محلي

الغرياني يعترف أن المستشفيات في عهد ثورة الفاتح كان بها عيادات خارجية وأدوية وأشعة وتحاليل بالمجان .

أوج – تاجوراء
أكد المُفتي المُعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، الصادق الغرياني، اليوم الأربعاء، إن ما تشهده البلاد من فساد هو جريمة في حق المواطنين، مشيرًا إلى أنه بالنسبة للإيرادات فليس هناك عقوبة للفساد ولا قضاء لمحاسبة المسؤولين، قائلاً: “لا نستطيع أن نرفع رؤوسنا ونتحدث في هذا الفساد مثل باقي الدول، أما المصروفات فحدث ولا حرج”.

وأشار الغرياني، في مقابلة مرئية لبرنامج “الإسلام والحياة” عبر فضائية “التناصح”، تابعتها “أوج”، إلى أنه تم إبرام عقود بمئات الملايين لوزارة الصحة ومؤسسة الكهرباء وليس لها فائدة على أرض الواقع، مؤكدًا أن جميعها تذهب إلى الجيوب الخاصة واللصوص ولا يستفيد منها المواطن.

ولفت المُفتي المُعين من قبل المجلس الانتقالي السابق، إلى أن هناك مليارات تذهب إلى قطاع الصحة والمستشفيات العامة، دون أن تتم رؤيتها على أرض الواقع، موضحًا أن المستشفيات العامة دُمرت تدميرًا تامًا، قائلاً: “كان هناك شخص يتصل بالبرنامج يوميًا لمدة 4 أسابيع يستغيث بالمسؤولين لمتابعة حالته الصحية والحصول على العلاج ولا حياة لمن تنادي”، مؤكدًا أن هذا الشخص ذهب إلى كافة المسؤولين ولم يلتفت إليه أحد، متسائلاً: “إذن أين تُصرف هذه المليارات؟”.

واعترف الغرياني بأن المستشفيات في عهد ثورة الفاتح كان يوجد بها عيادات خارجية والطبيب الجيد والصيدليات التي توزع الدواء بالمجان، قائلاً: “كان يوجد أقسام للأشعة والتحاليل بالمجان، لكنها دُمرت الآن دمارًا كاملاً في ظل هذه المليارات التي تُقدم لوزارة الصحة، فحتى الأطباء هجروها، وانتقلوا للعيادات لأنهم لا يجدون ما يقدمونه للمريض، فقد سلبوا منه كل شيء وهم يسرقون الأموال”.

وتابع: “في بداية العام ومع إعداد الميزانية يقولون هذه 3 أو 4 مليار للصحة، وهذا عار على من يسمون أنفسهم بالوزراء، فهذا الفساد المنتشر لا يرضى به أحد، وهم غارقون فيه إلى آذانهم بتقارير الجهات الرقابية”.

وانتقل الغرياني، إلى مؤسسة الكهرباء، مُبينًا أنها أزادت الأمر سوءً على الناس بعد احتجاج المواطنين بسبب انقطاع الخدمة لساعات طويلة، مضيفًا: “بعد أن كانت الكهرباء تنقطع 6 ساعات أصبحت تصل لـ 12 ساعة يوميًا، المسكين ضعيف الحال صاحب الورشة أو المصنع أو العامل يجد عائق الكهرباء أمامه ولا يستطيع انجاز عمله وإيجاد قوت يومه، فلا تعود الكهرباء إلا مع انتهاء العمل”.

واعتبر الغرياني، أن هذا يعد تدميرًا لكل المنشآت والصناعات الصغيرة التي تساعد أفراد الشعب للتخفيف على الوظيفة العامة، قائلاً: “لكن الفساد الإداري مُتجذر، ففي التعيينات ليبيا سكانها 7 أو 8 مليون ولا يقل عن 40% منهم موظفون يتقاضون الرواتب، وهذا غير موجود في العالم ومعالجة هذا الأمر تتم بخلق المشروعات الصغيرة، لكن قطع دابر هذه الصناعات لا يخدم الاقتصاد”.

وواصل: “في هذه الأيام توجد أيضًا أزمة المياه، حيث تم الاستيلاء أيضًا على منظومة المياه بتعطيل 15 بئر وليس هناك من يحاسب أو يعاقب، فهل الرئاسي الذي يتحكم في ليبيا لا يستطيع أن يغير مسؤول في مؤسسة الكهرباء؟، ألا يرى هذا الفساد والظلم؟ وكيف يلاقى ربه وهو يسكت على هذا والناس في ضيق وشدة، فهم في حرب حفتر وحرب الحياة التي يقاسي منها الشعب بالإضافة إلى غلاء المعيشة وانعدام الخدمات والفساد”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق