محلي

بعد استنكار الليبيين لزيارة الصهيوني ليفي المشارك في تدمير ليبيا عام 2011م.. السراج يحقق في تفاصيل الزيارة

أوج – طرابلس
علق رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق غير الشرعية فائز السراج، مساء أمس السبت، على زيارة الصهيوني الفرنسي برنارد هنري ليفي إلى مصراتة، مؤكدًا أنه لا علاقة له ولا علم له بالزيارة ولم يتم التنسيق معه بشأنها.

وأوضح السراج، في بيانٍ لمكتبه الإعلامي، طالعته “أوج”، أنه اتخذ إجراءاته بالتحقيق في خلفية هذه الزيارة لمعرفة كافة الحقائق والتفاصيل المحيطة بها.

وأكد السراج، اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يدان بالتورط، مشاركًا أو متواطئاً في هذا الفعل الذي قال إنه يعد خروجًا على الشرعية وقوانين الدولة.

ولفت إلى أنه أصدر تعليماته المشددة لكافة الأجهزة والإدارات والمنافذ بالالتزام الكامل بالقانون وقرارات المجلس الرئاسي لمنع تكرار أية خروقات مستقبلاً.

وبالتزامن مع حالة الرفض الليبية العارمة، تتوالي تصريحات مسؤولي حكومة الوفاق غير الشرعية بالتنصل من زيارة ليفي التي أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط الليبية، حيث أكد المستشار الإعلامي وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا، عماد شنب، أنه لا علاقة له بزيارة ليفي إلى مصراتة وترهونة، في حين أكدت مصادر مُطلعة أنه هو المُنسق للقاءات الصهيوني ليفي بقيادات الوفاق.

وأوضحت المصادر، في تصريحات طالعتها “أوج”، أن شنب هو منسق لقاء الصهيوني ليفي مع عضو نواب طرابلس سليمان الفقيه، ومحمد السبتي (طيارة)، ورئيس المجلس العسكري مصراتة الأسبق رمضان زرموح، وأن آمر محور الزطارنه سابقًا محمد خليل عيسى وصل إلى مقر اجتماع برنارد ليفي بقيادات الوفاق، وعندما تفاجأ بوجود برنارد خرج ولم يحضر.

وبيّنت، أنه تم دعوة العديد من القادة وأمراء المحاور بميليشيات مصراتة للقاء برنارد ليفي، ومنهم؛ محمد الحصان، ومحمد المهتدي، ومحمد جلعب، واللواء أحمد أبوشحمه ومحمد شابون ومحمد القلاو، إلا أنهم رفضوا، وأن مستشار باشاغا الإعلامي يسوق للصهيوني برنارد ليفي على أنه مبعوث فرنسا للتفاوض مع الليبيين.

وفي السياق ذاته، أعلن آمر المنطقة العسكرية طرابلس اللواء عبد الباسط مروان تنصله من الزيارة، قائلاً: “لا علم لنا بزيارة برنارد ليفي.. والاجتماع معه مرفوض.. ولا نعلم الجهة التي تواصلت معه.. ولن يدخل ترهونة”.

فيما دأبت الأذرع الإعلامية لجماعة الإخوان المسلمين على تبرير الزيارة، حيث أكدت فضائية “ليبيا الأحرار” الممولة من قطر، وشبكة “الرائد” الذراع الإعلامي للجماعة عبر مصدر حكومي، أنه تقدم بطلب رسمي لزيارة ليبيا لتغطية المقابر الجماعية وجرائم الحرب التي ارتكبها حفتر لصالح وسائل إعلام أجنبية مثل وول ستريت جورنال.

وجاءت المفاجأة من مدير إدارة الإعلام الخارجي بخارجية الوفاق، عبد الفتاح مهني، الذي كشف كذب تصريحات مسؤولي الوفاق، حيث نفى صحة ما تم تداوله عن دخول ليفي كصحفي بإذن وتصريح من الإدارة.

ودفاعًا عن زيارة الصهيوني ليفي، قال وزير الداخلية فتحي باشاغا، إن أي زيارة لشخصية صحفية دون دعوة رسمية من الحكومة الليبية لا تحمل أي مدلول سياسي”.

وأكد باشاغا، عبر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، طالعتها “أوج”، أن الرأي العام له مطلق الحرية في التعاطي والتفاعل مع أي حدث عام بالخصوص.

ووطأت، اليوم وتحديدًا الساعة 9.10 صباحا، أقدام برنار هنري ليفي، عراب ما يسمى بـ”الربيع العربي”، المقرب من الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، في ليبيا وبالتحديد مدينة مصراتة على مدار يومين في زيارة غير معلنة؛ على ما يبدو أنه استعداد للتدخل في الصراع الليبي القائم حاليا؛ لدعم جبهة حكومة الوفاق غير الشرعية.

وبحسب ما تضمنه برنامج الزيارة على مدار يومي 25 و26 ناصر/ يوليو الجاري، الذي تحصلت عليه “أوج”، فأنه سيعقد عدة لقاءات مع شخصيات اعتبارية وأعضاء مجلس النواب المنعقد في طرابلس عن مدينة مصراتة، إضافة إلى عميد بلدية المدينة وأعضائها وما يسمى بـ”الثوار” والقادة العسكريين بعملية البنيان المرصوص، فضلًا عن اجتماعا مع وزير داخلية الوفاق فتحي باشاغا، قبل مغادرته البلاد.

وتأتي زيارة المفكر الصهيوني، في غضون المساعي الإقليمية والدولية التي تُبذل للوصول إلى تسوية دبلوماسية وسياسية للأزمة الليبية المتفاقمة، لتؤكد استمرار مخطط الفوضى والتقسيم بالمنطقة كلها، لاسيما أنه ليس في الواقع سوى سفير غير معلن لمشاريع دولية وإقليمية، لا يزال سعيُها حثيثا لتنفيذ أجندة تقسيم الوحدة الترابية لليبيا وتلغيم المنطقة لاستهداف باقي أركانها.

كما يطرح توقيت الزيارة السريّة لبرنارد ليفي إلى مصراتة تساؤلات عدة تؤكد المهمة الخطيرة لهذا المجرم الحربي الذي يحمل لقب الفيلسوف المفكر، فهي تأتي بعد أيام قليلة من اتفاق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر مكالمة هاتفية، على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين كفاعلين أساسيين في المنطقة، وإطلاق عدد من المبادرات الرامية إلى ترقية الحلول السياسية للأزمات السائدة هناك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق