محلي

خارجية النمسا : ترفض التصرفات التركية في ليبيا والعراق

أكد وزير خارجية النمسا، الكسندر شالينبرج، أن أوروبا لن تقف صامتة أمام الاستفزازات التي ترتكبها تركيا سواء في ليبيا أو في شمال العراق وأخيرا تغيير معالم الأثر التاريخي متحف أيا صوفيا .
وأضاف الوزير النمساوى – في بيان له، أن تركيا تثبت كل يوم ببساطة أنها ليست شريكًا موثوقًا به لأوروبا، مشيرا إلى أن هذه التطورات يجب أن تجعلنا نعيد التفكير وضع أوروبا في ضوء الخطر الذي يمثله النظام التركي .
وكان كارل نيهمر وزير داخلية النمسا، أكد مؤخرا أن بلاده بصدد اتخاذ قرارات حاسمة ضد النظام التركي تشمل إجراءات دبلوماسية علاوة على عقوبات أوروبية بسبب تدخل أنقرة وتهديدها للوضع الداخلي في احدى دول الاتحاد الاوروبي .
وقال نيهمر فى تصريحات له، أن تركيا سوف تواجه “عواقب وخيمة “جراء تورطها فى أعمال عنف وشعب واعتداءات على الممتلكات وضباط الشرطة خلال مواجهات مع الاكراد فى الاسبوع الماضي.
وأضاف الوزير أنه حان الوقت لاتخاذ مواقف قوية ضد تركيا مشيرا إلى توافر أدلة موثقة على أن أنقرة كانت وراء أعمال الشغب فى الحي العاشر بالعاصمة النمساوية فيينا على مدار عدة أيام متصلة .
وأوضح وزير الداخلية أن الاحداث تم التخطيط لها فى تركيا ونفذها نمساويون من أصول تركية مشيراً إلى أن تحقيقات الشرطة كانت جيدة ودقيقة وحددت نحو 22 شخصا قادوا أعمال العنف وجميعهم ينتمون إلى تنظيم الذئاب اليمينية المتطرفة.
وأوضح وزير الداخلية، أن الاتراك حشدوا 6 الاف شخص في الشوارع وحاملين اعلامهم الخاصة وذلك خلال فترة قصيرة جدا وهذا غير ممكن بدون وجود تنظيم كبير يتولى عملية الحشد. 
ولفت الوزير إلى أن حرية التظاهر السلمي ستظل مكفولة للجميع فى البلاد وتحميها وزارة الداخلية بالتوازي مع التصدي لأنشطة الجمعيات والكيانات الراديكالية المتطرفة والتى أوجدت مجتمعات موازية داخل النمسا.
وكان وزير الخارجية النمساوي قد استدعى السفير التركي لدى النمسا، أوزان جيهان، في وقت سابق إلى وزارة الخارجية بسبب الاشتباكات العنيفة الأخيرة خلال المظاهرات السابقة التي قام بها نشطاء أكراد في فيينا.
وبحسب السلطات النمساوية، تعرض متظاهرون يساريون لهجوم من جانب أشخاص على صلة بتنظيم “الذئاب الرمادية”، وهو تنظيم تركي يميني، خلال عدة مظاهرات استخدموا فيها الحجارة والألعاب النارية.
وأصيب في حينه سبعة من ضباط الشرطة النمساوية خلال محاولات إبعاد كل من الطرفين عن الآخر.
وقال وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر إنه “من غير المقبول على الإطلاق” أن تدور صراعات تركية على الأراضي النمساوية.
وردا على ذلك سارعت الخارجية التركية إلى العمل بالمثل عبر استدعاء سفير النمسا في تركيا مبررة الاعتداءات بانها لعناصر منظمة إرهابية.
وشهدت العاصمة فيينا لأربعة أيام متعاقبة مظاهرات نظمتها جمعيات لحماية حقوق الإنسان الكردية تنديدا بالعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش التركي ضد الأكراد في شمال العراق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق