محلي

رغم التماهي مع سياسة الوفاق وتركيا.. وزير الخارجية المالطي: نحن طرف محايد في الصراع الليبي

أوج – طالما
قلل وزير الشؤون الخارجية والأوروبية المالطي إيفاريست بارتولو، من أهمية دور مالطا في الصراع الليبي وانفتاحها على النفوذ التركي، على اعتبار أن بلاده لا تزال دولة محايدة في الصراع.

وأشارت صحيفة “maltatoday”، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، إلى إصرار بارتولو، الذي قاد محادثات مع نظرائه الأتراك والليبيين لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية، على أن مالطا لا تزال دولة محايدة في الصراع.

وقال الوزير للصحيفة المالطية: “نحن لا نأخذ أي جانب، من الواضح أننا بلد محايد، ولا نتحيز لأحد، بل نتحدث إلى الجميع”، لكنه شدد على أن الوفاق تعد الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، والمحاور الوحيد مع مالطا في الأمور التي تهمها، مثل مغادرة المهاجرين من سواحل بلاده.

وأضاف: “واجبنا هو أن نكون في صالح ليبيا موحدة؛ من خلال حل يصل إليه الليبيون فيما بينهم، وكلما كان ذلك أسرع كلما كان أفضل”.

ووفقًا للصحيفة، قلل بارتولو من خطورة وقوع مالطا بين حقلي النفوذ المهيمنين في ليبيا؛ تركيا من جهة، وروسيا ومصر وفرنسا من جهة أخرى، قائلا: “يجب أن نتأكد من عدم استخدام بلادنا في الصراع، لكن يجب أن نتحدث إلى الجميع، وحيثما نستطيع، سنقدم كلمة واحدة من أجل السلام والازدهار”.

وتأتي تصريحات الوزير المالطي مخالفة لأفعاله، لاسيما أن موقف بلاده يتماهى مع سياسة حكومة الوفاق وتركيا؛ خصوصًا مع كثرة الزيارات المتبادلة بين الأطراف الثلاثة خلال الفترة القليلة الماضية، وكثرة التصريحات التي تنبئ عن توافق في الرؤى والقرارات.

وفي سياق التوافق بين مالطا وتركيا، أعلنت الحكومة المالطية دخولها في شراكة مع أنقرة، ضمن جهود وضع حد لتدفق المهاجرين الفارين من شمال إفريقيا إلى دول أوروبا، عبر بوابة ليبيا.

ونقلت صحيفة “تايمز أوف مالطا”، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، عن مصادر حكومية مالطية، قولها إن السياسة المالطية بشأن ليبيا تتماشى الآن مع سياسة الحكومة التركية بعد شهور من المناقشات المطولة والجهود الدبلوماسية.

وأشارت الصحيفة إلى زيارة وزير الداخلية المالطي بايرون كاميليري، هذا الأسبوع في أنقرة، ولقاء وزير الدفاع التركي، بالإضافة وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا؛ لإجراء محادثات حول الأمن في البحر المتوسط، لاسيما أن تركيا تعتبر الآن مالطا دولة استراتيجية في المتوسط لمكافحة مهربي البشر.

وقالت مصادر، بحسب الصحيفة، إن كاميليري يأمل أن تدعم تركيا حكومة الوفاق في جهودها لتلجيم العديد من المليشيات التي تعمل على طول الساحل الليبي الغربي؛ من أجل انخفاض الهجرة غير الشرعية؛ حيث يتم تنسيق معظم عمليات الاتجار بالبشر من وإلى ليبيا من قبل نفس المليشيات وجماعات الجريمة المنظمة.

وأكد كاميليري إن مالطا وتركيا تجريان محادثات متقدمة لتطوير اتفاقية تعاون لمكافحة الجريمة، وفقًا للصحيفة التي أوضحت أن التعاون المشترك بينهما سيشهد تطبيق القانون في البلدين لمنع الجرائم الجنائية الخطيرة مثل الإرهاب وغسيل الأموال والاتجار بالمخدرات والأسلحة والمهاجرين والتحقيق فيها.

ووفقا لـ”تايمز أوف مالطا”، كانت زيارة كاميليري لأنقرة جزءًا من سلسلة اجتماعات ركزت أيضًا على حل سياسي لليبيا، على أساس وقف إطلاق النار ووحدة الأراضي الليبية.

وتشهد الساحة الليبية أحداثا متسارعة وتطورات يومية منذ سيطرة مليشيات حكومة الوفاق على الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس والمنطقة الغربية بالكامل، واتجهت حاليا نحو سرت في سبيل الوصول إلى منطقة خليج سرت النفطي، وتحشد قواتها حاليا تمهيدا لدخول المنطقة الاستراتيجية والتي تعد أحد أهم المطامع التركية في ليبيا.

وتعيش ليبيا وضعًا إنسانيًا سيئًا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق