محلي

داعية لوقف القتال.. وزيرة الدفاع الفرنسية: انتهاكات تركيا في ليبيا مؤثقة لدى الأمم المتحدة

أوج – باريس

جددت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي، تأكيدها على رفض الحل العسكري في ليبيا، كما استنكرت استمرار التدخل التركي في الشأن الليبي الذي يؤجج الصراع القائم منذ عدة سنوات.

ودعت بارلي، في حوار مع صحيفة la-croix الفرنسية، طالعته وترجمته “أوج”، إلى سحب نفسها وعدم التدخل في الشأن الليبي، مع ضرورة وقف انتهاكات حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا الذي تفرضه الأمم المتحدة، والعودة إلى الحلول السياسية عبر مخرجات مؤتمر برلين.

وشددت على ضرورة وقف توريد الأسلحة إلى ليبيا من جميع الأطراف، موضحة أن تركيا تجلب عددًا كبيرًا من المقاتلين السوريين هناك، وكذلك الشركات العسكرية الروسية الخاصة، على نطاق أصغر، على حد تعبيرها، مؤكدة أن كل هذه الانتهاكات موثقة بدقة لدى الأمم المتحدة.

وأشارت إلى ضرورة عودة الثقة والهدوء داخل حلف شمال الأطلسي “الناتو”، موضحة أنها اقترحت على أمينه العام سلسلة من المبادرات في هذا الاتجاه، معربة عن أملها في أن تدين تركيا بوضوح انتهاكات حظر الأسلحة في ليبيا.

وحول اتهامات فرنسا بدعم خليفة حفتر، قالت إنه لعب دورا مهما في هزيمة تنظيم داعش في شرق ليبيا، مؤكدة أن بلادها لا تدعم طرفا على حساب الآخر، بل تحاول الجمع بين الأطراف المتصارعة، ووقف إطلاق النار، وتعزيز حل سياسي، وتحقيق الاستقرار في البلاد ومحاربة الإرهاب.

وشهدت الأيام الماضية، حرب كلامية واتهامات متبادلة بين أنقرة وباريس، حيث أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن تركيا لم تحترم أي التزام قطعته في مؤتمر برلين، الذي عُقد في شهر آي النار/يناير الماضي، بشأن الأزمة الليبية، مؤكدًا أن بلاده لا تدعم خليفة حفتر وأن بلاده تهدف للتوصل لحل سياسي في ليبيا.

وذكر في كلمة له، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، تابعتها “أوج”، أن تركيا باتت أكبر متدخل في شأن ليبيا في الوقت الراهن، موضحا أنها تراجعت عن أي التزام قطعته بخصوص الملف الليبي.

وأردف أن تركيا زادت من حضورها العسكري في ليبيا بعد مؤتمر برلين، كما أرسلت إرهابيين ومرتزقة إلى ليبيا، مُبينًا أن سلوك أنقرة يلقي بمسؤولية جنائية وتاريخية على حلف شمال الأطلسي “الناتو” الذي يجب أن يتعامل مع هذا الوضع.

وأدان ماكرون، بشدة، التدخل التركي في ليبيا، قائلا إنه كان ينُتظر منها أشياء أخرى، وليس من روسيا، لأنها عضو في حلف الناتو، مُطالبًا أنقرة بتوضيح سياستها في الشأن الليبي، خاصة مع تأكيدها إرسال سفن حربية وقوات عسكرية إلى ليبيا.

وفي ختام كلمته، شدد الرئيس الفرنسي، أن السياسة التركية في ليبيا غير مقبولة لأنها تهديد لإفريقيا، ولاسيما أصدقاء فرنسا في تونس والنيجر ومصر، كما أنها تهديد لأوروبا، خاصة لجهة إرسال إرهابيين إلى هذه الدولة الأفريقية العربية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق