محلي

تركيا تكرر السيناريو الليبي في اليمن.. تُرسل مرتزقة سوريين لدعم الإخوان في اليمن براتب شهري 5500 دولار أمريكي

أوج – اسطنبول
كشفت صحيفة “أحوال” التركية، اليوم الخميس، عن أن الاستخبارات التركية افتتحت مكتبًا لتسجيل أسماء مُسلحي الفصائل السورية الموالية لها، الراغبين بالتوجه إلى اليمن، تمهيدًا لإرسالهم بهدف القتال إلى جانب حركة الإصلاح الذراع السياسية لتنظيم الإخوان الإرهابي في اليمن، مشيرة إلى أن الراتب الشهري المتفق عليه للمرتزق الواحد بلغ 5500 دولار أمريكي، وهو أعلى بكثير من رواتب المرتزقة السوريين الذين ترسلهم أنقرة إلى ليبيا، والذي يبلغ 2000 دولار أمريكي.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه أنقرة نقل مزيد من المرتزقة السوريين، الذين أنهوا تدريباتهم، إلى حكومة الوفاق غير الشرعية في طرابلس؛ حيث وصلت دفعة جديدة تضم مئات المقاتلين إلى الأراضي الليبية الساعات الماضية، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقالت الصحيفة التركية في تقرير مطول، طالعته أوج: “إنّ المكتب يقع في شارع الفيلات وسط مركز عفرين الذي تُسيطر عليه القوات التركية، وتحديدًا في الشارع المُحاذي لمقهى شو كافيه الشهير”، مشيرة إلى أن المخابرات التركية تحاول إضفاء طابع السرية على عمل المكتب باختيارها ذلك المكان.

ونقلت “أحوال” عن مصادر إعلامية في منطقة عفرين شمال غرب سوريا، توضيحها، أنّ عناصر فصيل السلطان مراد “سيء الصيت”، هم أكثر من يُقبلوا على التسجيل للذهاب إلى اليمن والقتال مع تنظيم الإخوان الإرهابي، مُشيرة إلى أنّ الراتب الشهري المتفق عليه بين المكتب والمتقدمين، يبلغ 5500 دولار أميركي.

وذكرت الصحيفة التركية، أن المخابرات التركية تسعى لتكرار السيناريو الليبي في اليمن، في محاولة منها لإنقاذ جماعة الإخوان المسلمين الذي يمثله حزب الإصلاح المسيطر على مفاصل الحكومة الشرعية، وتأمين موطئ قدم لها على الضفة الشرقية للبحر الأحمر وفي خليج عدن.

ويُعتبر حزب الإصلاح أداة تركية قطرية لضرب التحالف العربي، حيث يسعى محور أنقرة- الدوحة عبر عدد من القيادات الإخوانية المُقيمة في إسطنبول، للتسلّل إلى اليمن بأقنعة مختلفة، وخاصة تحت ستار المساعدات الإنسانية.

وبالتزامن مع تلك العمليات، أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقرير جديد عن مرتزقة أردوغان في ليبيا، طالعته “أوج”، عن أن الحكومة التركية تواصل نقل مرتزقة الفصائل السورية الموالية لها نحو الأراضي الليبية، دعمًا لحكومة الوفاق غير الشرعية، لافتة إلى وصول دفعات جديدة خلال الأيام القليلة الفائتة، تزامنت مع عودة دفعات أخرى نحو الأراضي السورية بعد انتهاء عقودهم هناك.

وذكر المرصد أن: “أعداد المجندين الذين ذهبوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، ارتفع إلى نحو 16500 مرتزق من الجنسية السورية من بينهم 350 طفلاً دون سن الـ18″، منوهة إلى عودة نحو 5850 مرتزق منهم إلى سورية، بعد انتهاء عقودهم وأخذ مستحقاتهم المالية، في حين تواصل جلب المزيد من عناصر الفصائل المرتزقة إلى معسكراتها وتدريبهم.

وأشار المرصد إلى توثيقه مزيدًا من القتلى في صفوف مرتزقة الحكومة التركية في العمليات العسكرية في ليبيا؛ حيث بلغت حصيلة القتلى نحو 481 مقاتل بينهم 34 طفل دون سن الـ 18، ومن ضمن القتلى قادة مجموعات ضمن تلك الفصائل.

إلى هذا، أدان رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تصريحات صحفية، في الأثناء، ما يقوم به الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان من استغلال حاجة وفقر بعض السوريين لإرسالهم للقتال في كل من ليبيا واليمن، وخاطبه بقوله “عارٌ عليك أن تجعل من أبناء الشعب السوري مرتزقة”، مؤكداً أنّها ليست معركتهم

واستنكر وجود بعض المرتزقة المؤمنين بفكر أردوغان وفكر الإخوان المسلمين، والذين يحاولون القول بأنهم يدافعون عن قضيتهم بالقتال إلى جانب حكومة الوفاق غير الشرعية في ليبيا.

تجدر الإشارة إلى أنه منذ توقيع مذكرتي التفاهم في المجالين البحري والأمني بين حكومة السراج وتركيا في الحرث/نوفمبر 2019م، تواصل أنقرة نقل المرتزقة السوريين والإرهابيين من الأراضي السورية إلى الأراضي الليبية عبر المطارات التركية، فيما هناك دفعات جديدة في المعسكرات التركية يجرى تحضيرها لإرسالها إلى ليبيا؛ تمهيدًا لمعركة “سرت والجفرة” المرتقبة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق