محلي

داعيًا الشعب للانتفاض…زعيم المعارضة التركية: سياسات أردوغان وخضوعه لترامب سبب دمار تركيا

أوج – اسطنبول
انتقد زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض، أقدم حزب سياسي في تركيا، كمال كليتشدار أوغلو، اليوم السبت، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بسبب سياساته التي وصفها بـ”الهمجية” في تركيا والمنطقة، قائلًا: “تركيا لا يمكن أن تُدار بقبضة رجل واحد تسبب في أسوأ الأزمات طوال تاريخ البلاد”.

وأضاف أوغلو، خلال خطابه بالمؤتمر العام لحزب الشعب، نقلته صحيفة “يني تشاغ” التركية، وطالعته “أوج”، أن الجمهورية التركية تمر بأسوأ أزمات في تاريخها على الإطلاق، بسبب الحزب الحاكم ورئيسه أردوغان، مشددًا على أن الأخير هو المسؤول الوحيد عن حالة التعاسة التي يعيشها الشعب التركي.

وناشد أوغلو، الشعب التركي، ألا ينسى مسيرة الدفاع وأهدافها السامية، وأن يساندوا المحامين دائمًا، قائلًا: “إن تلك المسيرات لم تكن نهاية حركة المحامين بل هي بدايتهم.. وعلى الجميع أن يساندهم في حركتهم ضد الظلم والتفريق الذي من الممكن أن يقع عليهم”.

وتطرق زعيم المعارضة التركية إلى الحالة الاقتصادية المتردية التي تشهدها بلاده، مؤكدًا أنها تواجه خطرًا داهمًا؛ في ظل وقوع “مؤسسات الدولة بأكملها تحت سلطة رجل واحد”، حسب تعبيره.

وتابع: “حتى السلطة التنفيذية والتشريعية، فالمتحكم الوحيد في الفترة الحالية هو القصر، فهو الذي يعطي التعليمات لسلطات الدولة. لذلك فإن استقلال الاقتصاد التركي قد وصل إلى مرحلة خطرة جدًا”.

كما اتهم أوغلو، الرئيس التركي بأنه يعمل بأوامر من رؤساء الدول الكبرى مثل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مذكرًا، بأن الأخير حينما أعطى أردوغان تعليمات بإطلاق سراح القس الأمريكي برونسون، فإنه مرر الأوامر لقضائه الخاص لتنفيذ الإفراج.

وتابع: “لذلك من المضحك أن نتحدث عن الديمقراطية في مناخ مثل هذا”، مردفًا: “تركيا أصبحت مجرد دولة تفعل ما تطلبه منها الدول ذات النفوذ وهو ما تسبب في فقدنا استقلالنا الاقتصادي والسياسي”.

وزاد زعيم حزب الشعب الجمهوري: “لقد استشهد 36 عسكريًا تركيًا في سوريا، وذهبت دماؤهم هباءً، وبدلًا من أن تعتذر الدولة التي فعلت ذلك، ذهب السيد أردوغان إلى أحضانهم مهرولًا، وبذلك فقدت تركيا اعتزازها بسياستها الخارجية، مشيرًا إلى إرسال دونالد ترامب رسالة مهينة لأردوغان بتاريخ 9 سبتمبر 2019 ولكن لم يرد الرئيس التركي عليها.

وذكر أوغلو: “لم أر رئيسًا على مستوى العالم يقول إنه تعرض للخداع، ولكن رئيسنا الموقر يفعل ذلك طوال 18 عامًا يقول دائما إنه ضحية للخداع”.

وكشف أوغلو أن حزبه يطمح لكتابة دستور برلماني ديمقراطي قوي، يمكنه حل جميع أزمات البلاد، وهو ما يستوجب التخلي عن نظام الوصاية المتبع في جميع الهيئات وتكون السلطة للدستور، دستور ينهي التحكم الرئاسي وانحرافاته؛ حيث “لا يُخدع أحد، وتظل الأراضي التركية حرة لأبنائها فقط”، وفق قوله.

وأضاف: “يجب أن يضمن الدستور الجديد فصل السلطات، والقضاء على الوصاية السياسية المباشرة وغير المباشرة على القضاء. لا يمكن أن تدار الدولة بسياسة الرجل الواحد.. وكل المواطنين لديهم حقوقهم في هذه الدولة؛ لذلك يجب أن ينظر لكل أزمات ومشاكل المواطنين بعين الاعتبار. وألا يكون للمحسوبية مكان في الأراضي التركية أبدًا.. كما يجب أن يعلم كل المواطنين ما يتم في الدولة، حتى المستشفيات التي سيتم إنشاؤها يجب أن يعلم الجميع حجم ميزانيتها”.

وبدأت الانتخابات الرئاسية لحزب الشعب الجمهوري التركي، في وقت سابق من اليوم، وسط توقعات بفوز رئيس الحزب الحالي، وزعيم المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، واستمراره في رئاسة الشعب بدعم وتوقيع من 80 رئيس بلدية.

وقالت منصات إعلامية تركية بالخصوص: “إن الانتخابات الرئاسية لحزب الشعب الجمهوري بدأت صباح اليوم الساعة العاشرة، ويتضمن المؤتمر إذاعة بعض الأفلام الوثائقية القصيرة عن مشاركة الحزب في مسيرة الدفاع من أجل مساندة المحامين، فضلًا عن كلمات ورسائل رؤساء حزب الشعب الجمهوري القدامى”.

وينافس كلتشدار كمال أوغلو الذي يعد زعيم المعارضة التركية حاليًا، عضو الحزب إلهان جيهانر، وتولجا يارمان، وإيتوج إتيجي، وأوضحت الصحيفة أن فرصهم في الفوز ضعيفة جدًا مقابل كليتشدار أوغلو الذي يبدو أنه سيفوز برئاسة الحزب للمرة السادسة بدعم وتوقيع 80 رئيس مقاطعة على ترشيحه.

يشار إلى أنه قبل يومان شن رئيس حزب الشعب الجمهورى التركى المعارض، هجومًا حادًا على أردوغان، بسبب سياساته فى المنطقة، قائلًا خلال فيديو بثته قناة “تركيا الآن”: “إن أردوغان أداة لتنفيذ أوامر قيادات عالمية ويتصنع البطولة، هو لا يتحدى العالم فى أى شيء، هو يأخذ فقط التعليمات من القادة الكبار فى العالم وينفذها”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق