محلي

رغم شروطها المجحفة.. وكالة إيطالية: وفد من الوفاق يطير إلى روما للتفاوض بشأن تعديل مذكرة الهجرة. #قناة_الجماهيرية_العظمي_قناة_كل_الجماهير

أوج – روما
أفادت وكالة “نوفا” الإيطالية نقلا عن مصادر ليبية، بأن وفدا من حكومة الوفاق غير الشرعية غادر اليوم الخميس، العاصمة طرابلس برفقة مسؤول إيطالي، في زيارة إلى روما؛ للتفاوض بشأن التغييرات حول مذكرة التفاهم لعام 2017م الخاصة بالهجرة.

وأكدت الوكالة، في تقرير لها، طالعته “أوج”، أن اليوم سيشهد عقد الاجتماع الأول للجنة الفنية الإيطالية الليبية المشتركة بوزارة الداخلية الإيطالية؛ للتفاوض بشأن التغييرات حول مذكرة التفاهم لعام 2017 بين إيطاليا وليبيا فيما يتعلق بالتعاون في مجال التنمية ومكافحة الهجرة غير الشرعية وتعزيز أمن الحدود.

وتوقعت مناقشة الاقتراح الليبي بشأن تعديل المذكرة التي سلمها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج في 24 الصيف/ يونيو الماضي، إلى وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو خلال مهمة رسمية للأخير إلى طرابلس.

ومن جهته، أعلن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، بعد زيارته إلى العاصمة طرابلس قبل أيام، أن رئيس المجلس الرئاسي ووزير داخليته فتحي باشاغا، ووزير الخارجية محمد الطاهر سيالة، قدموا له اقتراحا لتعديل مذكرة 2017م، وتلبية طلباتهم لحماية حقوق الإنسان للشعب وتنظيم تدفقات الهجرة.

وكانت وزيرة الداخلية الإيطالية، لوتشانا لامورجيزي، قالت قبل عدة أشهر، إن حكومة بلادها بدأت في إجراءات لإعادة تشكيل محتويات مذكرة التفاهم بين إيطاليا وليبيا بشأن التعاون في مجال التنمية ومكافحة الهجرة غير الشرعية في عام 2017م.

وكشفت لامورجيزي، خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الدستورية في مجلس النواب الإيطالي، نقلتها وكالة “نوفا” الإيطالية، طالعتها “أوج”، عن الرغبة في زيادة استخدام الممرات الإنسانية حيث سيتم تطوير مبادرات ثنائية أخرى مع الدول المعنية.

وأضافت أن أحد الأهداف هو تحسين أوضاع مراكز الاحتجاز بالنظر إلى إغلاقها التدريجي للوصول إلى إنشاء مراكز تديرها وكالات الأمم المتحدة.

ولفتت لامورجيزي، إلى أن ظاهرة الهجرة على المستوى الهيكلي تفرض نهجًا سياسيًا متعدد المستويات، من أجل التحكم في هذه الظاهرة وفي التدفقات، موضحة أنه في هذا الإطار يعد استقرار بلدان شمال غرب إفريقيا وتنمية الظروف أمرًا أساسيًا.

يشار إلى أن الحكومة الإيطالية السابقة، قد وقعت قبل ثلاث سنوات، مع حكومة الوفاق، على مذكرة تفاهم لدعم مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب.

ومنذ أن وقع المجلس الرئاسي المنصب من المجتمع الدولي مطلع عام 2017م مذكرة للتفاهم مع إيطاليا تطرقت لملف الهجرة غير الشرعية قائلاً بإنها تستند على معاهدة الصداقة الليبية الإيطالية عاد الحديث عن تلك المعاهدة التي لم يطلع الكثيرين عليها.

و على الرغم من أن القضاء فى طرابلس أبطل مذكرة التفاهم الموقعة حديثاً بين السراج و جنتلوني ، يستند قانونيون كثر فى معارضتهم لإجراءات الرئاسي بالخصوص مع إيطاليا على معاهدة 2008م التي كثيراً ماتحاول روما التنصل منها.

و فى منتصف الربيع/مارس 2011 عقب إشتعال الإوضاع فى ليبيا ، أعلنت إيطاليا بأنها فى حل من تلك المعاهدة وأن النظام الليبي لم يعد صديقها ، إلا أن ذلك لا يعفيها أبداً من إلتزام وقعت عليه حكومتين تبدلت سواء فى روما أو طرابلس أو بأي مكان فى العالم.

و فى شهر الماء/مايو 2016م قال وزير خارجية الوفاق إنه اتفق مع نظيره الإيطالي السابق باولو جينتيلوني على إعادة تفعيل معاهدة الصداقة بين البلدين الموقعة في العام 2008 م إلّا أن إيطاليا بدت خلال العام الجاري وكأنها لم تلنزم بتفعيل حتى ما يمكن تفعيله منها باستثناء مادة تتعلق بإيفاد طلبة جامعيين ليبيين للدراسة على نفقتها فى جامعاتها .

إيطاليا عبر رئيس وزرائها السابق سيلفيو برلسكوني أقرت حينها بالأضرار والمسؤولية الأخلاقية التي لحقت بالشعب الليبي أثناء فترة الاستعمار وقال برلسكوني أن المعاهدة اعتراف أخلاقي بالأضرار التي لحقت بليبيا من قبل إيطاليا خلال فترة الحكم الاستعماري”، مكررا “أسفه وأسف الشعب الإيطالي”.

وفي الربيع/مارس 2009م وأثناء زيارة أخرى لليبيا ، عبر برلسكوني عن ارتياح إيطاليا لتصديق طرابلس على المعاهدة مطالباً الشعب الليبي بالصفح عن حقبة الاستعمار الإيطالي لليبيا، مجددا الاعتذار.

وتنص الاتفاقية بين ما تنص عليه على التزام إيطاليا بتقديم تعويض مالي يناهز الربع مليار دولار سنويا على مدى عشرين عاما، كما ستقوم ببناء مستشفيات لعلاج الذين تأذوا من مخلفات الاستعمار وتحديدا الألغام كما تتعهد إيطاليا بالتعاون في الكشف عن حقول الألغام المزروعة في ليبيا و التعاون فى ملف الهجرة غير الشرعية .

ولا تقدم التعديلات التي يشرف عليها منذ أكثر من عام نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية أحمد معيتيق، أي ميزة لليبيا، حيث أعربت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب المنعقد في طبرق، في مناسبات عدة عن اعتراضها على هذه المذكرة التي ترى بأنها لا تراعي الجوانب الإنسانية وتهدف فقط إلى خفض عدد المهاجرين الذين يصلون عبر المتوسط إلى الأراضي الإيطالية.

وكشفت اللجنة، أن تلك المذكرة تنص على إنشاء مراكز احتجاز خارج المناطق التابعة للسلطات الشرعية، مما يصعب مهمة الإشراف عليها، محملة مسؤولية الأوضاع السيئة للمهاجرين المحتجزين، إلى تلك الاتفاقية.

وقال رئيس لجنة الخارجية، يوسف العقوري: “حملنا السلطات الإيطالية في عدة مناسبات مسؤولية التداعيات الإنسانية الخطيرة الناتجة عن هذه المذكرة، كما طالبنا بالإغلاق الفوري لمراكز الاحتجاز وذلك لان هذه المراكز لا تشرف عليها السلطات الشرعية وهذه القضية هي من أهم الملفات التي نعمل عليها مع الجانب الإيطالي”.

ورغم شروطها المجحفة بحق ليبيا، إلا أن الجانب الإيطالي ورغبة في الحصول على المزيد من المزايا عاد ليطالب بتعديل الاتفاق وليس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية، حيث أكدت نائبة وزير الخارجية الإيطالي، مارينا سيريني، إن المقترح الإيطالي لمذكرة الهجرة مع حكومة الوفاق غير الشرعية، انتهى وسيتم تقديمه إلى السلطات الليبية في الساعات المقبلة.

وأبدت سيريني في تصريحات نقلتها وكالة نوفا الإيطالية، طالعتها “أوج”، أملها أن ينتهي الجانبان من المفاوضات المشتركة في وقت قصير، موضحة أن الحكومة الإيطالية استمعت إلى شكاوى المنظمات الدولية وأعدت التغييرات على مذكرة التفاهم بشأن المهاجرين، مشيرة إلى ضرورة تغيير الكثير مقارنةً بنص عام 2017 في مجال احترام حقوق الإنسان، وحول تكوين الموظفين المشاركين في إنقاذ وإدارة مراكز الاحتجاز، وحول إمكانية أن تلعب المنظمات غير الحكومية والوكالات الدولية في ليبيا دورها، وعلى ضرورة إعادة إطلاق الإجراءات الملموسة للمجتمع الدولي لدعم بلدان المنشأ وعبور المهاجرين.

ومن جهتها، وصفت منظمة أطباء بلا حدود اتفاقية الهجرة بين إيطاليا وحكومة الوفاق غير الشرعية، بأنها “مخجلة”، مطالبة السلطات الإيطالية بعدم تجديد الاتفاقية، الموقعة منذ ثلاث سنوات، لأنها تسهم باستمرار تعرض المهاجرين واللاجئين للعنف، والإعادة، والاستغلال والاعتقال التعسفي.

ونقلت وكالة “آكي” الإيطالية في تقرير لها، طالعته “أوج”، ما أوضحته منظمة أطباء بلا حدود بأن تجاهل عواقب هذه الاتفاقات أمر مستحيل وغير إنساني أيضا، مضيفة: “يتم بفضل دعم إيطاليا، حبس الأبرياء والضعفاء في بلد في حالة حرب، حيث يجبرون على عيش مواقف خطيرة ومهددة، أو يتعرضون لنظام اعتقال تعسفي ولا يرحم”.

وتابع التقرير نقلا عن المسؤول بقسم الشؤون الإنسانية في المنظمة ماركو بيرتوتّو: “معظم المهاجرين الذين يتمكنون من الفرار، يتم اعتراضهم بشكل منهجي في عرض البحر وإعادتهم مرة أخرى إلى مراكز الاحتجاز أو لدوائر الاستغلال والعنف غير القانونية، وفي الوقت الذي يدفع فيه أضعف الناس الثمن الأعلى، فإن شبكات المتاجرين بالبشر في البر والبحر، توسع حلقة أعمالها المربحة”.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق