تقارير

إيطاليا عين على الميليشيات وعين على ليبيا.. دور مشبوه خلفيته مصالحها

جاء وصول وفد إيطالي رفيع المستوى إلى ليبيا، على رأسه وزيرة الداخلية الإيطالي، لوتشانا لامورجيزي، رفقة مدير المخابرات الإيطالية والعديد من الشخصيات الأخرى، ليطرح مجددًا سر الزيارات الإيطالية المتواصلة خلال الفترة الأخيرة، والرهان الذي تلعب عليه روما داخل البلاد.

وفي الوقت الذي قال المكتب الإعلامي لحكومة السراج غير الشرعية، أن الاجتماع، تناول مستجدات الأوضاع في ليبيا، وعددا من ملفات التعاون المشترك، في مقدمتها ملف التعاون الأمني.

فإن الحقيقة تجاه الدور الإيطالي أكبر من هذا بكثير، وتكاد تكون إيطاليا على خلاف مع الاتحاد الأوروبي فيما يخص تعامله مع الملف الليبي، ففي حين أن فرنسا ترى ضرورة توقيع عقوبات وإعمال الحدة مع تركيا، تعتقد إيطاليا العكس تماما.

وهو ما دفع وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، مطالبة الاتحاد الأوروبي بتحمل مسؤوليته لاستعادة السلام في ليبيا. وقال: لابد من استثمار الحوار السياسي للتوصل لحل تفاوضي ودائم للأزمة الليبية، في الوقت الذي نسف فيه المحتل التركي في ليبيا كل أطر السلام باستمرار إرسال المرتزقة والأسلحة.

وعبرت السياسية الإيطالية، مارتا داسو، مديرة الشؤون الأوروبية بمعهد أسبن، عن حقيقة المصالح الإيطالية في ليبيا حتى وإن تعارضت مع الأوربيين أنفسم بقولها، إن ليبيا أولوية لروما وليست خيارا،  وهناك مصالح كثيرة لنا داخل ليبيا. مثل المصالح الاقتصادية التي تديرها شركة إيني للنفط والغاز.

وقد جاء اجتماع السراج مع وفد شركة ايني، قبل نحو أسبوع ليعزز الأطماع والمصالح الاقتصادية لإيطاليا في الداخل الليبي. بالرغم تحذير البعض لإيطاليا بعدم مشروعية الاتفاقات التي توقعها مع حكومة السراج غير الشرعية، فإنها تصر على مواصلة طريقها.

من جانبه أكد المحلل السياسي إسماعيل كابان في تصريحات، أنه منذ اندلاع الأزمة الليبية، اقتربت إيطاليا أكثر من المعسكر التركي، بعدما أيقنت أن مصلحتها في ليبيا وشرق المتوسط، تتلاقى مع مصالح أردوغان. ولكسب موقف موالٍ من قبل إيطاليا في هذا الملف، أو لضمان سكوتها، تجنبت تركيا انتقاد الاتفاق البحري الأخير بين روما وأثينا.

الدور الإيطالي في ليبيا يستند على خلفية استعمارية، ولعبة مصالح ولا يهمه إن كان يتعاون مع الميليشيات أو مع غيرها.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق