محلي

الرئاسة المصرية: متمسكون بتثبيت الموقف الميداني في ليبيا وعدم تجاوز الخطوط الحمراء بـ”سرت والجفرة

أوج – القاهرة
ناقش الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني لبلاده، اليوم الأحد، تطورات الأوضاع في ليبيا على الاتجاه الاستراتيجي الغربي، في ظل سعي القاهرة لتثبيت الموقف الميداني الراهن وعدم تجاوز الخطوط الحمراء في “سرت والجفرة”، بهدف إحلال السلام بين جميع الفرقاء والأطراف الليبية.

وأوضحت الرئاسة المصرية، في بيان، طالعته “أوج”، أن المجلس أكد على أواصر العلاقات القوية التي تربط بين البلدين، وأن مصر لن تدخر جهدا لدعم ليبيا ومساعدة شعبها على العبور ببلادهم إلى بر الأمان وتجاوز الأزمة الحرجة الحالية، خصوصا أن الملف الليبي يعتبر أحد الأولويات القصوى للسياسة الخارجية المصرية، أخذا في الاعتبار أن الأمن الليبي يشكل جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

كما أكد المجلس، بحسب البيان، على الالتزام بالحل السياسي كسبيل لإنهاء الأزمة الليبية، وبما يحقق الحفاظ على السيادة والوحدة الوطنية والإقليمية للدولة الليبية، واستعادة ركائز مؤسساتها الوطنية، والقضاء على الإرهاب ومنع فوضى انتشار الجماعات الإجرامية والمليشيات المسلحة المتطرفة، وكذلك وضع حد للتدخلات الخارجية غير المشروعة التي تساهم بدورها في تفاقم الأوضاع الأمنية وتهديد دول الجوار والسلم والأمن الدوليين، مع ضمان التوزيع العادل والشفاف لمقدرات الشعب الليبي ومنع سيطرة أي من الجماعات المتطرفة على هذه الموارد.

وترأس السيسي اجتماع مجلس الدفاع الوطني المصري، والمشكل من رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة، ورئيس المخابرات العامة، ووزراء الخارجية، والمالية، والداخلية، وقائد القوات البحرية، وقائد قوات الدفاع الجوي، وقائد القوات الجوية، ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، ومدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، بحضور أمين عام المجلس.

وفي خطوات متسارعة نحو التدخل المصري عسكريا في ليبيا، والذي طلبه رسميًا مجلس النواب المنعقد في طبرق، التقى السيسي، الخميس الماضي، مع وفد من مشايخ وأعيان القبائل الليبية في القاهرة؛ لبحث تطورات الأزمة والدور المصري فيها من خلال دعم القبائل وإمكانية تدريبها وتسليحها.

وقال السيسي خلال اللقاء، الذي تابعته “أوج”، إن بلاده تتعامل مع ليبيا واحدة موحدة؛ بحيث تتعاطى مع جميع أبناء الشعب الليبي من كل الأقاليم، مؤكدًا أن القاهرة تدعم دولة ليبية بعيدًا عن المليشيات المسلحة والمتطرفة لأن أمن البلدين واحد.

وأضاف أن خط سرت – الجفرة لا يجب تجاوزه وهي دعوة سلام من مصر للبدء في تفعيل الحل السياسي، متابعًا أن مصر دولة داعية للسلام ولا تقبل بتقسيم ليبيا وتسعى لوقف الاقتتال في البلاد.

وأشار إلى تعويل مصر على القبائل الليبية الحرة لحل الأزمة في البلاد، وأنها لن تسمح بتكرار الرهان على المليشيات المسلحة في ليبيا، مُشددًا على رفض بلاده أن تتحول ليبيا لملاذ آمن للخارجين على القانون، داعيًا أبناء القبائل الليبية إلى الانخراط في جيش وطني موحد، وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها.

وأكد السيسي أن مصر مستعدة لاستضافة وتدريب أبناء القبائل الليبية لبناء جيش وطني ليبي، موضحًا أن حالة الانقسام السياسي في ليبيا لن تؤدي إلى حل الأزمة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق