محلي

جوزيب بوريل: تركيا تسبّب مشاكل كثيرة للإتحاد الأوروبي

أكد الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، ألا مصلحة للأوروبيين في رؤية حلقة من القواعد العسكرية التركية قبالة السواحل الإيطالية.

وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة “دير شبيغل” الألمانية اليوم: “هذا ما سيحدث إذا لم نفعل شيئا”، في إشارة إلى الأوضاع في ليبيا.

وطالب المسؤول الأوروبي في المقابلة التي نشرت اليوم على موقع إدارة العلاقات الخارجية للاتحاد، ألمانيا بالعمل على دعم التوجه نحو مفاوضات مباشرة لإبرام اتفاق شامل مع تركيا.

ورأى بوريل الإسباني الجنسية، ضرورة طرح كل الأمور على الطاولة، حيث “يجب الحديث عن الانتهاكات التركية للقانون الدولي وعمليات الحفر قبالة سواحل قبرص، مسألة الغاز ودور تركيا في كل من سوريا وليبيا”، على حد قوله.

ويعتقد بوريل أن بوسع المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل التي ترأس بلادها الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، القيام بهذا الأمر والدفع باتجاه مفاوضات، حيث “يشكل التعامل مع تركيا أكبر تحد أمام السياسة الخارجية الأوروبية”، حسب تعبيره.

أما حول رؤيته لتركيا، فأكد أنها جار للاتحاد ولا يمكن تغيير الجغرافيا، كما أنها دولة مرشحة للانضمام إلى التكتل الموحد وسيبقى الأمر كذلك ما لم يتم اتخاذ قرار معاكس.

ومع ذلك، أقر المسؤول الأوروبي بأن أنقرة تتسبب في مشاكل كثيرة للاتحاد.

وردا على سؤال حول إمكانية فتح باب السفر أمام الأوروبيين إلى تركيا هذا الصيف، في ظل انتشار وباء كوفيد-19، أكد بوريل عدم إمكانية التضحية بصحة ملايين الأوروبيين لصالح صفقة سياسية، مشددا على أن الأمر يتعلق بالوضع الوبائي.

وفي موازاة ذلك وبالتزامن مع تصريحات المسؤول الأوروبي، اعتبر وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، أن سلوك تركيا غير الشرعي في شرق البحر المتوسط يهدد تماسك حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعلاقات أنقرة مع الاتحاد الأوروبي.

وقال دندياس بعد اجتماع مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في أثينا: “سلوك تركيا غير الشرعي والاستفزازي له عواقب خطيرة ليس فقط على السلام والاستقرار في شرق البحر المتوسط، بل وأيضا على تماسك حلف شمال الأطلسي وعلاقاتها مع الاتحاد الأوروبي”.

والعلاقات بين اليونان وتركيا العضوان في الناتو متوترة منذ وقت طويل، بسبب عدد من القضايا الخلافية بين أنقرة وأثينا تبدأ من المجال الجوي لكل منهما والحدود البحرية ولا تنتهي عند قبرص المقسمة عرقيا بينهما، هذا عدا عن قضية اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين.

وزادت حدة التوتر بسبب محاولات كل من قبرص، الحليف الوثيق لليونان، وتركيا التنقيب عن الغاز الطبيعي في المناطق المتداخلة في شرق البحر المتوسط.

من جانبه قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن تركيا لا تخضع لإذن أحد فيما يخص سفن المسح الجيولوجي أو سفن التنقيب في شرق المتوسط.

وأوضح الرئيس التركي في تصريحات له أن بلاده اتخذت خطوات في إطار حقوقها بشرقي المتوسط، ووفقا لمتطلبات القانون البحري الدولي، وبعد ذلك ستواصل على نفس الشاكلة.

وبذلك لا يبدو أن هنالك أدنى اكتراث من جانب تركيا للتحذيرات الأوروبية وأن أنقرة ماضية فيما يشبه السياسة الإنتحارية بصرف النظر عن القوانين الدولية وحقوق الدول في ارضها ومياهها وثرواتها الطبيعية وهي تتصرف بموجب ذلك في علاقاتها مع اليونان وفي تدخلها في قبرص وسوريا والعراق وليبيا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق