محلي

تحويل ليبيا إلى دولة فاشلة مرفوض.. وزير الخارجية اليوناني: على أردوغان التخلي عن السيوف والأوهام العثمانية

أوج – أثينا
استقبل وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، أمس الثلاثاء، وزيرة خارجية إسبانيا، أرانشا غونزاليس لايا، لبحث مستجدات منطقة المتوسط والأزمة الليبية، والاتفاق على تنسيق الإجراءات بين البلدين بموجب اتفاقية اللجوء والهجرة الجديدة.

وقال دندياس، في سلسلة تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، رصدتها “أوج”: “ناقشنا قضايا المتوسط التي تقربنا أكثر، وتحدثنا عن الهجرة واتفقنا على تنسيق إجراءاتنا بموجب اتفاقية اللجوء والهجرة الجديدة، كما تحدثنا عن الوضع في ليبيا وضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بدور نشط، وكذلك الانتهاكات المستمرة لحظر الأسلحة الذي أدى إلى تصعيد الأعمال العدائية”.

وأشار إلى أن نجاح عملية إيريني خطوة ضرورية لإحلال السلام في ليبيا، قائلاً: “فشلنا في ليبيا، وتحويل ليبيا إلى دولة فاشلة يمثل مشكلة كبيرة للاتحاد الأوروبي، وستكون أزمة حقيقية وهو أمر مرفوض”.

وأكد دندياس، إجماع أوروبا على إدانة تركيا، قائلاً: “ندين بشكل لا لبس فيه سياسات الحكومة التركية، حيث تدينها أوروبا كلها، أوروبا الصامتة ترى شخصية دينية تستعيد آيا صوفيا بسيف عثماني جديد”.

وأضاف: “تنتهك تركيا رمزًا حديثًا للحوار بين الثقافات من أجل تحويله دون داع إلى مسجد، ما يعطينا الانطباع بأنه يعود إلى القرن الخامس عشر أو السادس عشر، كما تدين أوروبا سياسات تركيا التوسعية الجديدة على حساب جميع جيرانها، وجميع الإجراءات التي تقوض السلام والاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط”.

وتابع: “تقع كل من؛ اليونان وإسبانيا على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط، لكن لدينا رؤية مشتركة تتمثل في احترام القواعد الدولية، واحترام علاقات حسن الجوار والاستعداد لحل خلافاتنا من خلال الحوار وحسن النية.. اليونان مستعدة دائما للحوار مع تركيا، ليس تحت حالة التهديدات، لا تحت حالة الإهانات، ولا تحت حالة محاولة فرض الأمر الواقع”.

وأشار إلى أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوربي الأخير، شهد مطالب بوضع نص واضح للخيارات التي سيتم اتخاذها مع تركيا، والذي سيشمل عقوبات شديدة، في حالة استمرار تركيا في سلوكها غير القانوني والخطير من أجل السلام والاستقرار في المنطقة، قائلاً: “يجب أن تكون أوروبا موحدة عندما تنتهك سيادتها وحقوقها السيادية، مثل اليونان وقبرص”.

وأوضح أن إنشاء الاتحاد الأوروبي كان لضمان السلام في أوروبا، قائلا: “ضمان السلام لمدة قرن، أكثر من 75 سنة، هو الإنجاز التاريخي العظيم للاتحاد الأوروبي”، مؤكدًا أن أوروبا لن تتوقف عن دعوة تركيا والمجتمع التركي للمشاركة في هذا الإنجاز، تاركين بحزم السيوف والأوهام العثمانية الجديدة.

واتهم وزير الخارجية اليوناني، قبل أيام، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بأنه ينتهك بشكل منهجي، سيادة ليبيا وسوريا والعراق، وجمهورية قبرص، موضحًا أنه ينتهك أيضًا المجال الجوي لليونان ومياهها الإقليمية.

وذكر في بيان له، بعد انتهاء زيارته مع الممثل السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، طالعته وترجمته “أوج”، أن تركيا تنتهك بشكل صارخ حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، الذي تفرضه الأمم المتحدة من أجل تحقيق تطلعاتها العثمانية الجديدة، بناء على مذكرة غير قانونية موقعة مع حكومة الوفاق، في إشارة إلى اتفاقية ترسيم الحدود.

وأوضح وزير الخارجية اليوناني، أن هذه الاتفاقية، تهدف إلى حرمان أوروبا من مناطقها البحرية، واغتصاب مناطق داخل الجرف القاري اليوناني، على بعد 6 أميال بحرية، وأنها تجاهلت بشكل صارخ دعوات أوروبا المتكررة لاحترام القانون الدولي، لافتًا إلى أن بلاده ليست مستعدة لمناقشة تحت التهديد أو للمساعدة في إضفاء الشرعية على انتهاكات تركيا المستمرة لسيادة القانون.

وبيّن “دندياس”، أن تركيا تستغل أمل الآلاف من الناس في حياة أفضل، ويتم تضليلهم من خلال حملات نظمها المسؤولون الأتراك على أعلى مستوى، والذين ادعوا أن هذه الحدود كانت مفتوحة وأن أكثر من مئة ألف قد عبروا إلى اليونان، مشيرًا إلى أن هذه المحاولة المحزنة لابتزاز الاتحاد الأوروبي لتقديم تنازلات قد فشلت

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق