محلي

حكومة مالطا: سياستنا متوافقة مع تركيا بشأن ليبيا ونسعى لمنع تدفق المهاجرين لأوروبا

أوج – مالطا
أعلنت الحكومة المالطية دخولها في شراكة مع تركيا، ضمن جهود وضع حد لتدفق المهاجرين الفارين من شمال إفريقيا إلى دول أوروبا، عبر بوابة ليبيا.

ونقلت صحيفة “تايمز أوف مالطا”، في تقرير لها، طالعته وترجمته “أوج”، عن مصادر حكومية مالطية، قولها إن السياسة المالطية بشأن ليبيا تتماشى الآن مع سياسة الحكومة التركية بعد شهور من المناقشات المطولة والجهود الدبلوماسية.

وأشارت الصحيفة إلى زيارة وزير الداخلية المالطي بايرون كاميليري، هذا الأسبوع في أنقرة، ولقاء وزير الدفاع التركي، بالإضافة وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا؛ لإجراء محادثات حول الأمن في البحر المتوسط، لاسيما أن تركيا تعتبر الآن مالطا دولة استراتيجية في المتوسط لمكافحة مهربي البشر.

وقالت مصادر، بحسب الصحيفة، إن كاميليري يأمل أن تدعم تركيا حكومة الوفاق في جهودها لتلجيم العديد من المليشيات التي تعمل على طول الساحل الليبي الغربي؛ من أجل انخفاض الهجرة غير الشرعية؛ حيث يتم تنسيق معظم عمليات الاتجار بالبشر من وإلى ليبيا من قبل نفس المليشيات وجماعات الجريمة المنظمة.

وأكد كاميليري إن مالطا وتركيا تجريان محادثات متقدمة لتطوير اتفاقية تعاون لمكافحة الجريمة، وفقًا للصحيفة التي أوضحت أن التعاون المشترك بينهما سيشهد تطبيق القانون في البلدين لمنع الجرائم الجنائية الخطيرة مثل الإرهاب وغسيل الأموال والاتجار بالمخدرات والأسلحة والمهاجرين والتحقيق فيها.

ووفقا لـ”تايمز أوف مالطا”، كانت زيارة كاميليري لأنقرة جزءًا من سلسلة اجتماعات ركزت أيضًا على حل سياسي لليبيا، على أساس وقف إطلاق النار ووحدة الأراضي الليبية.

كما لفتت الصحيفة إلى إجراء وزير الخارجية المالطي إيفاريست بارتولو مكالمة هاتفية مع نظيره المصري سامح شكري؛ حيث اتفقا على أن حل الأزمة الليبية يتطلب “حلولاً سياسية وليس عسكرية”، في ظل توتر الأجواء واحتمال نشوب نزاع مسلح بين القاهرة وأنقرة داخل الأراضي الليبية.

وأجرى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، زيارة إلى مالطا، قبل أيام، رافقه وزيري الخارجية والداخلية بحكومة الوفاق، محمد الطاهر سيالة وفتحي باشاغا، حيث افتتح رئيس الوزراء المالطي روبرت أبيلا، بمشاركة السراج، مركز التنسيق بين مالطا وليبيا لمواجهة الهجرة غير الشرعية.

وبحسب تقرير لصحيفة newsbook المالطية، طالعته وترجمته “أوج”، فإن المحادثات الثنائية بين الحكومة الماطية والوفد الليبي برئاسة السراج، ركزت على الموضوعات التي تهم البلدين بما في ذلك الهجرة.

وأضافت أنه في الماء/ مايو الماضي، قاد رئيس الوزراء المالطي وفدا مؤلفا من وزير الخارجية إيفاريست بارتولو ووزير الشؤون الداخلية بايرون كاميليري إلى ليبيا في زيارة رسمية غير معلنة، وقعت الحكومتان خلالها على مذكرة تفاهم التزمتا فيها بمواصلة التصدي لتهريب البشر والاتجار بهم.

كما أكد وزير الشؤون الخارجية والأوروبية المالطي إيفاريست بارتولو، على ضرورة منع تدفق الأسلحة إلى إلى جميع أطراف الصراع الليبي.

وأشار بارتولو، خلال لقائه مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في مالطا، نقلت تفاصيله صحيفةahaber ، وطالعتها وترجمتها “أوج”، إلى الحظر الأممي والأوروبي حول توريد الأسلحة إلى ليبيا.

وأوضحت الصحيفة المالطية، أنه خلال حديثه بعد الاجتماع، بعث إيفاريست بارتولو برسالة واضحة حول حظر الأسلحة المفروض من الاتحاد الأوروبي، قائلا: “يجب أن نكون منصفين، الأسلحة لا يجب أن تدخل ليبيا”.

وتشهد الساحة الليبية أحداثا متسارعة وتطورات يومية منذ سيطرة مليشيات حكومة الوفاق على الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس والمنطقة الغربية بالكامل، واتجهت حاليا نحو سرت في سبيل الوصول إلى منطقة الهلال النفطي، وتحشد قواتها حاليا تمهيدا لدخول المنطقة الاستراتيجية والتي تعد أحد أهم المطامع التركية في ليبيا.

وتسير الأوضاع الليبية نحو التصعيد بشكل أكبر بعد موافقة البرلمان المصري، على إرسال عناصر من قواته المسلحة في مهام قتالية خارج حدود بلاده، للدفاع عن الأمن القومي المصري في الاتجاه الاستراتيجي الغربي ضد أعمال الميلشيات الإجرامية المسلحة والعناصر الإرهابية الأجنبية إلى حين انتهاء مهمة القوات.

وتعيش ليبيا وضعا إنسانيا سيئا نتيجة الصراع الدموي على السلطة الذي بدأ منذ اغتيال القائد الشهيد معمر القذافي في العام 2011م، فيما يشهد الشارع الليبي حراكا واسعا يطالب بتولي الدكتور سيف الإسلام القذافي مقاليد الأمور في البلاد وإجراء انتخابات ومصالحة وطنية لعودة الأمن والاستقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق