محلي

البرلمان الإيطالي يقر إعادة تمويل القاعدة العسكرية في ليبيا لمدة عام آخر

أوج – روما
أقر البرلمان الإيطالي، اليوم الخميس، بعد تصويت في مجلس النواب، إعادة تمويل البعثات الدولية العاملة في الخارج لعام آخر، متضمنة الموجودة في ليبيا.

وأفادت وكالة آكي الإيطالية، في تقرير لها طالعته “أوج”، بأن الانقسامات داخل المجلس تسببت في إجراء التصويت على دعم خفر السواحل التابع لحكومة الوفاق غير الشرعية في نص منفصل، والذي حظي بموافقة 401 نائب، وامتناع عضو واحد عن التصويت، بينما رفضه 23 نائبا ضمن الائتلاف الحاكم.

وأوضحت الوكالة الإيطالية، أن القيادي في الحزب الديمقراطي، ماتيو أورفيني، كان ضمن من رفض دعم خفر السواحل الليبي، وخاطب الجلسة قائلا: “قبل سنوات قليلة كان بإمكاننا التظاهر بعدم المعرفة، اليوم لا، نعلم أن خفر السواحل الليبي يعني الاتجار بالبشر والاغتصاب والتعذيب والقتل”.

وأضاف: “تمويله يعني تمويل من يقتل ومن يغتصب ومن يعذب”، متابعا: “أقول هذا لمجموعتي البرلمانية: مطالبتهم في نص القرار بأن يتصرفوا بشكل جيد، ليس إصلاح بل مجرد نفاق كبير”.

واختتم بقوله: “حسنا أن نبقى في ليبيا، لكن لحل المشاكل لا تسليح أولئك الذين يخلقونها، ومن أجل الدفاع عن الضعفاء وليس من يعذبهم”.

وأقر مجلس الشيوخ الإيطالي، الأسبوع الماضي، تجديد تمويل البعثات الإيطالية في الخارج لعام آخر، وصادق المجلس على الجزء الخاص بليبيا بموافقة 260 برلمانيا، ورفض 14 آخرين، بينما امتنع عضوان عن التصويت.

وأشادت حركة خمس نجوم الإيطالية بقرار المجلس الذي تم في تصويت منفصل حول ليبيا لصالح إعادة تمويل البعثة العسكرية هناك لتدريب ودعم حرس السواحل التابع لحكومة الوفاق غير الشرعية من أجل التصدي للهجرة.

وقالت الحركة، في بيان، طالعته “أوج”، إن التزام إيطاليا تجاه ليبيا بدعم ما وصفتها بـ”الحكومة الشرعية” في طرابلس لمكافحة الهجرة غير الشرعية يستجيب للمصلحة الوطنية ذات الأولوية والأهمية الواضحة.

وأعربت عن أملها أن يكون التعاون في إطار أوروبي بشكل متزايد وليس ثنائي فقط، والذي يجب أن يستمر على أسس متجددة ومتينة؛ أي أن يمتثل كشرط أساسي إلى الحماية الكاملة لحقوق الإنسان للمهاجرين والاحترام الصارم للاتفاقيات الدولية.

وأضافت: “بفضل عمل الحكومة الإيطالية، وخاصة وزير الخارجية لويجي دي مايو، وافقت طرابلس على مراجعة مذكرة التعاون لعام 2017م ونأمل أن تنتهي إجراءات التعديل في أقرب وقت ممكن”.

ومن جهته، شدد وزير الدفاع الإيطالي لورينزو جويريني، على أهمية وضرورة الحفاظ على الوجود الإيطالي على الأرض في ليبيا.

وأكد جويريني، أمام لجنتي الخارجية والدفاع في مجلسي الشيوخ والنواب الإيطاليين بشأن مشاركة إيطاليا في البعثات العسكرية الدولية، نقلتها وكالة نوفا الإيطالية، قبل أيام، وطالعتها “أوج”، أن الوضع الليبي معروف جيداً، موضحاً أن التدخلات الخارجية الداعمة لأطراف الصراع الليبي تزيد من التوتر بين حكومتي طرابلس والشرق.

وأوضح أن جهود الدبلوماسية الإيطالية مستمرة تجاه جميع الأطراف المعنية والفاعلة في الأزمة الليبية (المؤسسات الليبية وتركيا ومصر والإمارات) في محاولة لتجنب تواصل العمليات العسكرية الذي يغذيه التدخل الخارجي.

وتتواجد فرقة عسكرية إيطالية بحجم أقصى 300 عسكري و103 مركبة برية؛ لحماية المستشفى الميداني الإيطالي الذي تم بناؤه بالقرب من مطار مصراتة، بسعة 60 سريرًا وغرف عمليات رئيسية وإضافية بالإضافة إلى وحدة العناية المركزة، ويتألف الفريق الطبي الإيطالي من 70 طبيبًا وممرضًا بالإضافة إلى 135 من موظفي الخدمة في جميع أقسام المستشفى المختلفة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق