محلي

السيسي: القبائل هم من سيحددون مصير ليبيا وعليهم الاندماج داخل جيش وطني موحد

أوج – القاهرة
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حرصه على لقاء مشايخ وأعيان قبائل ليبيا، مُشددًا أنه يتمنى للشعب الليبي كل الخير والسلام، بالإضافة إلى حرص مصر على عدم التدخل في الشأن الليبي.

وذكر السيسي، في كلمة له خلال مؤتمر مشايخ وأعيان ليبيا، اليوم الخميس، تابعتها “أوج”: “عندما تدخل البلاد في الفوضى، يصعب الانتهاء منها إلا بإخلاص أبنائها، ولن يكون هناك أخلص من شيوخ ووجهاء القبائل في ليبيا، لحرصهم على استقرار ليبيا”.

وأردف: “القبائل هم من سيحددوا مصير ليبيا، عندما تتكاتف الأيادي، ولا يوجد أي طرف يستطيع تقرير مصير الشعب الليبي، ونحن نتعامل مع ليبيا كوحدة واحدة، وليس المنطقة الشرقية والغربية والجنوب، إلا إذا كان ذلك تقسيم جغرافي، ونحن ندعم ليبيا الموحدة، وملتزمون بذلك، بعيدًا عن الميليشيات والإرهاب والمتطرفين، ونحن نحترم الشعب الليبي في اختيار مساره وقيادته”.

وأكمل السيسي: “نحن لا نريد سوى استقرار الدولة الليبية، ولا لتقسيم ليبيا بأي شكل من الأشكال، وليس لنا أي مصلحة في ليبيا سوى استقرارها، وأمن وسلامة ليبيا، هو أمن وسلامة مصر، وكل الدعم لوحدة الأراضي الليبية، ويجب أن يسمع الجميع كلمة واحدة لليبيين متمثلين في مجلس النواب، ثم شيوخ وقبائل ليبيا، حيث يجب تشكيل فريق من القبائل يجمعهم على كلمة واحدة، وهي وحدة الدولة الليبية ومواجهة التحديات”.

وواصل: “نحن دورنا دعمكم ومساندتكم، وعندما شددنا أن خط سرت – الجفرة، لا يتم تجاوزه، سواء من الشرق أو الغرب، كان الهدف منه دعوة للسلام والاستقرار، ونبذ العنف، ومبادرة القاهرة كان الهدف منها فتح مسارات بدأت في أوقات سابقة، مثل مسار برلين وباليرمو وأبو ظبي وباريس والصخيرات”.

وفيما يخص حديثه بالمنطقة الغربية، قال: “يجب وقف الاقتتال، ونمنح أنفسنا الفرصة كي نتباحث مع بعضنا على المستوى السياسي والعسكري، والاقتصادي، ويجب أيضًا التصدي لكافة الأمور العالقة، على أن يكون المجال متاح لإجراء انتخابات سواء برلمانية أو تنفيذية، على أن يتولى الشعب الليبي، الشخصية التي يمكن أن تتولى قيادة ليبيا خلال المرحلة القادمة، وأي تهديد لخط سرت الجفرة، يُهدد أمننا القومي، والجميع يعلم مدى تأثير الميليشيات المسلحة على الاستقرار وأمن المجتمع”.

واستفاض الرئيس المصري: “يجب أن يكون السلاح مع طرف واحد وهو الجيش، أما الميليشيات ستمزق البلاد وتجعلها أسيرة، وألا تستقر أبدًا، ونحن في مصر نعاني من الإرهاب، وليس لدينا استعداد أن تقترب هذه الميليشيات من مصر، وخلال السنوات الماضية، لم نذكر أننا سندخل ليبيا، ودعوتنا تستهدف السلام، وإنهاء مرحلة الاقتتال، وإذا دخلنا ليبيا، سنحدد من البداية طريقة الخروج منها، ولن ندخل إلا بطلب الليبيين، ونخرج بأمر منهم، مصر وليبيا مصير مشترك، وسنسعى للحفاظ على مستقبل الأجيال القادمة”.

واسترسل: “حضور القبائل الليبية إلى بلدهم مصر، في هذا التوقيت، يبعث رسالة للعالم مفادها، وحدة مصير البلدين، والعلاقات بين الشعبين المصري والليبي، تمتد على مر التاريخ، ولا يمكن المساس بها، ودفاع مصر عن ليبيا، والعكس صحيح، لهو التزام ناتج عن التكاتف الوطني بين البلدين، ويوجد تاريخ مشترك بين مصر وليبيا، على مواجهة كافة أشكال الاستعمار، وبطولات الليبيين وعلى رأسهم الشيخ عمر المختار، وكفاحهم على مر العصور، للحصول على استقلالهم خير دليل على رفض الشعب للتدخلات الخارجية، الطامعة في الثروات الليبية”.

واستطرد: “مصر تعول على القبائل الليبية الرافضة لاستمرار الأوضاع الراهنة في ليبيا، وأؤكد استعداد مصر لتقديم كافة جهودها لأشقائها الليبيين، الراغبين بشكل صادق في إنهاء الأزمة الليبية، ومصر لن تسمح بتكرار تجربة الرهان على الميليشيات المسلحة مرة أخرى في ليبيا، أو أن تتحول ليبيا لبؤرة جديدة للإرهابيين وملاذ للخارجين عن القانون، حتى وإن كلف هذا الأمر تدخل مصر بشكل مباشر في ليبيا”.

ودعا الرئيس المصري، كافة القبائل الليبية، لمراجعة موقف أبنائها المرابطين في صفوف القتال، وحثهم على أهمية بناء الوطن من خلال ترك السلاح في المقام الأول، والاندماج داخل جيش وطني موحد، يستهدف مصلحة البلاد، وليس لديه أطماع شخصية، ومستعدون لاستقبال أبناء القبائل لتدريبهم كي يكونوا نواه لجيش وطني ليبي، على أن يكون له انتماء واحد للوطن فقط”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق