محلي

تونس: المبادرات الدولية لن تساعد الليبيين على التوصل لحل سياسي مادامت الخلافات تفرقهم #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – تونس
أعرب وزير الشؤون الخارجية التونسي، نور الدين الريّ، عن آماله أن تحمل جلسة مجلس الأمن حول ليبيا، رسالة طمأنة للشعب الليبي، حول الإلتزام الثابت والقومي لمجلس الأمن، والمجتمع الدولي، لدفع جميع الأطراف إلى تجاوز الأزمة الراهنة ووضع حد للصراع وتحقيق تسوية سياسية شاملة.

وذكر في كلمة له، خلال جلسة مجلس الأمن، حول ليبيا، تابعتها “أوج”: “حريصون على تقديم كل التسهيلات والمساعدات، حتى تؤدي البعثة الأممية في ليبيا مهامها النبيلة في أحسن الظروف، ففي استمرار التصعيد وتعطل المسار السياسي في ليبيا، تهديد مباشر للسلم والأمن في المنطقة والعالم، وهو يطرح التحدي الحقيقي، ما يتطلب تضافر كل الجهود الخيرة والمبادرات القابلة للتنفيذ من أجل التوصل لحل دائم وشامل في ليبيا، برعاية الأمم المتحدة، ووفقًا للأطر المتفق عليها ليبيًا ودوليًا”.

وأردف الوزير التونسي: “لقد كانت تونس سباقة بالتحذير منذ اندلاع الأزمة من مخاطر الانزلاقات الأمنية، وخاصة من إطالة أمد الصراع بسبب التدخلات الخارجية، وحثت في كل المناسبات على موقفها الثابت في أهمية اعتماد حل سياسي ليبي ليبي، وفق الشرعية الدولية وآليات الحوار في الاتفاق السياسي، وفق ما تضمنته قرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.

واستفاض: “نُذكر بالدور الإيجابي والحيادي الذي التزمت به تونس تجاه الأزمة الليبية، انطلاقًا من واجب الجيرة والتاريخ المشترك، فإنها تؤكدة مرة أخرى على انفتاحها، على أي حوار ليبي ليبي، في إطار مرجعية الشرعية الدولية، وتحت رعاية الأمم المتحدة، واستعدادها لدعمه ومرافقته، ونرحب بالتقدم الحاصل في تنفيذ مخرجات مؤتمر برلين، برعاية الأمم المتحدة، كما نشيد بالدور الهام الذي تقوم به بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وندعو بالتعجيل لتعيين مبعوث أممي جديد إلى ليبيا”.

وأكمل وزير الخارجية التونسي: “تعلن تونس انضمامها لفريق العمل الإنساني المنبثق عن مؤتمر برلين، ونؤكد على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، في ليبيا، ونهيب بالأطراف الإلتزام بضمان سلامة المدنيين، خاصة النساء والأطفال، وندعو لعلاج أوضاع المُهجرين”.

وحول جائحة كورونا، قال: “مثلت جائحة كوفيد-19، تحديًا جديدًا ضاعف من معاناة الشعب الليبي، وكان الرئيس قيس سعيّد من أوائل القادة الداعين إلى إقرار هدنة إنسانية عاجلة وصياغة رؤى جديدة قائمة على التضامن، وتسهم في تكريس السلم والأمن الدوليين، وتتيح المجال للتعامل السريع مع الأزمات، والتهديدات المستجدة للأمن والسلم الدوليين، وعلى الأطراف المعنية بالأزمة في ليبيا، الإلتزام التام بما ورد في القرار رقم 2532”.

واستفاض: “ترتيب البيت الداخلي وتعزيز الوحدة الوطنية، وتحقيق المصالحة الشاملة، سيُمكن الليبيين، من تولي أمورهم بأنفسهم، للتوصل إلى التوسية السياسية عن طريق الحوار، برعاية الأمم المتحدة، ووفق قرارات الشرعية الدولية، كما أن المبادرات والجهود الدولية والإقليمية، لا يمكن أن تساعد الليبيين على التوجه نحو الحل السياسي، مادامت الخلافات تفرقهم، والثقة غائبة بينهم”.

واختتم “الري”: “لانزال واثقون في قدرة الأشقاء الليبيين على تجاوز الأزمة، طالما توفرت الرؤية الواضحة والإرادة السياسية، وإذا ما تم الاحتكام إلى الحوار الوطني السلمي الجامع، الذي لا بديل عنه للتقدم نحو الأمن والسلام، استنادًا إلى الاتفاق السياسي الليبي، وقرارات الشرعية الدولية، ونجدد استعدادنا التام لمواصلة الجهود بنفس الإرادة والعزيمة، للمساهمة في تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الليبي، والاطلاع بدور بناء لدعم كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية لاستئناف الحوار بين كل الأطراف الليبية المعنية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق