محلي

بوقادوم: نتقارب نوعًا ما مع مصر وبشكل كامل مع تونس لإنهاء الأزمة الليبية

أوج – موسكو
قال وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، إن المقاربة الجزائرية معروفة، فيما يخص الأزمة الليبية، ويتم التأكيد عليها مع جميع الشركاء في العالم، مُشددًا على أهمية الحل السياسي لإنهاء الأزمة.

وذكر في مقابلة له، عبر فضائية “RT”، تابعتها “أوج”: “لم أشاهد أي جهة ترفض النظرة الجزائرية، للحل المزمع في ليبيا، وهذا أمر مبني على الحل السياسي، ونحن مصرون على أن جميع الفرقاء المعنيين بالملف الليبي يجب أن يكونوا على قناعة بضرورة حل سياسي في ليبيا”.

وأردف “بوقادوم”: “المبادرة الجزائرية لا تختلف عن مبادئ مؤتمر برلين الذي شاركنا فيه بحضور جميع الأطراف المعنية، والجزائر متمسكة بالبقاء على مسافة واحدة من كل الأطراف الليبية، وتوجد إمكانية لتقارب وجهات النظر، ورفض لغة المدفعية في ليبيا”.

وأكمل: “مستعدون لاحتضان أي مبادرات بين الأطراف الليبية، ونتواصل مع جميع الأطراف، وليبيا أوسع من أن تقتصر الأزمة فيها على بنغازي وطرابلس، ونتواصل مع جميع الليبيين على الحدود بيننا وبينهم، بسبب علاقة الترابط مع القبائل”.

وحول حديث الرئيس الجزائري عن مخاطر تسليح القبائل، قال بوقادوم: “إذا لم نمنح القبائل أي أمل في المستقبل السلمي، في دولة موحدة، كاملة السيادة، من الممكن أن تتجه الأمور نحو طريق غير مرغوب فيه، فابتعاد خدمات الدولة في بعض المناطق، ربما تشعر القبائل بالتجاهل وأنها مُهددة، ونحن نتخوف من هذا الأمر، لأنه من العوامل الخطيرة في المستقبل الليبي”.

وواصل الوزير الجزائري: “يوجد تقارب بيننا وبين تونس حول إنهاء الأزمة الليبية، وكذلك نوعًا ما مع مصر، ونحن نتفهم تهديدات الأمن القومي على جميع الجهات الفاعلة، بما فيها الجزائر، فنحن نتشارك مع ليبيا في حدود برية تبلغ نحو ألف كيلو متر، والعلاقات القبلية تفرض علينا نظرة خاصة في اتجاه ليبيا، وتأثير الأوضاع في ليبيا عقّد الأمور في مالي، ونحن نريد منهم المشاركة في إنهاء الأزمة، وتأييد المقاربة الجزائرية”.

واستطرد بوقادوم: “المقاربة الجزائرية مبنية على 3 مبادئ، الحل السلمي ورفض الحل العسكري، ووقف إطلاق النار، والشروع في المفاوضات، ورفض كل التدخلات الخارجية وتدفق الأسلحة، واحترام حظر توريد الأسلحة، الذي يتم انتهاكه حتى وقتنا هذا”.

وأكمل الوزير الجزائري: “نحن مصرون على إقناع الليبيين، بأهمية الحفاظ على وحدة ليبيا والسيادة الكاملة لليبيين، وحثهم على أن يكونوا يقظين فيما يخص بعض التصرفات التي قد تؤدي إلى تقسيم ليبيا، وتم تغيير خط سرت والجفرة خلال السنوات الأخيرة، حتى وصل السنة الماضية إلى جوار طرابلس”.

واسترسل: “يجب الابتعاد عن قوة السلاح والاتجاه إلى طاولة المفاوضات، وجميع الأطراف الليبية مقتنعة بذلك، لذا عليهم الجلوس والمُضي قدمًا نحو هذا الاتجاه، وحتى اليوم البعض لم يحترم حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، وهذا سيزيد من تعقيد الأمور، ونحن نتحدث مع كل الأطراف التي لها مصالح في ليبيا أو اهتمام بالأزمة، فبعض الدول لديها مصالح أمن قومي”.

وروى بوقادوم: “ليبيا امتداد للجزائر، وأي مكروه يمس ليبيا، يؤثر علينا بالضرورة، وهذا أمر مرفوض ولن نقبله في المستقبل، لذا يجب حث جميع الأطراف المؤثرة والداعمة لطرف دون آخر في الصراع الليبي، أن تتخلى عن هذه السياسات، ومن مصلحة الجميع إرساء السلم والاستقرار في ليبيا، والدفاع عن المصالح المستقبلية”.

واختتم: “نرفض التدخلات الخارجية في ليبيا، ونقل الأسلحة والمرتزقة، ولن نسمح أن يصيب ليبيا أي مكروه، والأمر بالنسبة لنا أمن قومي، وبالنسبة للجامعة العربية، فالقرار في النهاية يكون للدول الأعضاء، ويوجد اختلاف كبير بين أعضاء الجامعة العربية، فيما يخص الملف الليبي، وملفات أخرى، وبالتالي تكون الجامعة العربية مكتوفة الأيدي، ولابد من النظرة المستقبلية للجامعة، لحماية الأمن القومي العربي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق