محلي

تفاصيل زيارة الصهيوني ليفي المشبوهة إلى مصراتة ولقائه بقياداتها .

أوج – مصراتة

في إطلالة مشبوهة جديدة، تحط أقدام المفكر الصهيوني برنار هنري ليفي، عراب ما يسمى بـ”الربيع العربي”، المقرب من الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، في ليبيا وبالتحديد مدينة مصراتة على مدار يومين في زيارة غير معلنة؛ على ما يبدو أنه استعداد للتدخل في الصراع الليبي القائم حاليا؛ لدعم جبهة حكومة الوفاق غير الشرعية.

ويتضمن برنامج الزيارة على مدار يومي 25 و26 ناصر/ يوليو الجاري، الذي تحصلت عليه “أوج”، عدة لقاءات؛ حيث هبطت طائرة ليفي الخاصة في مطار مصراتة الساعة 9:10 صباح اليوم السبت، واجتمع مع شخصيات اعتبارية في مدينة مصراتة من الساعة العاشرة صباحًا حتى الحادية عشر ونصف.

وحسب برنامج الزيارة، التقى المفكر الصهيوني، خلال هذا الوقت مع أعضاء مجلس النواب المنعقد في طرابلس عن مدينة مصراتة؛ وهم سليمان الفقيه وأبو القاسم قزيط ومحمد الرعيض، بالإضافة إلى عميد بلدية مصراتة مصطفى كرواد، وعضو المجلس البلدي مصراتة أبو بكر الهرش، وعضو المجلس الانتقالي السابق سليمان الفورتية، والرئيس الأسبق للمجلس العسكري مصراتة رمضان زرموح.

وحصلت “أوج”، على صورة حصرية لموكب برنار هنري ليفي، بعد وصوله إلى مدينة مصراتة، متجهًا إلى مكان إقامته بفندق الماسة.

وسيلتقي بعد ذلك، بما يسمى بـ”الثوار” والقادة العسكريين بعملية البنيان المرصوص؛ وهم آمر غرفة العمليات المشتركة أحمد أبو شحمة، وآمر غرفة السيطرة والاتصالات محمد زرموح، وآمر غرفة العمليات الميدانية محمد شابون، بالإضافة إلى آمر المحاور محمد خليل عيسى ومحمد الحصان وإبراهيم ارفيدة ومحمد الظراط القلاو، وجلعب، والقائد الميداني محمد المهتدي اغليو.

ومن المقرر أن يزور ليفي مدينة الخمس، حتى الرابعة عصرا؛ وتشمل الزيارة أيضًا مدينة لبدة الأثرية، بعدها يتوجه إلى مدينة ترهونة في زيارة تمتد من الساعة الرابعة عصرًا إلى السابعة والنصف مساء؛ لتفقد المدينة وزيارة المقابر الجماعية المكتشفة هناك، بالإضافة إلى الاستماع لبعض الشهادات ذات العلاقة بالجرائم التي ارتكبت في المدينة.

وبعد ذلك سيعود إلى مدينة مصراتة خلال المدة من السابعة والنصف حتى التاسعة إلا ربع مساء؛ وسيقضي “عشاء عمل” مع شباب مصراتة خلال المدة من التاسعة والنصف حتى الحادية عشر مساء.

ويشمل برنامج الزيارة غير المعلنة لعراب الربيع العربي، غدًا الأحد، الاجتماع مع وزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، من التاسعة صباحا حتى الحادية عشر والنصف ظهرا، ثم يغادر بعدها إلى مطار مصراتة حيث مغادرة البلاد.

وتأتي زيارة المفكر الصهيوني، في غضون المساعي الإقليمية والدولية التي تُبذل للوصول إلى تسوية دبلوماسية وسياسية للأزمة الليبية المتفاقمة، لتؤكد استمرار مخطط الفوضى والتقسيم بالمنطقة كلها، لاسيما أنه ليس في الواقع سوى سفير غير معلن لمشاريع دولية وإقليمية، لا يزال سعيُها حثيثا لتنفيذ أجندة تقسيم الوحدة الترابية لليبيا وتلغيم المنطقة لاستهداف باقي أركانها.

ويطرح توقيت الزيارة السريّة لبرنارد ليفي إلى مصراتة تساؤلات عدة تؤكد المهمة الخطيرة لهذا المجرم الحربي الذي يحمل لقب الفيلسوف المفكر، فهي تأتي بعد أيام قليلة من اتفاق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر مكالمة هاتفية، على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين كفاعلين أساسيين في المنطقة، وإطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى ترقية الحلول السياسية للأزمات السائدة هناك.

ويحمل ليفي تاريخا مشبوها؛ حيث عرفته ساحات الحروب، وعلى وجه الخصوص التي شُنت لتركيع الشعوب؛ فظهر في حرب البوسنة وكوسوفو التي أبيد فيها آلاف المسلمين، وعرفته جبال أفغانستان، وساحات الحرب في العراق، وجبال كردستان والسودان وسهول الجنوب وسهول ووديان دارفور.

وطار ليفي إلى مصر وليبيا وسوريا وتونس واليمن في العام 2011م ليكون محركًا للأحداث بها، وقائدًا لما عرفوا بثوار تلك الفترة، وحتى في قطاع غزة اندس بين الفلسطينيين ليغذي بأفكاره الصهيونية كل من يستمع إليه.

والغريب في تفاصيل ما جرى ليس في دور ليفي، الذي كان يخدم المصالح الإسرائيلية والأميركية بل بمدى تأثيره على القرار الفرنسي آنذاك، حيث تشير الوثائق إلى أنه كان يطلب من الرئيس الفرنسي اليهودي نيكولا ساركوزي بلهجة الآمر تنفيذ الخطوات المتتالية، وكان الأخير يسارع إلى الطاعة دون أي تأخير.

وفي كتابٍ بعنوان “الحرب بدون أن نحبها”، اعترف ليفي بكل ما اقترفته يده من آثام بحق الشعب الليبي، وكيف تعاون معه أنصار فبراير للوصول ببلادهم إلى هذه المرحلة، كاشفًا الكثير من أسرار عدوان الناتو، واستشهاد الزعيم معمر القذافي.

وقال ليفي، في معرض كتابه، إن فرنسا قدمت بشكل مباشر وغير مباشر كميات كبيرة من الأسلحة إلى ما أسماهم بالثوار الليبيين الذين كانوا يقاتلون للاطاحة بالنظام الجماهيري، مؤكدا أن حجم تلك الأسلحة تم ذكره في اجتماعات كان بعضها سريًا.

في تلك الآونة، كان ليفي يتنقل بين المدن الليبية وبين الكيان الصهيوني ليتابع مهمته الاستراتيجية كقائدٍ ملهم لما عرفوا بثوار فبراير، الذين تحركوا وفق المخططات الصهيونية، فكان يتابع الإمدادات على الأرض وبين الثوار ويلتقى قادة القبائل، ويتابع آخر التطورات كأنها معركة حياة أو موت بالنسبة له، فلقاءاته التي حملت جرمًا عظيمًا من أبناء ليبيا في حق بلادهم لن تغفره الأيام ولن تمحوه دموع الندم وثقتها عدسات الكاميرات، لتظل شاهدًا على تلك الخيانة، وفق ما عرفها متابعو الشأن الليبي.

برنار ليفي عراب فبراير.. صهيوني وزوج ممثلة أفلام إباحية وداعم للرسوم المسيئة للرسول

واشتهر ليفي أكثر ما اشتهر كصحفي، وكناشط سياسي، وذاع صيته في البداية كمراسل حربي من بنغلادش خلال حرب انفصال بنغلادش عن باكستان عام 1971م، كما كان من أوائل المفكرين الصهاينة الداعين إلى التدخل في حرب البوسنة عام 1990م، وكان أول ظهور له على ظهر دبابة إسرائيلية في معركة مخيم جنين.

وبرز برنار ليفي في التسعينات كداعية لتدخل حلف الناتو في يوغوسلافيا السابقة، وفي نهاية التسعينات أسس مع يهوديين آخرين معهد “لفيناس” الفلسفي في القدس، وفي تل أبيب في الماء/مايو 2010م، قدر برنار هنري ليفي وأطرى على جيش الدفاع الصهيوني معتبراً إياه أكثر جيش ديمقراطي في العالم، ليصبح في 2011م مرشحًا لرئاسة إسرائيل، رافعًا مقولته الشهيرة: “أنا صهيوني وقلبي حيثما تكون إسرائيل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق