محلي

الرئيسان الجزائري والروسي يتفقان على تكثيف التشاور لاسترجاع السلم والأمن في ليبيا

اتفق الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون، ونظيره الرئيس فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الاثنين، على أهمية “تكثيف التشاور الدائم لاسترجاع السلم والأمن في ليبيا”، وفق ما ذكرت مراسلتنا في الجزائر.

وأكد الرئيسان تبون وبوتين، على ضرورة إيجاد حل سياسي في ليبيا ينهي الأزمة التي تعيشها البلاد منذ سنوات.

وشدد الرئيس الجزائري الذي تلقي مكالمة هاتفية مع الرئيس بوتين، على “ضرورة وضع حل سياسي يضمن وحدة ليبيا الترابية وسيادتها الوطنية”.

وفي حوار مطول مع صحيفة “لوبينيون” الفرنسية، قال الرئيس الجزائري إن ليبيا بحاجة إلى خارطة طريق جديدة لإنهاء الصراع الدائر هناك، مشيرا إلى أن بلاده مستعدة لاستضافة محادثات لحل الأزمة الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأوضح تبون أن “تقديم المساعدة إلى ليبيا واجبنا.. ولو أن هذا الأمر قد يثير استياء البلدان التي تتصرف باسم مصالحها الاقتصادية”.

وأكد الرئيس الجزائري على “الخيار العسكري ليس حلا.. نحن نعمل بجدية لتهدئة الوضع في هذا البلد.. الجزائر مستعدة لاستضافة محادثات تحت رعاية الأمم المتحدة”.

وقال إن “الليبيين يريدون السلام، وجميع الحلول التي تم تنفيذها منذ 2011 فشلت.. يجب علينا العمل على خارطة طريق جديدة تؤدي إلى انتخابات في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام”.

وفي نفس السياق، حذر وزير الخارجية الجزائري، صبري بوقادوم، من أن تقسيم ليبيا يشكل خطرا على الجميع، خاصة على الدول المجاورة.

وقال الوزير الجزئري في تصريحات لوكالات صحافية: “إن شيئا من هذا القبيل (جميع الأفكار المتعلقة بتقسيم ليبيا) يشكل خطرا على الجميع، وهذا ينطبق بشكل خاص على البلدان المجاورة لليبيا.. نريد أن يتحد جميع الليبيين، لا نريد تفكك هذا البلد بأي شكل من الأشكال”.

وأعرب بوقادوم، عن أمله في انتهاء الأزمة الليبية وعودة السلام والاستقرار إلى البلاد، واحترام وحدة أراضيها.

وأضاف أن بلاده “تأمل في احترام سيادة التراب الليبي، وإجراء انتخابات نزيهة تحقق الاستقرار في هذا البلد”.

وتابع الوزير: “لدينا حاليا علاقات جيدة جدا مع جميع الأطراف في ليبيا، يمكننا أن نجتمع مع جميع الأطراف على قدم المساواة، في إطار الشرعية الدولية”.

كما أوضح بوقادوم أن “الأطراف الليبية دعت الجزائر للعب دور الوساطة في الأزمة الليبية”، مشيرا إلى أن “الجزائر لديها حدود مشتركة لنحو ألف كيلومتر، وعدد كبير من العائلات المنقسمة على طرفي الحدود.. من الصعب التمييز بين الليبيين والجزائريين في هذه المنطقة. وعلينا مساعدتهم بغض النظر عن المخاوف الأمنية الجزائرية”.

وتابع: “نحن مستعدون لهذا الدور إذا كانت الظروف مناسبة، ولكن يجب تطبيق وقف إطلاق النار، وعدم وجود تدخل أجنبي، واحترام حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق