؤوف كارة.

وأشارت صحيفة “واشنطن بوست”، في تقرير لها، طالعته “أوج”، إلى ما يحدث في ليبيا من أزمات وكوارث، في ظل تعتيم إعلامي كامل، وسط ممارسات غير مسؤولة من بعض المسؤولين، مؤكدة أن وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا، يُعد أحد أهم الشخصيات التي تتعاون مع الميليشيات في أنشطة تهريب النفط وإشراك المرتزقة السوريين القادمين من تركيا إلى ليبيا في الحرب.

وانتقدت الصحيفة مرور أكثر من عام على خطف البحاث الروس، مكسيم شوغالي ومترجمه سامر سويفان، حيث لاقت جميع الجهود المبذولة لاسترجاعهما الفشل، ولا يزالان يقبعان في السجن ويعانيان الاضطهاد والظلم الشديدين، ما دفع جهات خيرية في روسيا إلى تصوير فيلم يحكي قصتهما، ويتطرق إلى الواقع الليبي بكل تفاصيله، ويصور معاناتهما، تم عرضه في الكثير من الدول العربية والأجنبية، وشاهده الملايين من الناس حول العالم.

وأكدت أن فيلم شوغالي لاقى رواجًا كبيرًا وحقق إعجابًا هائلاً بين جمهور المتابعين، خصوصًا أنه يُعد أول فيلم يحاكي الواقع الليبي الحالي، ويتطرق لتفاصيل لم يعرفها العالم من قبل، ويكشف أمورًا وأحداثًا مريبة، ويسدل الستار على أشياء لم تكن لتخطر على بال أحد من الجمهور، بالإضافة إلى أنه تم تصويره بطريقة تشد الأبصار وتجذب المتابعين.

وأوضحت أن نجاح فكرة الفيلم، جعلت منتجيه يقومون بتصوير جزء ثانٍ له، ليكون مكملاً للجزء الأول وليخبر عن تفاصيل جديدة في مرحلة قاسية على أبطاله المختطفين، بشكل يجعل الحقائق تتكشف من جديد وتصل إلى أذهان الناس أمور لها تبعيتها على مستقبلهم في كل مكان.

ومن جهتها، ذكرت مجلة “آسيا إن”، أن أنشطة جلب المرتزقة كانت تتم بالتعاون مع عبد الرؤوف كارة، مضيفة أن تلك الأنشطة لجلب المرتزقة، تساعد بصورة كبيرة في الحرب ضد “الجيش الليبي” بقيادة خليفة حفتر، الذي يحاول استعادة المناطق التي تسيطر عليها حكومة الوفاق.

ولفتت المجلة إلى إرسال بعثات إنسانية وجمعيات خيرية بعض مختصيها إلى ليبيا، لمعرفة ما يدور هناك من أحداث ومحاولة إظهارها للعالم لتأخذ الحكومات الفاعلة دورها في مساعدة الشعب الليبي على إنهاء أزمته وتحقيق استقراره، موضحة أن آخر تلك البعثات كان وصول عالم اجتماع روسي برفقة مترجمه إلى العاصمة طرابلس للقيام بعمليات بحث واستقصاء علمي، وأخذ رأي العامة في مناطق طرابلس عن وضعهم الراهن وسبل تغيير واقعهم المتأزم.

وأوضحت: “ما لبث هذا العالم الروسي مكسيم شوغالي ومترجمه سامر سويفان أن بدؤوا عملهم بشكل رسمي، وبعلم وموافقة سلطات حكومة الوفاق في طرابلس، إلى أن قامت بخطفهم مجموعات إرهابية مسلحة تابعة لعبد الرؤوف كارة وإيداعهم سجن معيتيقة المشهور، من دون توجيه أي تهمة رسمية لهم لمدة عام كامل”.

وعرضت دور العرض العالمية وقناة الجماهيرية، الفيلم الروسي “شوغالي” الذي يوضح كيف أصبحت ليبيا، بعد نكبة فبراير عام 2011م، ساحة للمعارك والاشتباكات الدموية، حتى دمُرت البنية التحتية للدولة التي تنزف، وراح جراء الصراع الآلاف من الليبيين؛ سواء كانوا شبابا أو شيوخا أو نساء أو أطفالا، بالإضافة إلى مئات الآلاف من الجرحى والمصابين وأصحاب العاهات المزمنة، حتى أصبحت رائحة الدم تزكم الأنوف في كل مكان.

يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه القائم بالأعمال الروسي في ليبيا جامشيد بولتاييف، الإثنين الماضي، إن الجانب الليبي المتمثل في حكومة الوفاق غير الشرعية لم يؤكد بعد معلومات حول الإفراج عن الباحثين الروس المُعتقلين لدى ميليشيا الردع في ليبيا.

وأوضح ممثل الدبلوماسية الروسية في ليبيا، في تصريحات لصحيفة “ريا نوفوستي” الروسية، طالعتها وترجمتها “أوج”، أن القائم بالأعمال الليبي في موسكو مصطفى أبو سعيد، لم يؤكد هذه المعلومات.

وكانت وزارة الخارجية الروسية، أعلنت السبت الماضي، حصولها على تأكيدات خطية من حكومة الوفاق غير الشرعية، بأن عملية الإفراج عن الخبراء الروسيين المحتجزين في طرابلس، سيتم حلها قريبًا.

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، في بيان لها، طالعته “أوج، أن حكومة الوفاق، تعهدت بحل أزمة المحتجزين الروس، في طرابلس منذ أكثر من عام، وهم مكسيم شوغالي وسامر سويفان، اللذين اتهمتهما بالتجسس وممارسة أنشطة مضرة بأمن الدولة.

وأردفت متحدثة “الخارجية الروسية”: “نتيجة جهودنا المتواصلة، تلقينا مؤخرا تأكيدات خطية من وزير الخارجية في حكومة الوفاق، محمد الطاهر سيالة، على أن مشكلة مواطنينا ستتم تسويتها في المستقبل القريب”.

وكان رئيس مؤسسة حماية القيم الوطنية، ألكسندر مالكيفيتش، أعلن عن احتجاز رئيس مجموعة الأبحاث الميدانية لمؤسسة حماية القيم الوطنية مكسيم شوغاليه والمترجم سامر حسن علي في طرابلس.

وقالت المؤسسة في بيان لها، طالعته وترجمته “أوج”، إن مجموعة الأبحاث وعلى رأسها مكسيم شوغاليه موجودة في ليبيا بالتنسيق مع ممثلي السلطات المحلية، تعرضت للاعتقال في العاصمة طرابلس، وأعربت المؤسسة عن أملها في أن يتم حل سوء التفاهم قريبا ويطلق سراح موظفيها بأسرع وقت ممكن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق