محلي

تم استعماله لمنع شخصيات عامة ويخالف الإعلان الدستوري.. الأعلى للقضاء يطالب السراج بإلغاء قرار باشاغا لإذن السفر

طالب رئيس المجلس الأعلى للقضاء، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، بإلغاء قرار وزير الداخلية فتحي باشاغا، المُوجه لوزير المواصلات في 8 ناصر/يوليو 2020م، لطلب عدم منح إذن هبوط وإقلاع وعبور الطيران الخاص والإسعاف الطائر إلا بعد الحصول على الموافقة الأمنية استنادًا إلى الخشية من تسلل عناصر إرهابية إلى الخارج أو دخولها دون الحصول على الموافقات المُشار إليها.

وأكد المجلس، في خطابه الموجه للسراج، طالعته “أوج”، أنه لا يجوز لأي سلطة أمنية إجراء المنع من السفر أو الدخول إلا لمن كان مطلوبًا في إحدى القضايا أو مشتبهًا فيه، وبعد إدخاله ضمن قائمة الوصول والترقب بالمنافذ.

ولفت المجلس، إلى أنه ومع تقدير الهواجس الأمنية والمرحلة التي تمر بها البلاد، إلا أن إجراء المنع من السفر أو الدخول يخالف الإعلان الدستوري والتشريعات النافذة إلا بموجب قانون، وبناء على أوامر النيابة العامة لغرض توقيف المطلوبين.

وكشف المجلس، أن هذا الخطاب الذي صدر عن باشاغا تم استعماله لمنع بعض الصفات العامة من الخروج والدخول وتأخيرهم بشكل يتعارض مع لياقة التعامل مع هذه المراكز والشخصيات، مؤكدًا أنه أمر لن يساعد على بناء دولة المؤسسات والقانون.

وطالب المجلس، داخلية الوفاق والسلطات الأمنية، بإعداد قوائم بالمطلوبين والمشتبه فيهم، ثم إدراجهم بالمنظومة المشار إليها، مشددًا على أن مسألة المنع من السفر والدخول تحتاج إلى صياغة قانون خاص أو قرار تنظيمي بهذه المرحلة يكون أساسًا لتلك الإجراءات.

وكان وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا، طالب وزير مواصلات الوفاق بعدم إصدار أذونات هبوط وإقلاع وعبور للطيران الخاص، وكذلك الرحلات المُنظمة المؤقتة؛ إلا بعد أخذ الإذن منه، مُشددًا على ضرورة تقديم قائمة بأسماء الركاب، ومطار الإقلاع والهبوط لكي يتم منح الإذن.

واستثنى باشاغا، في قراره الذي طالعته “أوج”، من ذلك الرحلات الخاصة برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، ونواب رئيس المجلس، أحمد معيتيق، وعبد السلام كاجمان، ومحمد عماري زايد، وأحمد حمزة المهدي، مُستندًا في ذلك إلى حالة الطوارئ والنفير العام، والحالة الطارئة والاستثنائية التي تمر بها ليبيا.

أرجع باشاغا ذلك، إلى معلومات واردة إليه من قبل الأجهزة الأمنية مفادها بأن هناك عناصر إرهابية تنوى الخروج من ليبيا عن طريق طائرات ورحلات خاصة، وكذلك وصول أشخاص مطلوبين على ذمة قضايا وجرائم جنائية على متن تلك الرحلات الخاصة، مشيرًا إلى أن ذلك أيضًا لضبط ومُتابعة حركة مُغادرة ووصول رحلات الطيران الخاص والإسعاف الطائر.

وبهذا القرار، فإن باشاغا أصبح هو مسؤول منح أذونات السفر لكل الوزراء والمسؤولين في المؤسسات والهيئات التابعة لحكومة الوفاق وقيادات المليشيات وحتى القيادات العسكرية،، كما لم يستثن باشاغا رئيس المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” خالد المشري، ولا نوابه أو أعضاء مجلسه.

ويأتي هذا القرار، بعد تضييق الخناق على قادة التهريب، حيث كشفت رسالة مسربة من مكتب وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، موجهة إلى مكتب محافظ المصرف المركزي بطرابلس الصديق الكبير، بتاريخ 20 الماء/مايو الماضي؛ المطالبة بوقف التعامل وتجميد حسابات بعض قادة مليشيات الوفاق الذين يمتهنون التهريب بأنواعه بعد صدور نشرة خاصة من “الإنتربول” في حقهم، وهم أبو قرين، والقصب، والعمو، والبيدجا..

وقبل أيام من هذه القرار، خصص باشاغا، طائرة خاصة من طراز “5A-MIS” لاستعمالها في مهام خاصة به، حيث زعمت داخلية الوفاق أنه “سيتم استخدامها في العديد من المهمات الخاصة بالوزارة، والرفع من قدرات وتجهيزات الإدارة العامة لطيران الشرطة في الأمور المدنية والأمنية”، خاصة وأن الطيران الخاص والتجاري مقتصر على تركيا مع استثناءات قليلة جدًا تُمنح بهدف العلاج بطيران الإسعاف نحو إيطاليا وألمانيا وتونس بسبب حظر الطيران المفروض على الطائرات الليبية.

وفي سياق متصل، يأتي هذا القرار ضمن خطوات تنفيذ التعليمات الأمريكية، حيث أكد مصدر دبلوماسي رفيع، أنه بعد التدخل الأمريكي لحسم الصراع علي الكعكة الليبية أملت أمريكا تعليماتها علي من أسماهم “البيادق” في شرق وغرب ليبيا، بفتح الحقول والموانئ النفطية بآلية وترتيبات جديدة بحيث يتم فتح حساب جديد تودع فيه إيرادات النفط ويقسم بالتساوي بين حكومتي الشرق “المؤقتة” والغرب “الوفاق”.

وأكد على صدور الأوامر الأمريكية الصارمة بخروج جميع المرتزقة من ليبيا سواء مع حكومة الشرق أو مع حكومة الغرب.

وكانت تسريبات تحصلت عليها “أوج”، أكدت عزم الوفاق التخلص من المليشيات المتحالفة معها، حيث أكد مصدر أمني مُطلع، أن فتحي باشاغا، سلم الأتراك قائمة أولية بأسماء عناصر الميليشيات المراد التخلص منهم.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح خاص لـ”أوج”، أن القائمة تضم 34 اسمًا من عناصر الميليشيات في مدن طرابلس والزاوية وصبراتة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق