محلي

ردًا على باشاغا.. الغرياني: الميليشيات أقدر على تأسيس الدولة وفرض النظام من الحكومة الموجودة #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – تاجوراء
في رد واضح وصريح على سعي وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا، بحل الميليشيات المتواجدة في طرابلس بأوامر من الإدارة الأمريكية، قال المُفتي المُعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، الصادق الغرياني، اليوم الأربعاء، إن من يسمونهم ميليشيات وهذه الكتائب التي حققت النصر هي أقدر على تأسيس الدولة وعلى فرض النظام من الحكومة الموجودة الآن بكل تأكيد.

وأكد الغرياني، في مداخلة مرئية لبرنامج “الإسلام والحياة” عبر فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”، أن الحكومة الموجودة الآن لم تستطع أن تحل أي مشكلة من مشاكل الناس، مستشهدًا بأزمة الكهرباء، وأن الناس يصرخون ويستغيثون ويخرجون ولا مجيب لهم.

وأوضح الغرياني، أن هناك عداءً سافرًا من مؤسسة الكهرباء للمواطنين، ومع ذلك لم تستطع الحكومة والرئاسي أن تحرك ساكنًا أو تغير من الموجود شيئًا، لافتًا إلى أن الفساد المالي والسرقات مثبتة بصورة رسمية من ديوان المحاسبة وغيره، ومع ذلك الرئاسي والحكومة بأجهزتهم عاجزون عن تأسيس دولة وفرض نظام.

وأفاد الغرياني، بأن هناك مشاكل لا أول لها ولا آخر من تدهور اقتصادي، وغلاء أسعار، وفساد مالي وإداري، وتقارير مزورة، ومحسوبيات، ونظام مصرفي فاسد، مُبينًا أن كل هذه الأمور الفاسدة لم تستطع الحكومات أن تؤسس أو تغير فيها شيئًا بحيث نقول أن لديها شجاعة أن تتخذ القرار وأن تضع الشيء في نصابه.

واعتبر الغرياني، أن من أسموهم بالميليشيات، قاموا بالكثير، قائلاً: “انظر إليهم، كانت البلد بها أسلحة ثقيلة، وراجمات وصواريخ، وكتائب منتشرة في طول البلاد وعرضها، وبعد أسابيع قليلة انظروا كيف نظمت نفسها، وكأنها شيئًا غير موجود، فهم موجودون في طرابلس لكنهم رجعوا إلى معسكراتهم وفرضوا النظام واستقروا فاستقرت البلد”.

وأشار إلى أن من أسموهم بالميليشيات لا يريدون الفوضى ولا يريدون حكم الميليشيات كما يدعي أعداؤهم، بل يريدون فرض النظام وتأسيس دولة ومؤسسات حقيقية، مؤكدًا أن أيديهم على الزناد يترصدون العدو، وأنهم قاموا بواجبهم على أحسن حال في السلم والحرب.

وكان وزير الداخلية في حكومة الوفاق الغير شرعية، فتحي باشاغا، بدأ تنفيذ الأوامر الأمريكية التي تلقتها حكومته خلال الاجتماع مع الوفد الأمريكي الذي ضم قيادات من القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” والسفير الأمريكي في ليبيا، ريتشارد نولاند، في مدينة زوارة.

وتأكيدا لما كشفته “أوج” قبل أيام حول الأوامر الأمريكية لقيادات الوفاق بتفكيك المليشيات المتحالفة معها، عقد قادة داخلية الوفاق، عبر الدائرة التليفزيونية المغلقة، لقاء مع عدد من المسؤولين في الولايات المتحدة الأمريكية، لبحث آليات التفكيك والدمج والتسريح.

وقال المكتب الإعلامي للوزارة، في بيان، طالعته “أوج”، إن الاجتماع تمحور حول جهود إصلاح القطاع الأمني في ليبيا (SSR)، وخطة الوزارة لتطوير أجهزتها وأقسامها المختلفة، بالإضافة إلى برنامج الوزارة لإعادة تفكيك وتسريح ودماج المليشيات المسلحة (DDR).

وحضر الاجتماع رفقة باشاغا، كل من مساعد الوكيل للشؤون الأمنية، محمد المداغي، ومدير مكتب الشرطة الدولية، عبدالحميد الغزالي، ومدير الإدارة العامة للعمليات الأمنية، علي النويصري، ومدير الإدارة العامة للدعم المركزي، محمود فتح الله، ومدير إدارة التدريب، فتحي عون، بالإضافة إلى رئيس جهاز المباحث الجنائية، محمود عاشور.

بينما حضر الاجتماع من الجانب الأمريكي كل من مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون منطقة شمال أفريقيا، هنري ووستر، وسفير الولايات المتحدة لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، بالإضافة إلى ميغيل كوريا، كبير مسؤولي شمال أفريقيا والشرق الأوسط بمجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، وستيفين دي ميليانو، من القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم).

وحسب البيان، أثنى الجانب الأمريكي على عمل الوزارة في إصلاح القطاع الأمني، وجدية الوزارة في تطبيق برنامج تفكيك، وتسريح وإعادة إدماج متكامل، وعرضوا تقديم المساعدة في هذا المجال.

كما أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية، وزارة الداخلية، في هذا الاجتماع، بأنهم يدرسون مع المكاتب والإدارات المختلفة في واشنطن إمكانية المساعدة في نزع و إزالة الألغام.

يأتي هذا الاجتماع ليؤكد التسريبات التي تحصلت عليها “أوج” حول عزم الوفاق التخلص من المليشيات المتحالفة معها، حيث أكد مصدر أمني مُطلع، أن فتحي باشاغا، سلم الأتراك قائمة أولية بأسماء عناصر الميليشيات المراد التخلص منهم.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن إسمه، في تصريح خاص لـ”أوج”، أن القائمة تضم 34 إسماً من عناصر الميليشيات في مدن طرابلس والزاوية وصبراتة.

إضافة إلى ذلك أشار مصدر دبلوماسي رفيع، إلى أنه بعد التدخل الأمريكي لحسم الصراع علي الكعكة الليبية أملت أمريكا تعليماتها علي من أسماهم “البيادق” في شرق وغرب ليبيا، بأن تكون سرت العاصمة الإدارية لليبيا، وأن تكون خالية من أي تواجد عسكري بأي شكل، على أن يقتصر تأمينها علي أفراد من الشرطة التابعة لحكومة الوفاق.

وكشف المصدر، أن التعليمات الأمريكية تضمنت أن ينتقل المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق من مقراتهم في طرابلس إلي سرت لمزاولة أعمالهم منها، مضيفاً أن تم التفاهم على أن يتم فتح الحقول والموانيء النفطية بآلية وترتيبات جديدة بحيث يتم فتح حساب جديد تودع فيه إيرادات النفط ويقسم بالتساوي بين حكومتي الشرق “المؤقتة” والغرب “الوفاق”.

وأكد على صدور الأوامر الأمريكية الصارمة بخروج جميع المرتزقة من ليببا سواء مع حكومة الشرق أو مع حكومة الغرب، وأن يُكلف عبدالرازق الناظوري قائدًا عامًا للجيش بديلاً لخليفة حفتر بعد أن يصدر البرلمان برئاسة عقيلة صالح باعتباره القائد الأعلى للجيش قراراً له بالخصوص.

وقبل اللقاء كشفت رسالة مسربة من مكتب وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، موجهة إلى مكتب محافظ المصرف المركزي بطرابلس الصديق الكبير، بتاريخ 20 الماء/مايو الماضي؛ لوقف التعامل وتجميد حسابات بعض قادة مليشيات الوفاق الذين يمتهنون التهريب بأنواعه بعد صدور نشرة خاصة من “الإنتربول” في حقهم، وهم أبو قرين، والقصب، والعمو، والبيدجا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق