محلي

دندياس: مذكرة التفاهم التركية الليبية مُخالفة للقانون ولن ننجر لأي نقاش مشروط أو تحت ضغط

أوج – أثينا
جدد وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، رفضه للاتفاق البحري المبرم بين حكومة الوفاق غير الشرعية وتركيا؛ لأنه يخالف القانون الدولي، لاسيما أن المتفقين ليس بينهم سواحل مشتركة.

وأشار دندياس، في سلسلة تغريدات، رصدتها “أوج”، إلى مخالفة الاتفاق للمنطق والقانون، خصوصًا أن جزيرة كريت تفصل بين ليبيا وتركيا، ما يفقد الاتفاق الأثر القانوني، مشبها ذلك بوجود ترسيم حدود بين اليونان وسنغافورة، كنوع من الاستحالة.

وحول التوترات بين أثينا وأنقرة، أعرب الوزير اليوناني عن ترحيب بلاده بالحوار مع تركيا، موضحًا أن اختلافهم مع أنقرة بشأن الجرف القاري في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط والمناطق البحرية المغطاة.

وأكد أن بلاده لن تنجر لأي نقاش مشروط أو تحت ضغط أو ابتزاز، قائلا: “هذا لن يحدث، دعونا نكون واضحين من البداية، حتى لا يكون هناك سوء فهم من الجانب الآخر”، في إشارة إلى تركيا.

ولفت إلى تضخيم المشاكل من الجانب التركي، قائلا: “تركيا ترغب في إظهار سلسلة من الاختلافات المفترضة مع اليونان، وهي في الواقع غير موجودة تمامًا، وهذا لا يعني أننا سوف نشارك هذا التصور التركي”.

وذكر: “هناك قضايا نحتاج إلى التفاوض عليها مع تركيا، مثل محطة أكويو للطاقة النووية، التي تقوم ببنائها والتي يجب أن تكون هناك عمليات آمنة في جميع دول المنطقة”.

وحذر قائلا: “إذا حدث شيء محطة أكويو، فلن تدفع تركيا العواقب وحدها، بل ستدفع كل من قبرص وإسرائيل ثمنها”، مضيفا: “هناك قضايا يمكننا ويجب علينا مناقشتها مع تركيا وليست في سياق النزاع اليوناني التركي”.

وشدد على ضرورة تنظيم الملاحة في بحر إيجه، قائلا: “نعتقد أن تركيا انتهكت معاهدة مونترو، بل إنها انتهكت قرارات المنظمة البحرية الدولية”.

ولفت إلى ضرورة ترسيم الحدود البحرية بين الدول المتشاطئة، موضحا: “لكي يكون هناك تعريف قانوني للمناطق البحرية، يجب أن يكون عقد اتفاق بين الدول المعنية أو الدول المجاورة، كما فعلنا مع إيطاليا، ونتفاوض الآن مع مصر، ولا يتم ذلك من جانب واحد”.

وأكد دعم اليونان بوضوح لجمهورية قبرص بأي شكل من الأشكال تطلبه الأخيرة، حتى الوصول -على سبيل المثال- لفرض العقوبات على تركيا.

ورأى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عليها واجب مؤسسي للتعامل مع القضايا المتعلقة بأمن الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، في إشارة إلى الخلافات التركية اليونانية.

وأوضح أن اليونان تمتع أيضًا بعلاقة ممتازة مع الدولة الرئيسية الأخرى في الاتحاد الأوروبي بخلاف ألمانيا؛ مثل فرنسا، خصوصا أن الرئيس إيمانويل ماكرون لديه أيضًا موقف واضح بشأن النزاعات اليونانية التركية، بالإضافة إلى بذل جهود كبيرة مع إسبانيا أيضًا.

واتهم وزير الخارجية اليوناني، قبل أيام، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأنه ينتهك بشكل منهجي، سيادة ليبيا وسوريا والعراق، وجمهورية قبرص، موضحًا أنه ينتهك أيضًا المجال الجوي لليونان ومياهها الإقليمية.

وذكر في بيان له، بعد انتهاء زيارته مع الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، طالعته وترجمته “أوج”، أن تركيا تنتهك بشكل صارخ حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، الذي تفرضه الأمم المتحدة من أجل تحقيق تطلعاتها العثمانية الجديدة، بناء على مذكرة غير قانونية موقعة مع حكومة الوفاق، في إشارة إلى اتفاقية ترسيم الحدود.

وأوضح وزير الخارجية اليوناني، أن هذه الاتفاقية، تهدف إلى حرمان أوروبا من مناطقها البحرية، واغتصاب مناطق داخل الجرف القاري اليوناني، على بعد 6 أميال بحرية، وأنها تجاهلت بشكل صارخ دعوات أوروبا المتكررة لاحترام القانون الدولي، لافتًا إلى أن بلاده ليست مستعدة لمناقشة تحت التهديد أو للمساعدة في إضفاء الشرعية على انتهاكات تركيا المستمرة لسيادة القانون.

وبيّن “دندياس”، أن تركيا تستغل أمل الآلاف من الناس في حياة أفضل، ويتم تضليلهم من خلال حملات نظمها المسؤولون الأتراك على أعلى مستوى، والذين ادعوا أن هذه الحدود كانت مفتوحة وأن أكثر من مئة ألف قد عبروا إلى اليونان، مشيرًا إلى أن هذه المحاولة المحزنة لابتزاز الاتحاد الأوروبي لتقديم تنازلات قد فشلت.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق