محلي

حزب تونسي: المواقف السياسية بشأن الأزمة الليبية من أسباب الخلاف بين سعيد والغنوشي

أوج – تونس
قال المتحدث باسم حزب قلب تونس الصادق جبنون، إن المؤسسة الرئاسية التونسية في خلاف مع يس مجلس نواب الشعب التونسي، وزعيم حركة النهضة الإخوانية، راشد الغنوشي، بسبب المواقف السياسية ومنها الأزمة الليبية، مؤكدًا أن هذا ما يؤدي إلى مسألة التموقع السياسي للأحزاب والتكتلات السياسية.

وأشار جبنون، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، طالعتها “أوج”، إلى قول الرئيس التونسي قيس سعيد، بحسب بيان للرئاسة التونسية، إنه لا أحد فوق القانون بشأن ملف الاغتيالات، مشددًا على أن الدولة ستوفر كل إمكانياتها لكشف حقيقة اغتيال المعارضين السياسيين محمد البراهمي وشكري بلعيد.

وأضاف جبنون، أن قضية البراهمي وشكري بلعيد هي من اختصاص القضاء، الذي يختص بها دون تداخل أو أي ضغط من مؤسسات أخرى، فيما كشفت هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، معلومات جديدة بشأن تورط جهاز حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي، خلال مؤتمر صحفي عقدته الخميس الماضي.

ويرى جبنون، أن حديث رئيس الجمهورية عن استعداد المؤسسة العسكرية لبلاده، بالتصدي لكل من يحاول التعدي على الدولة والخروج عن الشرعية سواء من الداخل أو الخارج، يحمل بعض التساؤلات بشأن الخطر الداهم ما إن كان من ليبيا أو من جهة أخرى مجهولة، وأنه في هذه الحالة لابد من كشف المخاطر وإعلان الاستنفار استدعاء جيش الاحتياط، وإجلاء الأجانب في تونس، إلا أن كل هذا غير موجود الآن، وأن التوترات تنحصر في السجال السياسي.

وتنظر الأوساط السياسية والشعبية التونسية بكثير من التوجس لتحركات رئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي غير المعلنة وعلاقاته الخارجية المُبهمة المخالفة للسياسة الرسمية لتونس، وهو ما خلّف شكوكًا وتساؤلات حول أهدافها، ومدى ارتباطها بالتطورات العسكرية الأخيرة في ليبيا.

وتستغل تركيا علاقتها بجماعة الإخوان في تونس بقيادة الغنوشي؛ لاستخدام الأراضي التونسية كمعبر لتمرير الأسلحة والمرتزقة لدعم حكومة الوفاق غير الشرعية في حربها ضد قوات الشعب المسلح التي تسعى لتحرير العاصمة طرابلس من المليشيات المسيطرة عليها.

يأتي هذا في الوقت الذي هدد فيه الرئيس التونسي باتخاذ إجراءات حازمة قد تشير إلى حل البرلمان، بقوله بنبرة حادة، خلال كلمة له، الأسبوع الماضي: “الوسائل القانونية المتاحة بالدستور موجودة لدي اليوم، بل هي كالصواريخ على منصات إطلاقها، ولكن لن أريد اللجوء إليها في هذا الظرف بالذات، ولكن لن أترك الدولة بهذا الشكل الذي تسيير عليه”.

وأضاف قبل أن تنخفض حدة صوته: “أرجو أن نجد حلاً لهذا الوضع الذي لا يمكن أن يستمر، لا أريد أن أصفه بأوصاف أو نعوت أخرى ولكن لا أريد أن يستمر، هناك النص الدستوري يمنحني من الاختصاصات ما يمكنني من القيام بما يجب أن أقوم به للحفاظ على الدولة التونسية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق