محلي

سياسي تركي معارض: أردوغان يلعب دور الحاكم في ليبيا ويستغل الجهاديين ليحركهم كيفما يشاء

أوج – أنقرة
يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ممارسة سياسات القمع والتنكيل ضد كل من يعارضه، ما يضطر عدد من معاضيه إلى السفر لدول أخرى هربًا من قمعه وبطشه، بالإضافة إلى إقحام بلاده بالتدخل في شؤون الدول الأخرى، مثل ليبيا وسوريا.

وروى الصحفي التركي المعارض، والمحلل السياسي، سعيد صفا، معاناة الصحفيين الأتراك، سواء كانوا لا يزالون في تركيا، أو من استطاع منهم الهرب إلى الخارج، في ظل نظام استبدادي، يقمع أي صوت يكشف فساده، بالإضافة إلى كشفه مطامع أردوغان في ليبيا والشرق الأوسط.

وذكر الصحفي التركي، في مقابلة له، مع صحيفة “تركيا الآن”، طالعتها “أوج”، إن الصحافة إحدى المشاكل الرئيسية في تركيا، ومن أهم سمات سلطة أردوغان الضغط على الصحافة، لإخفاء الحقائق التي يسعى خلفها الصحفيون، مُبينًا أنه لذلك لم يتبق لعدد من الصحفيين المعارضين فرصة للعيش في تركيا.

وبيّن الصحفي التركي المعارض، أن حكومة أردوغان سيطرت على الإعلام، واشترت جميع المؤسسات الإعلامية، حتى تنشر ما يريدون، وأغلقوا جميع المؤسسات الإعلامية التي لا تفعل هذا.

وحول مخططات أردوغان، قال: “أردوغان وحاشيته لديهم بعض المخططات، منها جعل كل البلاد المحيطة بتركيا تحت سيطرته، وحينما يريد أن ينفذ ذلك فإنه يسعى إليه عن طريق عمليات غير شرعية، وعلى سبيل المثال فإنه يساعد كل المنظمات الإرهابية والحركات غير الشرعية من سوريا إلى ليبيا، كما بدأ أردوغان من خلال الاستخبارات التركية في إرسال الأسلحة للكثير من دول أفريقيا”.

وورى أن إرسال الأسلحة هذا ذو هدفين، الأول زيادة حجم نفوذ تركيا في المنطقة، والثاني هو اعتقاده أنه من الممكن أن يجمع العالم الإسلامي ويصبح خليفة المسلمين ويعيد تاريخ الدولة العثمانية، مُستدركًا: “هذه الحركة هي السبب في احتشاد الكثير من المنظمات حوله، وهو يستخدم ذلك كأداة سياسية داخلية، في حين أنه يفعل ذلك فلا ينبغي لأحد أن يتعدى هذه السياسات، ولا يجوز أن تتناقل أخبار هذه العمليات ويجب التكتم عليها لأنها عمليات غير شرعية”.

وذكر المعارض التركي: “بدأ أردوغان بالتحرك مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبرر ذلك بقوله إنه يفعل ذلك لدعم أمريكا، ولكن مع مرور الوقت يبدو أن الفكرة أعجبت أردوغان وحاشيته وأرادوا تنفيذها، وكان هدف تركيا أو دورها في اللعبة الشكلية بالتعاون مع أمريكا هو السيطرة على ليبيا وسوريا والشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه تأسيس مجتمع على الأسس الدينية”.

وواصل: “اتخذت تركيا دور الحاكم في كل من ليبيا وسوريا والأردن، في ظل الأحداث التي يعيشونها، حينما تلعب دور الحاكم، يحترمك الجميع كثيرًا، لكن فهموا هذا الاحترام بشكل خاطئ، ومع مرور الوقت، أصبحوا يقولون لماذا لا نتخذ دور المحايد في هذه الأوضاع؟ لأنه عندما تصبح محايدًا، بخاصة في سوريا، سيجنون الكثير من الربح السريع”.

وفيما يخص العلاقات التركية بالدول العربية، أوضح: “إدارة أردوغان لا تسير نحو الدبلوماسية الخارجية، بل نحو الوضع العسكري فقط، وأردوغان يستخدم جيشه فقط، وفي الوقت الحالي لا يوجد مفهوم للسياسة الخارجية في تركيا، فهي تعني الآن الوضع العسكري، وهذا يعني سياسة الحرب، وعندما نتعقب سياسة الحرب، فسنجد أنه يتم دس الجنود في ليبيا وسوريا والعراق، وعندما تقوم دولتك بفعل ذلك وترسل الجنود، يجب على الأطراف الأخرى أن تعرف بهذا، لأن ذلك تأهب للحرب، وعندما يحدث هذا، تأخذ موقفًا”.

وبيّن أن أردوغان يدعم الجماعات الجهادية الموجودة في جميع الدول في الساحة الدولية والكيانات والمنظمات غير الشرعية، كي يستغلهم لتعريف العالم بنفسه، مُتابعًا: “عندما أراد ذلك لم يترك ليبيا هباءً، فالجهاديون الذين يحاربون في ليبيا جعلهم يحاربون في سوريا من قبل، والعديد من الجماعات التي تحارب باسم القاعدة بدأوا يجتمعون فيما بعد مع أردوغان، وأردوغان جعلهم يحاربون في سوريا باسم الجيش السوري الحر، والآن يرسلهم إلى ليبيا، ومنذ عشر سنوات وأردوغان يرسل سلاحًا وجنودًا إلى هناك”.

واختتم: “أردوغان هو الداعم الوحيد لكل المجموعات التي بلا قائد، وترغب في مواصلة نشاطاتها، ويستغلهم ويستخدمهم في تركيا، وليبيا والعراق وسوريا، ويزودهم بالسلاح والمعدات”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق