محلي

الأموال تقوض الاستقرار في ليبيا.. تقرير إيطالي: أنفقنا ما يقرب من 800 مليون يورو على خفر سواحل الوفاق

أوج – روما
كشف تقرير إيطالي، اليوم الأربعاء، أن إيطاليا أنفقت على المهام العسكرية لخفر السواحل الليبية الخاضع لحكومة الوفاق غير الشرعية، منذ العام 2017م، مئات الملايين من اليورو، مشيرًا إلى أن هذه الأموال التي انتهى بها المطاف في أيدي المهربين والميليشيات، هي نفسها التي تقوض الاستقرار في البلاد منذ نكبة فبراير 2011م.

وقال التقرير الذي نقلته وكالة “نوفا” الإيطالية تحت عنوان “تقرير إيطالي يكشف بالأرقام عن حجم تمويل خفر السواحل الليبي”، وطالعته “أوج”: “في 16 ناصر/يوليو الجاري، أعطى البرلمان الإيطالي الضوء الأخضر لإعادة تمويل المهام العسكرية الإيطالية في الخارج ولتمويل تدريب ودعم خفر السواحل الليبي”.

وأضاف، أنه من القضايا الأكثر إثارة للجدل في الملف الليبي بجانب انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد وخاصة في مراكز الاعتقال، هو غياب مراقبة رصد الأموال المدفوعة في خزائن طرابلس، على مدى السنوات الماضية سواء من إيطاليا وأوروبا.

وذكر التقرير: “الأموال التي بحسب بعض التحقيقات انتهى بها المطاف في أيدي المهربين والميليشيات، هي نفسها التي تقوض الاستقرار في البلاد منذ عام 2011م وتربح من الاتجار بالبشر”، لافتًا إلى أن لإيطاليا أربع بعثات عسكرية نشطة في ليبيا هما “بعثة الدعم الثنائية إلى ليبيا، ودعم خفر السواحل الليبي، وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا، وبعثة مراقبة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي”، إضافة إلى وجودها في وسط البحر المتوسط من خلال عملية البحر الآمن للبحرية العسكرية، ومع البعثة الأوروبية إيريني ومع بعثة حلف الناتو سي جارديان.

وتابع التقرير: “منذ عام 2017م أنفقت روما نحو 784.3 مليون يورو في ليبيا منها 213.9 مليون يورو على المهام العسكرية”، مردفًا: “فيما زادت الأموال عامًا بعد عام بهدف مزدوج هو وقف وصول المهاجرين وزيادة النفوذ الإيطالي في ليبيا”.

وزاد: “أما فيما يخص تدريب ودعم خفر السواحل الليبي فقد زادت الأموال من 3.6 مليون يورو في عام 2017م إلى 10 ملايين متوقعة في عام 2020م”.

ويأتي هذا التقرير، في وقت تعالت فيه الأصوات الإيطالية المنددة بسياسة الحكومة الإيطالية في التعاطي مع أزمة الهجرة غير الشرعية مع ليبيا، حيث خرجت تظاهرات حاشدة في العاصمة روما، أمس، ضد تمويل خفر السواحل ومراكز الاعتقال، التي تتحكم بها المليشيات لتابعة لحكومة الوفاق.

وبحسب ما نقلته وكالة “نوفا”، وطالعته “أوج”، فإن المظاهرات التي نظمتها منظمتي “ميديترانيي والعفو الدولية”، وشهدت مشاركة العديد من الأشخاص والدبلوماسين منها وزيرة الخارجية الإيطالية السابقة، إيما بونينو، طالبت “بوقف تمويل إيطاليا لخفر ومراكز الاعتقال الليبية، ومراجعة كل شيء بداية من هبوط المهاجرين والاندماج”.

ووقعت الحكومة الإيطالية السابقة، قبل ثلاث سنوات، مع حكومة الوفاق، على مذكرة تفاهم لدعم مراقبة الحدود ومكافحة الهجرة غير الشرعية وعمليات التهريب.

وتمر ليبيا بأزمة سياسية عسكرية مستمرة، منذ العام 2011م، حيث يتنازع على السلطة حاليًا طرفان، هما؛ حكومة الوفاق غير الشرعية، بقيادة فائز السراج، والطرف الثاني، الحكومة المؤقتة، والتي يدعمها مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق