محلي

برعاية آل سيف النصر وابن مسعود عبدالحفيظ.. إعلان مجلس إقليم فزان الانفصالي

أوج – سبها

أعلن عدد من مواطني المنطقة الجنوبية بدعم من كلا من منصور سيف النصر وعمر مسعود عبدالحفيظ تأسيس ما يسمى “مجلس إقليم فزان”.

وشملت مباديء هذا المجلس الإنفصالي، بحسب الوثيقة التي طالعتها “أوج”، التحول للامركزية عبر إيجاد وتوطين وتمكين كيان لا مركزي مدني حاكم لفزان؛ تكون له الصلاحيات الواسعة والذمة المالية المستقلة، وآليات التنفيذ الملائمة للنهوض بمجتمعه وبسط الأمن والاستقرار فيه؛ وتنشيط اقتصاده وتقديم الخدمات لسكانه، وإيجاد حلول للمختنقات التي تواجههم؛ وتسهيل أمور معيشتهم دون وصاية من أحد كمطلب حتمي ومصيري لجميع أبناء فزان.

وتضمنت أيضًا أن الأهلية الوطنية لفزان تكمُن في وجود تمثيل سياسي عادل له، وفقاً لقرار الجمعية العمومية للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 21 الحرث/ نوفمبر 1949م، ووفقاً للمرجعية التاريخية المنبثقة يوم الاستقلال بتاريخ 24 الكانون/ ديسمبر 1951م، والمتمثلة في كون فزان إقليم جغرافي له خصوصيته ويحق لأبنائه التمثيل الكامل -بواقع الثلث- في أي عملية سياسية أو ترتيبات اقتصادية أو عسكرية أو أمنية، وأن الإخلال بذلك أو عدم تنفيذه يخل ويضعف مبادرات التسوية السياسية والعدالة الوطنية والمجتمعية.

وجاء في مبادئ الوثيقة أيضًا، أن إقليم فزان بثقافاته المتعددة يجمعها تاريخ ومصير مشترك واحد، وجميع أبنائه لهم الحق في أن يكونوا ضمن كيانه اللامركزي دون إقصاء أو تهميش لأحد، ومؤسسات فزان السياسية والاجتماعية والأمنية تكفل مشاركة جميع أبنائه على أسس العدالة وتكافؤ الفرص.

وحسب الوثيقة، فإن كيان فزان اللامركزي حريص على إرساء دعائم المصالحة المجتمعية والتعايش السلمي بين أبناء فزان، ونبذ العنف وخطاب الكراهية، مرورا بالمصالحة الوطنية الشاملة لجميع أبناء الوطن الواحد واتخاذ كافة التدابير التي تكفل عودة النازحين في الداخل والمهجرين في الخارج، وإحلال مبادئ العدالة الانتقالية والعفو العام المنسجم مع القوانين والأعراف الوطنية والدولية.

واعتبرت مبادئ الوثيقة أن الوحدة الوطنية واللامركزية والحرية والمساواة والديمقراطية والتداول السلمي على السلطة والفصل بين السُلطات، وحقوق المواطنة وحقوق الطفل والمرأة والشباب واحترام التنوع الثقافي للمجتمع والعدالة الانتقالية وتكافؤ الفرص، هي ثوابت وطنية يكفلها كيان فزان اللامركزي وسيكون حريصا على تضمينها والعمل بها في الوثيقة الدستورية للبلاد وكل الوثائق ذات الصلة.

وتضمنت المبادئ أيضا، أن التوزيع العادل للثروة والمساواة في تولي المناصب السيادية في وزارات الدولة ومؤسساتها والإيفاد والتمثيل في الخارج واحترام دور الكفاءات ووجود المكونات الثقافية ومشاركة المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، هي ركائز أساسية لتنمية وتطوير فزان، وتعتبر ترسيخا لمبادئ المشاركة المجتمعية على مستوى الوطن ككل.

وادّعت أن المشاركة في حماية الحدود والثروات الوطنية والموارد السيادية هي مسؤولية أبناء فزان، وكيان فزان اللامركزي سيكفل وضع ترتيبات أمنية وعسكرية بالتنسيق مع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية ذات الصلة لحماية الحدود والمرافق الحيوبة والثروات الوطنية؛ لمنع استغلالها والعبث بها وتسخيرها لمصلحة جميع أبناء الشعب الليبي، والعمل على بسط الأمن ومحاربة الإرهاب والتطرف والحد من الممارسات التي تنتهك حرية وحقوق الإنسان.

وأعربت عن الرفض التام والمطلق للتدخل الأجنبي من أي شكل أو نوع؛ بزعم أنهم قادرون على حل مشاكلهم في داخل البلاد عبر الحوار الوطني الواضح والشفاف والصريح بعيدا عن أية مؤثرات خارجية، وفقا للوثيقة المزعومة.

 

ومن ناحية أخرى رفضت مصادر مُطلعة مشروع التقسيم الجديد المنطلق من الجنوب الليبي، وطالبت أي عضو مجلس نواب أو عضو مجلس بلدي أو عضو مجلس دولة أو هيئة تأسيسية، يبارك ويرحب ويساند ما يسمى “مجلس إقليم فزان” بالاستقالة؛ لأنه لا يصح الاستمرار بمنصبه.

واعتبرت أن البيان انفصالي بامتياز حتى وإن وردت به كلمات الوحدة وليبيا الواحدة، إلا أنه يجعل لفزان ذمة مالية وحكم وأهلية وطنية مستقلة بمعزل عن ليبيا، وطالبت من أراد أن تنفصل فزان وتستقل عن بقية ليبيا بالانضمام لهذا البيان، ومن أراد البقاء ضمن ليبيا الواحدة، فعليه مواجهة هذا المحتوى بكل الوسائل.

كما أعرب عدد من الدبلوماسيين والسياسيين والنشطاء من المنطقة الجنوبية، عن استغرابهم من تشكيل جسم يتم تداول قرارات واجتماعات له تحت اسم “مجلس إقليم فزان”، مؤكدين أن هذا الجسم شُكل من قبل لجنة تحضيرية غير منتخبة وغير معينة من أي من السلطات التي وصفوها بـ”المتنازعة” في ليبيا.

وأوضحوا أنهم يدعمون كل الجهود الصادقة والمخلصة والشفافة لنيل فزان حقوقها الكاملة في إطار الوطن الليبي الواحد، لاسيما أن تنازع الشرعيات في ليبيا شرقاً وغرباً عاد على كل الليبيين بالوبال والحروب وعلى فزان خاصة بتردي الأوضاع المعيشية وضياع الحقوق والمساواة.

وأكدوا أن ظهور هذا الكيان المجهول يأتي بعد أسابيع قليلة من إعلان بعض أعضاء مجلس النواب عن إنشاء كتلة برلمانية وحراك فزان وغيرها من الكيانات التي ستتنازع فيما بينها في حق تمثيل فزان، الأمر الذي سيضيع في النهاية حق فزان وأهلها ويدخل المنطقة في صراع أجوف لا طائل من ورائه.

ورأوا أن غياب الأهداف والمبادئ الحاكمة لكيان “مجلس إقليم فزان” تبث الريبة حول أهدافه وغاياته الحقيقية وتطرح جملة من التساؤلات المشروعة حول انتماء هذا الكيان ومدى سيادية توجهاته، ومخاوف حقيقية باستغلال استلاب حقوق ومعاناة أهل فزان وتحويلها لفرصة في اقتناص دور في سلطة مرتقبة قد تستغل من ضعاف النفوس لفصل الإقليم عن بقية الوطن.

وطالبوا القائمين على هذا الكيان وعلى وجه السرعة بالإعلان عن أنفسهم لأهلهم ومناطقهم وتوضيح كواليس تأسيس كيانهم وغاياته، كما طالبوا مجالس البلديات بفزان، وأعضاء مجلس النواب، ومجالس الحكماء والأعيان، والقيادات العسكرية والأمنية بإعلان ما لديهم من معلومات عن الكيان المزعوم وتبيان أبعاده ومنافعه إن وجدت أو مخاطره إن تجلت، واتخاذ ما يلزم تجاه ذلك وعلى وجه السرعة.

يذكر أن اللجنة التحضيرية لهذا المجلس برئاسة بدر الذهيبي، أعلنت أنه تقرر موعد ومكان تلاوة بيان إشهار المجلس ليكون يوم الاثنين 27 ناصر/ يوليو، ببيت الثقافة سبها على أن تكون بيانات التأييد في باقي المناطق كلا حسب التوقيت الذي يتفق عليه فيما بينهم، بحضور كل من:

منصور سيف النصر

آلة الكوني

علي قلمة

إبراهيم ابو شريعة

عبد الله أبو عدبة

جمعة كوسو

أبوبكر ادهيكيل

أبوبكر اعويدات

يوسف عبد الرحمن

منصور السريتي

أحمد الفرجاني

ماتكو نينو

خالد الهوني

عمر قوت

علي طاهر

‏رمضان اللاكي

الطيب الخيالي

أستاذ عثمان

محمد وردكو

بشير الشيخ

علي يوسف

أستاذ رضوان

د.صالح حسين

عبدالله علي

محمد عمر

منصور  سويسي

موسى ترسي

فاطمة الأزهري

عمر مسعود

وبعد النقاش وطرح وتبادل الآراء خلص الاجتماع، إلى الاتفاق مبدئيًا على كون تاريخ 9 هانيبال/أغسطس 2020م، هو آخر موعد لتاريخ الإعلان عن إشهار مجلس إقليم فزان وذلك في جميع المناطق المستهدفة.

كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مصغرة تكون مهمتها تنقيح ومراجعة مسودة الميثاق التشريعي للمجلس والتي صاغها أستاذ عثمان ، وطرحها آلة الكوني على أن تتكون اللجنة مكونة من:ــ

إبراهيم أبوشريعة

علي قلمة

خالد الهوني

أستاذ عثمان

ماتيكو نينو

الطيب الخيالي

وتم الاتفاق أيضًا على تشكيل لجنة تأسيسية للمكتب السياسي لمجلس إقليم فزان على أن تتكون اللجنة مكونة من:ــ

د.منصور سيف النصر

آلة الكوني

علي قلمة

أبوبكر اعويدات

رضوان مبروك اطبيقة

حسن بشير اوجلي

ماتيكو نينو

جمعة كوصو

إبراهيم ابوشريعة

عمر مسعود عبدالحفيظ

وذلك لطرحها والتصويت عليها بشكل نهائي خلال الاجتماع المقبل على أن يكون للجنة إضافة من تراه مناسبًا وتكون لها الصلاحيات المرجعية لمشروع المجلس.

وفي ذات السياق، تناول الاجتماع أيضًا الاتفاق على تشكيل لجنة إعلامية تقوم بدورها في جميع المهام المنوطة لها في الجانب الإعلامي على أن تتكون اللجنة من إبراهيم أبو شريعة، عبدالله أبوعذبة، والاستعانة بمن تراه مناسبًا لإنجاز العمل على أن يكون د. إبراهيم أبو شريعة ناطقًا رسميا للمجلس بشكل مؤقت.

ومن جهته، جدد رئيس المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية بالمنطقة الجنوبية، علي مصباح أبوسبيحة، أول من أمس، رفضه القاطع لتشكيل أي كيانات بإقليم فزان، مؤكدًا أن هذا يعد إرهاصة من إرهاصات تقسيم الوطن.

ووجه أبوسبيحة، رسالة إلى أهل فزان، في تدوينة عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” رصدتها “أوج”، قال فيها: “وأنا في فراش المرض والموت يصارعني، أشهد الله أولاً ثم أشهدكم، أنني أرفض رفضا قاطعا وباتا تشكيل أي جسم بإقليم فزان ولو أجمعت فزان على ذلك”.

وكان عدد من نواب فزان أعلنوا تأسيس تكتل فزان النيابي، وفق مجموعة من الأسس والأهداف التي قالوا إنها بمثابة وثيقة تأسيسية وميثاق شرف للتكتل، مؤكدين على وحدة التراب الليبي واستعادة السيادة الوطنية.

وأشار النواب، الذين توافقوا على هذه الأهداف، في بيانٍ إعلامي، طالعته “أوج”، إلى أهمية التشاور مع النخب السياسية والمثقفين والأعيان والمشايخ ومؤسسات المجتمع المدني في فزان بخصوص كل الأمور السياسية والاجتماعية المتعلقة بفزان.

وأكدوا على أهمية التواصل مع أعضاء مجلس النواب لعقد جلسة للمجلس مجتمعًا، ودعم الحوار السياسي والمجتمعي بين الأطراف الليبية، والوقوف ضد كل التدخلات الأجنبية بمختلف أشكالها، والتوزيع العادل للثروة والعدالة الاجتماعية لتنمية وتطوير فزان وترسيخ مبدأ المشاركة السياسية.

ولفت النواب إلى أن هذا التكتل يأتي انسجامًا مع المبادرات السياسية التي ركزت على محور العمل البرلماني المبني على قاعدة تأسيس الكتل البرلمانية وتماشيًا مع التوجه العام للمرحلة القادمة نحو آفاق العمل الجماعي الذي يوفر تكتلاً مؤثرًا وفعالاً وانطلاقًا من المحافظة على المسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة والنهوض بالعمل البرلماني للمشاركة في رسم خارطة جديدة لحلحلة الأزمة الليبية التي كانت فيها فزان المنطقة الأكثر تضررًا سياسيًا وخدميًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق