محلي

جامعة الدول العربية : الوضع في ليبيا يتسم بالخطورة البالغة وينذر بمواجهة قادمة

قال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، إن “الوضع في ليبيا يتسم بالخطورة البالغة؛ حيث إنه يتعلق بـ”سرت” وما حولها، وينذر بأن هناك مواجهة قادمة”.

وأضاف زكي، في تصريح لصحيفة العين الإخبارية،  أن “هناك طرفًا على الأقل يصر على الحل العسكري، وهذا الأمر من الصعب أن يقبل به الطرف الآخر”.

وأكد أن “الوضع يتجه نحو التدهور ميدانيًا في اتجاه صدامٍ قد يحدث على الأرض، مردفا لكننا نأمل تجنّبه، وألا تتطور الأمور لتصل إلى حد خطير يهدد استقرار ليبيا والمنطقة”.

وتابع، موضحًا موقف الجامعة العربية من التدخل العسكري التركي في ليبيا، أن “هناك قرارات واضحة من الجامعة العربية فيما يتعلق بالتدخلات التركية، وكذلك في الشئون الداخلية العربية الأخرى ففي مارس الماضي أصدرت الجامعة قرارًا يحمل فقرات واضحة تخص ليبيا وسوريا والعراق”.

وأردف «زكي»؛ نحن “مستمرون في تشجيع الليبيين على الجلوس سويا لحل خلافاتهم؛ لأنه في النهاية لا يوجد حل سوف يفرض عليهم من الخارج”، مؤكدا أن “أي حل للأزمة لابد أن يكون في المقام الأول حلا ليبيًا خالصًا، ويمكن أن تدعم القوى الإقليمية والدولية لاحقا هذا المسار الوحيد لإنهاء الأزمة”.

واعتبر زكي أن “كل من يستمر في الترويج لإمكانية الحل والحسم العسكري يعد مسؤولا عن تعطيل التوصل إلى حل سياسي في ليبيا لأنه بذلك يحرم الجميع من فرص التسوية السياسية”، مستطردًا “يجب هنا أن يدرك الناس أن الحل العسكري أو الميداني أمر لن يكون متاحًا لأي من الجانبين المتصارعين، والحل الوحيد من خلال التسوية السياسية، والمسار السياسي الذي رسمه مقررات مؤتمر برلين”.

وأشار زكي إلى أن مقررات برلين قائمة وقابلة للتطبيق في ظل التطورات الميدانية الحالية  لأنها في الحقيقة تعبر بشكل أساسي عن رؤية المجتمع الدولي للمسألة الليبية؛ حيث أن المؤتمر جمع بين أهم اللاعبين الدوليين و الإقليميين، والكل توافق على مقررات المؤتمر، والمفترض أن من يتوافق على مقررات مؤتمر أن ينفذها، ولا يخرقها أو يناقضها.

وقال إن إرسال تركيا السلاح والمرتزقة لليبيا، “أمر مستهجن، ولا يمكن القبول به؛ لأن مثل هذه الأفعال تذكي نار الخلاف والصدام العسكري، وتجعل من الحل العسكري إمكانية ماثلة في الأذهان لدى قطاع من الأطراف الليبية المتحاربة، في المقابل إذا امتنع الجميع عن إرسال السلاح والمرتزقة إلى ليبيا في هذا الوقت الحرج ربما يساعد هذا في إقناع الليبيين بأن المسار العسكري ليس هو الطريقة المثلى لحل خلافاتهم، وأن الحوار والمسار السياسي هو المجال الوحيد لحل الأزمة”.

وأوضح زكي أن “الجامعة العربية أشادت بإعلان القاهرة، باعتباره يروّج أيضا للحل السياسي، ويبتعد بالأزمة الليبية عن مسارات المواجهات العسكرية، وتبعاتها السلبية على الشعب الليبي، وعلى عموم إقليمي شرق شمالي إفريقيا وجنوب المتوسط “، مؤكدا على “استمرار دعم الجامعة لكل المبادرات التي تروِّج للحل السياسي”.

وختم  أن “إعلان القاهرة تحديدا، يحظى بموافقة قطاع واسع من الليبيين، ونأمل أن يحظى بموافقة مماثلة من الطرف الآخر في الصراع (في إشارة إلى حكومة الوفاق المرفوضة)”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق