محلي

باشاغا يلتقي وزير الدفاع التركي في أنقرة.. ومعركة سرت المرتقبة تخيم على اللقاء

أوج – أنقرة
استقبل وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، اليوم الإثنين في أنقرة، وزير الداخلية بحكومة الوفاق غير الشرعية فتحي باشاغا، تزامنًا مع مساعي أنقرة للسيطرة على مدينة سرت.

وذكرت وزارة الدفاع التركية في بيانا مقتضب لها، طالعته وترجمته “أوج”، أن باشاغا وأكار التقيا بشكل فردي، بعد توقيع الأول على كتاب الشرف الموجود في الوزارة.

وتشير زيارة باشاغا إلى أنقرة نحو ترتيبات عسكرية قد تتم بين الطرفين فيما يخص عملية اقتحام مدينة سرت الاستراتيجية من قبل مليشيات الوفاق المدعومة من تركيا، لاسيما أن المنطقة شهدت تعزيزات وحشود عسكرية أجرتها الوفاق خلال الأيام الماضية.

ويبدو أن حكومة الوفاق تصر على التصعيد العسكري بعد نقلها مُقاتلين إلى نقاط أقرب إلى ما وصفته ببوابة محطات النفط الرئيسية في ليبيا سرت، في محاولة للسيطرة عليها، خصوصا أن المنطقة تذخر بالحقول النفطية المطمع الرئيسي لأنقرة.

التحشيدات العسكرية من قبل الوفاق بدعم تركي في جبهة سرت تنبئ بمواجهة وشيكة مع مصر التي اعتبر رئيسها عبد الفتاح السيسي، المدينة بمثابة خط أحمر لبلاده؛ فبالإضافة طلب مجلس النواب المنعقد في طبرق، رسميا بالتدخل المصري، التقى السيسي، الخميس الماضي، مع وفد من مشايخ وأعيان القبائل الليبية في القاهرة؛ لبحث تطورات الأزمة والدور المصري فيها من خلال دعم القبائل وإمكانية تدريبها وتسليحها.

وقال السيسي خلال اللقاء، الذي تابعته “أوج”، إن بلاده تتعامل مع ليبيا واحدة موحدة؛ بحيث تتعاطى مع جميع أبناء الشعب الليبي من كل الأقاليم، مؤكدًا أن القاهرة تدعم دولة ليبية بعيدًا عن المليشيات المسلحة والمتطرفة لأن أمن البلدين واحد.

وأضاف أن خط سرت – الجفرة لا يجب تجاوزه وهي دعوة سلام من مصر للبدء في تفعيل الحل السياسي، متابعًا أن مصر دولة داعية للسلام ولا تقبل بتقسيم ليبيا وتسعى لوقف الاقتتال في البلاد.

وأشار إلى تعويل مصر على القبائل الليبية الحرة لحل الأزمة في البلاد، وأنها لن تسمح بتكرار الرهان على المليشيات المسلحة في ليبيا، مُشددًا على رفض بلاده أن تتحول ليبيا لملاذ آمن للخارجين على القانون، داعيًا أبناء القبائل الليبية إلى الانخراط في جيش وطني موحد، وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها.

وأكد السيسي أن مصر مستعدة لاستضافة وتدريب أبناء القبائل الليبية لبناء جيش وطني ليبي، موضحًا أن حالة الانقسام السياسي في ليبيا لن تؤدي إلى حل الأزمة.

كما ناقش السيسي، خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني لبلاده، أمس الأحد، تطورات الأوضاع في ليبيا على الاتجاه الاستراتيجي الغربي، في ظل سعي القاهرة لتثبيت الموقف الميداني الراهن وعدم تجاوز الخطوط الحمراء في “سرت والجفرة”، بهدف إحلال السلام بين جميع الفرقاء والأطراف الليبية.

وأكدت الرئاسة المصرية، في بيان، طالعته “أوج”، على الالتزام بالحل السياسي كسبيل لإنهاء الأزمة الليبية، وبما يحقق الحفاظ على السيادة والوحدة الوطنية والإقليمية للدولة الليبية، واستعادة ركائز مؤسساتها الوطنية، والقضاء على الإرهاب ومنع فوضى انتشار الجماعات الإجرامية والمليشيات المسلحة المتطرفة، وكذلك وضع حد للتدخلات الخارجية غير المشروعة التي تساهم بدورها في تفاقم الأوضاع الأمنية وتهديد دول الجوار والسلم والأمن الدوليين، مع ضمان التوزيع العادل والشفاف لمقدرات الشعب الليبي ومنع سيطرة أي من الجماعات المتطرفة على هذه الموارد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق