محلي

بعد فشل ابتزاز المشري.. مخطط جديد للوفاق باستدراج روس إلى ليبيا لأسرهم وعرضهم كجواسيس

كشف مصدر مطلع، عن مخطط مشبوه لحكومة الوفاق غير الشرعية؛ يستهدف استدراج عدد من موظفي الشركة العسكرية الروسية الخاصة “مار”، إلى ليبيا، وبعدها يتم عرضهم على الرأي العام الداخلي والخارجي على أنهم استخباراتيين ومخربين روس داخل الأراضي الليبية.

تفاصيل المخطط، بحسب تأكيد المصدر الذي يعمل داخل حكومة الوفاق، في تصريحات لوكالة “بيتا”، التي طالعتها “أوج”، تبدأ من اعتقال 33 مواطنًا روسيًا في العاصمة البيلاروسية مينسك، أمس الأربعاء، باتهام زعزعة استقرار الأوضاع في البلاد خلال الانتخابات الرئاسية في روسيا البيضاء، موضحا أن أعضاء بالوفاق كانوا يحاولون استدراج الروس إلى ليبيا.

ووفقًا للخطة الموضوعة من قِبل حكومة الوفاق ومستشاريها الأجانب، هي إيجاد حُجة مقنعة لدعوة موظفي “مار” إلى تركيا ليتم بعد ذلك نقلهم إلى طرابلس، بحسب المصدر الذي قال: “وبما أن الغرض الأساسي هو استدراج الروس إلى ليبيا، تم استخدام حُجة إبرام عقد مع المؤسسة الوطنية للنفط”، في محاولة التفاف لشرعنة دخول الروس إلى ليبيا.

وشرعت المؤسسة الوطنية للنفط في تصميم نسخة من العقد المزعوم مع الروس؛ تتضمن التعاقد معهم لتولي أمن وحماية موانئ زوارة وحقول النفط والمواقع التابعة للمؤسسة، ينص على أن التوقيع تم في مدينة اسطنبول التركية بين طرفين؛ الأول رئيس الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، والثاني شركة “مار” للتأمين ويمثلها الضابط ميلاييف أرتيوم فيكتوروفيتش.

وأوضح المصدر أنه كان من الضروري إتمام الخطوة التالية من الخطة، المتمثّلة في اختطاف موظفي شركة “مار”، وعرضهم لاحقًا للعالم على أنهم استخباراتيين ومخربين يتبعون لشركة “فاجنر” التي يُزعم وجودها في ليبيا ودعمها لخليفة حفتر.

ويحاول قادة طرابلس بشتى الطرق التعامل مع القطب الروسي؛ سواء بالود أو الابتزار أو حتى الخطف والتشهير، في ظل حالة الاستياء داخل الأوساط السياسية والاجتماعية في روسيا بسبب اختطاف علماء الاجتماع الروس من قبل مليشيا الردع التي يترأسها عبد الرؤوف كارة منذ أكثر من عام، وإيداعهم داخل سجن معيتيقة.

وكشف العملية، نشر رئيس صندوق حماية القيم الوطنية الروسي ألكسندر مالكفيتش، تسجيلًا صوتيا للمفاوضات مع رئيس المجلس الأعلى للإخوان المسلمين “الدولة الاستشاري” خالد المشري، والتي تشير إلى عملية ابتزاز من قبل حكومة الوفاق باستبدال علماء الاجتماع الروس المختطفين من قبلهم مقابل الدعم السياسي من روسيا على المستوى الدولي.

وأجرى موظف الصندوق يونس أبازيد، بحسب التسجيل اتصالا هاتفيا بالمشري، تابعته “أوج”، حيث زعم الأخير أن البحاث الروس خالفوا نظام التأشيرات، الأمر الذي اعتبره الأول أمرا سخيفا، خصوصا أن التأشيرات كانت سارية، والبحاث الروس كانوا في طرابلس بشكل علني وقانوني.

  

ورد المشري قائلا: “لا، بغض النظر عن التأشيرة، لسنا بحاجة إلى تعقيد الوضع، نريد محاولة حل المشكلة”، في محاولة لابتزاز صندوق القيم وعرض حرية البحاث الروس مقابل الضغط من أجل مصالح حكومة الوفاق في روسيا.

وكشف المشري عن مخطط الابتزاز بقوله: “لدى السيد فايز السراج رغبة في زيارة روسيا، والالتقاء بالرئيس فلاديمير بوتين، والخروج من هذا اللقاء ببيان مفاده أن روسيا تقف مع الحكومة الشرعية وشرعيّة قرارات مجلس الأمن الدولي وبيانات من هذا النوع”.

وواصل المشري: “هذا ليس تبادلا، لكن نحن أيضًا موقفنا صعب، نحن بحاجة إلى المساعدة، اتفهمني؟ ولن يكون هذا مرتبطًا بشكل عام بالصندوق الوطني لحماية القيم، ولكنه سيبسط الأمر بشكل كبير”.

ولم يخف المشري على الإطلاق نواياه، ووعد بشكل واضح بأن البحاث الروس المحتجزين سيتعرضون للمشاكل في حالة الرفض، قائلا: “نحن لا نطلب أي شيء مستحيل، ولكن إذا تحولت القضية إلى المحكمة، فإن هذا سيعقد الأمر، لماذا التعقيد؟ لا نريد هذا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق