محلي

النمروش: طيران متطور جدًا ضرب الوطية.. وفتح أول مركز تدريب عسكري في طرابلس خلال أسبوعين بدعم تركي #قناة_الجماهيرية_العظمى_قناة_كل_الجماهير

أوج – طرابلس

وصف وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوفاق غير الشرعية صلاح الدين النمروش، الطيران الذي استهدف قاعدة الوطية الجوية ودمر منظومة الدفاع التركية بالمتطور جدا، ولم يمتلكه من وصفه بـ”مجرم الحرب” خليفة حفتر، إلا مؤخرا من خلال بعض الدول.

ورفض النمروش، في مقابلة له على قناة ليبيا الأحرار، تابعتها “أوج”، التصريح بأي معلومات إضافية حول نوع وجنسية أو أي تفاصيل عن الطيران الذي نفذ الضربات، قائلا إن الأيام المقبلة ستشهد تقريرا حول الطيران الذي شن عملية الاستهداف ومن أين أقلع.

وحول وجود انفجارات حول قاعدة الجفرة الجوية، ذكر أنهم عازمون على “تحرير” سرت والجفرة، مضيفا: “الطرف الآخر يقوم بالتحشيد، ونحن سنكون على أهبة الاستعداد في القريب العاجل لتحرير المدينتين وبسط النفوذ على كامل التراب الليبي”.

وتابع: “كانت قواتنا طيلة الأشهر الماضية في عملية قتال مستمر، وأصبحت متعبة، لكن الآن نستعد لتحرير سرت والجفرة وباقي التراب الليبي، فالاستعدادات ستأخذ وقتا كافيا، أما بدء المعارك، فيحددها القادة الميدانيون على الأرض، ولا يمكن إعطاء التفاصيل متى ستبدأ العملية”.

واستطرد: “الفترة الماضية شهدت حالة جمود أو هدوء نسبي في جميع محاور القتال في جبهة سرت، خصوصا أن بعض الدول تسعى للحل السياسي، لكن الاعتداء على قاعدة الوطية دليل جديد على أن حفتر لا يسعى للحل، بل للدمار من أجل الوصول لكرسي الحكم”.

وحول الوجود الروسي في المنطقة الوسطى، قال: “هناك وجود لبعض المرتزقة يتزايد يوما بعد الآخر، ونسجل هبوط طائرات شحن في قاعدة القرضابية؛ تحمل ذخائر ومرتزقة إلى داخل مدينة سرت”، منتقدا تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حول اعتبار سرت والجفرة خط أحمر لبلاده، ورأى أن كلامه مردود عليه لأن المدينتين ليبيتين ولا يحق لأجنبي الحديث بشأنهما.

وفيما يخص زيارة الوفد العسكري التركي إلى ليبيا، أوضح أنها رسالة واضحة من الدولة التركية بأنها ماضية في دعم حكومة الوفاق غير الشرعية، مضيفا: “الجانب التركي وقف معنا وقفة تاريخية لا يمكن أن ننساها، كما أبدى استعداده لمساندتنا في بناء القوات المسلحة وتطوير الجيش ووضع برامج التأهيل والتدريب وتطوير بعض المعدات والقطاعات المهمة مثل الدفاع الجوي والبحرية والسلاح الجوي”.

وأشار إلى الاتفاق مع الجانب التركي على البدء خلال الأيام المقبلة في البرامج التدريبية وفتح مراكز التأهيل، وإيفاد بعض الضباط في دورات تدريبية إلى دولة تركيا، بالإضافة إلى عدة مجالات أخرى مثل التخطيط وبناء القدرات، قائلا: “مستمرون في هذه البرامج، وستكون هناك نقلة في تطوير قوات الجيش”.

وحول المساعي الدولية بشأن تحييد سرت والجفرة عن القتال، أكد عزمهم على دخول المدينتين، والمسألة مسألة وقت فقط، حيث يتم الإعداد للمعركة القادمة، قائلا: “إن وجد حل، فلن يكون مع مجرم الحرب حفتر بعد الجرائم والمجازر التي ارتكبها، ولا يمكن لحكومة الوفاق أن تجلس معه”.

وأشار إلى تقرير القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” حول رصد أعداد الطائرات التي جاءت من سوريا وهبطت في القواعد التي وصفها بـ”المحتلة” من قبل “المرتزقة” في الشرق الليبي وكذلك الجفرة، في محاولة للتحشيد والاستمرار في المعارك من قبل حفتر.

وبشأن وجود قوات روسية داخل الحقول النفطية وبالتحديد حقل الشرارة، قال: “تم رصد دخول بعض مرتزقة الفاجنر للحقول النفطية في الجنوب الليبي، وتم إطلاع الدول على هذا الوجود، ونحن مستعدون لطرد هؤلاء المرتزقة، وسنتعامل معهم بالطريقة المناسبة”، كما أوضح أنهم تواصلوا مع الجانب الروسي بشكل رسمي، وأكد أنه يريد الحل السلمي في ليبيا، ولا يدعم شركة “الفاجنر”، لافتا إلى عدم وجود موقف واضح من روسيا ضد حكومة الوفاق.

وأشار إلى زيارة المحلق العسكري السوداني العاصمة طرابلس خلال الفترة الماضية، وطرحوا عليه موضوع وجود مرتزقة سودانيين يقاتلون بجانب قوات حفتر، لكنه أكد أن الحكومة السودانية تدعم الوفاق، ونفى أن تكون قيادة بلاده على علم بهؤلاء المرتزقة، لأن بعضهم تم تجنيده دون علم الحكومة السودانية، كما اعتقلت في الفترة الماضية بعض المجندين الذين شرعوا للسفر إلى ليبيا للالتحاق بقوات حفتر.

وبيّن أنهم يجمعون كل الأدلة حول المرتزقة، وتمت إحالتها على جهات الاحتصاص، والتي تقدمها عن طريق وزارة الخارجية لإرسال شكوى بها إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، قائلا: “مازالنا في طور جمع الأدلة التي تم العثور عليها، وكذلك بعض الأسرى الذين سقطوا خلال المعارك في الفترة الماضية، وسيكون هناك ملف أمني متكامل يتم تقديمه إلى منظمات المجتمع الدولي والأمم المتحدة؛ لملاحقة الدول التي دعمت المتمرد”.

وأردف: “كانت المقابر الجماعية المكتشفة في ترهونة خير دليل على إجرام حفتر، وستشهد الفترة المقبلة تواجد منظمة تابعة للأمم المتحدة للكشف عن هذه المقابر وجمع الأدلة بالخصوص”.

وتطرق إلى عملية العثور على صواريخ الجافلين أمريكية الصنع والتي تعود إلى القوات الفرنسية، في مدينة غريان خلال الفترة الماضية، مؤكدا أنها كانت دليلا ماديا ملموسا أمام العالم، وخرجت بعدها الخارجية الفرنسية وقالت إنها شحنات أسلحة كان ينبغي التخلص منها، لكن هذا الرد لم يكن مقنعا لهم، على حد قوله.

وأوضح أنهم واجهوا قادة وزارة الدفاع الفرنسية، خلال لقائهم معهم في العاصمة الإيطالية روما، بحقيقة دعم بلادهم لـ”المتمرد خليفة حفتر”، لكنهم أكدوا وقوفهم على مسافة واحدة من الطرفين، إلا أنهم لم يقتنعوا بهذه الإجابة، مضيفا: “نرى في الفترة الأخيرة أن فرنسا غيرت من موقفها، ونحن نرحب بذلك، إلا أن هناك بعض الجرائم التي ارتكبت ولن ننساها”.

وحول إعادة بناء المؤسسة العسكرية، أكد أنهم بدأوا في الخطوات الفعلية؛ من خلال التعاقد مع شركة أمريكية استشارية مشهورة (جونز)، والتي أعدت دراسة، بالإضافة إلى وجود بعض الاستشاريين، بجانب إعداد مراكز التدريب على المستوى الحديث لتأهيل الشباب خصوصا الذين شاركوا عمليات القتال حول طرابلس، قائلا: “الرؤية جديدة والجيش سيكون متطورا، وذو عقيدة للدفاع عن الوطن، ونحن ساعون في هذه الخطوات، ورئاسة الأركان العامة والنوعية تعد خطة متكاملة لحجم الجيش وخططه التدريبية بدعم من تركيا”.

وواصل: “نحن في رئاسة الأركان العامة، لدينا خطة، بدأنا في تطبيقها بالنسبة لعملية التدريب، وتشكيل بعض الوحدات الجديدة؛ تكون ذا حرفية، وقادرة على تنفيذ المهام التي ستوكل لها”، متابعا: “سياسة حكومة الوفاق هي بناء جيش محترف وتقني وذو عقيدة”.

وأكمل: “التجربة التي مرت بها ليبيا منذ 4 الطير/ أبريل 2019م، حتى اليوم، ستفتح صفحة جديدة بالنسبة لليبيين والمؤسسة العسكرية”، مؤكدا أنه خلال الأسبوعين المقبلين سيتم فتح أول مركز تدريب عسكري في ضواحي العاصمة طرابلس، وسيكون مجهزا بأحدث التقنيات، وسيتولى الأمر مدربون أجانب وليبيون لتدريب الكوادر العسكرية، بفضل الدعم التركي.

وحول مصير القوى النظامية الموجودة حاليا والتي لا تعمل وتصل أعدادها لعشرات الآلاف، قال إن هناك أعدادا كبيرة منهم وصلت إلى سن التقاعد، وسيتم تسوية الأمر مع صندوق الضمان الاجتماعي بشأن المرتبات التقاعدية، لكن الأولوية ستكون مستقبلا للعناصر الشابة، أما المتخاذلين عن الدفاع عن العاصمة سيتم توقيفهم، وفقا لقوله.

وفيما يخص عدم تعيين وزير دفاع بحكومة الوفاق، زعم أن وزير الدفاع موجود وهو رئيس المجلس الرئاسي ووكيل الوزارة أيضا موجود، في إشارة إلى شخصه، مؤكدا أنهم يسيرون العمل بشكل يومي دون تقصير، ولم يؤثر عدم وجود وزير دفاع خلال فترة العمليات على طرابلس، كما أوضح أن الانقسام السياسي حال دون تعيين وزيرا للدفاع خلال الفترة الماضية.

وحول المقترح المقدم من قبل رئاسة الأركان بشأن تشكيل حرس وطني، قال: “شكلت رئاسة الأركان في الفترة السابقة لجنة لوضع مشروع لتشكيل الحرس الوطني، وأعدت استبيانا، خصوصا أنهم لا يمتلكون قاعدة بيانات دقيقة عن الأعداد التي ترغب في الانضمام للمؤسسة العسكرية أو الأمنية، ونجمع حاليا قاعدة بيانات، ومن ثم ستكون هناك رؤية واضحة حول أي جهاز سينشأ، سواء حرس وطني أو قوات احتياط أو أي تسمية أخرى”.

وفيما يخص المشروع المشابه من قبل داخلية الوفاق للتعاون مع أمريكا حول نفس الهدف، نفى وجود تعارض، لافتا إلى تشكيل لجنة قبل عدة أشهر من قبل أجهزة أمنية وعسكرية لدراسة هذا الملف بعد التعاون مع الشركة الأمريكية (جونز) صاحبة الخبرة في المجال العسكري، حيث تم التعاقد معهم كاستشاريين لوضع دراسة عن كيفية هيكلية المؤسسة الأمنية، وإمكانية استيعاب الراغبين في الانضمام لها، وكيفية جمع السلاح، للخروج برؤية موحدة.

وشدد على أن تقديم المقترحات لإنشاء أجهزة أمنية وعسكرية، تكون بالتنسيق بين المؤسستين كل فيما يخصه، لاسيما أن هناك أشخاص يرغبون في الانضمام إلى الداخلية وآخرون يريدون الانضمام إلى الجيش، موضحا أن عملية جمع السلاح تتم وقف برنامج عام يخضع له كل الأفراد سواء الراغبون في الانضمام للمؤسسات الأمنية والعسكرية أو غير الراغبين، بحيث يكون السلاح في يد الدولة.

ولفت إلى وجود لجنة موحدة مشكلة بين وزارة الداخلية ووزارة الدفاع والأجهزة الأمنية في ملف “جمع السلاح”، وتم في السابق الاجتماع مع عدة خبراء في المجال، وخرجت على الإعلام هذه العملية التي تسمى بـ”الدديار”، أي الدمج والجمع والتسريح، بهدف بناء مؤسسة عسكرية أو أمنية تحت سيادة الدولة؛ كل يسعى ويعمل في الملف الذي يخصه من خلال تحديد المهام عبر اللجنة الموحدة.

واختتم بقوله: “هناك رغبة واضحة من الجانب التركي على بناء المؤسسة العسكرية الليبية بدماء شابة وفق المعايير العالمية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق