محلي

زيارة عقيلة صالح إلى موسكو.. تحول دبلوماسي نحو شرق ليبيا بدعم الشارع الروسي #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – موسكو

اكتسبت زيارة الوفد الليبي بقيادة رئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق عقيلة صالح، ومشاركة وزير الخارجية بالحكومة المؤقتة عبد الهادي الحويج، إلى موسكو، زخما كبيرا باستقباله الخميس الماضي من قبل عشرات المواطنين الروس، فيما بدا أنه تحول دبلوماسي روسي نحو معسكر شرق ليبيا.

ونظم عشرات المواطنين الروس مسيرة لدعم الحل السلمي للصراع الليبي، والذي اقترحه رئيس عقيلة صالح، حيث ردد النشطاء المجتمعون شعارات داعمة للشعب الليبي والصداقة بين البلدين، وعبروا عن تمنياتهم بإجلاء المعتدين، في إشارة إلى تركيا، عن الأراضي الليبية وعودة السلام للبلاد.

وتضمنت الزيارة لقاء عقيلة صالح مع رئيسة مجلس الشيوخ في البرلمان الروسي فالنتينا ماتفيينكو، التي أكدت أن بلادها تصر على المفاوضات الدبلوماسية بين الأطراف المتحاربة في ليبيا بشكل غير مشروط، وهو الطرح ذاته الذي أيده الوفد الليبي، لتكون بادرة حسنة لحلحلة الأزمة.

وشرح صالح حقيقة الحرب القائمة في ليبيا، مؤكدا أن السبب الرئيسي فيها يعود لاعتراف المجتمع الدولي بحكومة غير شرعية، والتي انتهكت منذ فترة طويلة اتفاق الصخيرات، ولم تف بالمتطلبات المحددة والمذكورة في الوثيقة بموجب الاتفاق السياسي الموقع عام 2015م.

وأوضح أن الاتفاق السياسي “الصخيرات” أعطى حكومة الوفاق صلاحيات تسيير أمور الدولة لمدة سنة واحدة مع الحق في التجديد لسنة أخرى، حيث انتهت هذه المواعيد منذ فترة طويلة، دون أن تفي حكومة الوفاق بالمهام الموكلة إليها وقت تأسيسها، مضيفا أن الاعتراف الدولي بالوفاق يعتبر العامل الرئيسي الذي يهدد عدم الاستقرار في البلاد.

وأكد عقيلة صالح، في اجتماع آخر مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، على ضرورة مواصلة الجهود الدولية للتسوية الليبية، وطالب الجانب الروسي بالضغط على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لتسريع عمل البعثة الأممية للدعم في ليبيا من أجل تنفيذ “إعلان القاهرة” بشأن الأزمة الليبية.

وأكد الجانب الروسي على أهمية الوقف الفوري للأعمال العدائية، وبدء حوار شامل بمشاركة جميع القوى السياسية والحركات الاجتماعية الرائدة، وأعلن لافروف استئناف عمل السفارة الروسية في ليبيا، والتي سيكون مقرها مؤقتًا في تونس، كما أكد استعداد الاقتصاديين الروس على تكثيف أنشطتهم في ليبيا عند تطبيع الأوضاع في البلاد.

وأظهرت الاجتماعات التي عقدت في روسيا على أعلى مستوى، موسكو تحولت بشكل دبلوماسي كبير في اتجاه شرق ليبيا، على خلفية حقيقة تزايد أعداد الدول؛ مثل فرنسا ومصر واليونان، التي تندد صراحة بالغزو التركي الذي يحدث في ليبيا وبتصعيد النزاع.

حول تفاصيل أكثر عن الزيارة، قال عقيلة صالح، إن زيارته إلى موسكو جاءت بدعوة من رئيس الاتحاد البرلماني الروسي، وإنه التقى الأخير، بالإضافة إلى لقائه مع وزير الخارجية سيرجي لافروف؛ لمناقشة تطورات الأزمة الليبية، لاسيما “إعلان القاهرة”.

وأضاف صالح، في لقاء مع قناة روسيا اليوم، تابعته “أوج”، أنه شرح المبادرة المصرية للمسؤولين الروس، وأكد أنها الحل الوحيد للأزمة الليبية؛ لأنها تستند إلى القواعد الليبية العرفية المعروفة منذ نشأة الدولة الليبية عام 1951م، التي بنيت على ثلاثة أقاليم هي برقة وطرابلس وفزان، وكان الجميع شركاء في السلطة، خاصة القيادة العليا، حيث غالبا ما تكون بالتساوي دون النظر إلى عدد السكان في إقليم معين.

وتابع أن إعلان القاهرة يتماشى أيضا مع ما قرره مجلس النواب عندما أكد أن السلطة التنفيذية في ليبيا تتكون من رئيس ونائبين كل منهما يمثل إقليم، بالإضافة إلى رئيس وزراء يشكل حكومة وحدة وطنية تعرض على مجلس النواب لنيل الثقة، مستطردا أن مجلس الأمن الدولي أكد هذا التكوين للسلطة التنفيذية في ليبيا.

وأكد أن المبادرة المصرية تتوافق أيضا مع مخرجات مؤتمر برلين، وتتضمن أيضا ضرورة وقف إطلاق النار، قائلا: “من جانبنا، وافقنا على وقف إطلاق النار؛ لأن الهدف ليس القتال بين الليبيين، بل الوصول إلى حلول سياسية، وامتثالا لما يريده المجتمع الدولي، الذي يرفض الحل العسكري للأزمة الليبية”.

وأكد أن الطرف الآخر لم يعلن التزامه بوقف إطلاق النار، لأنه لا يستطيع أن يأمر جنوده ومرتزقته بالوقوف عند عمل معين، خصوصا أنهم مليشيات غير منضبطة أو ملتزمة بتعليمات، كما لا يريدون للوصول إلى حل سياسي؛ لأنهم يستفيدون من الفوضى في ليبيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق